نينتيندو تربح دعوى قضائية بـ 2.1 مليون دولار ضد المقرصنين!
0

نينتيندو هي ببساطة أبرز الشركات التي لها رواج في مجال الألعاب “المحمولة” في العالم كله. جهازها الأهم هو السويتش – Switch؛ إنه الجهاز الذي يمكنك من حمله في أي مكان ولعب أي لعبة، وفي نفس الوقت وضعه في حقيبة معينة وسيتم توصيله بأي شاشة في منزلك ليعمل كمنصة لعب تقليدية. جهاز عبقري بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وله رواج هائل في آسيا وأوروبا، بينما الجهاز المسيطر على الشرق الأوسط كما نعلم بالطبع هو البلايستيشن – Playstaion من إنتاج سوني – Sony.

نينتيندو تربح دعوى قضائية بـ 2.1 مليون دولار ضد المقرصنين!

نظرًا لضخامة الشركة وشهرتها العالمية، من المؤكد أن المقرصنين لن يدعوها وشأنها على الإطلاق. وبالفعل، سرعان ما ظهرت النسخ المقرصنة من الألعاب على الإنترنت، وبالرغم من صعوبة عملية تعديل الأجهزة لتشغيل النسخ المقرصنة عليها، إلا أن قرصنة ألعاب أجهزة نينتيندو فعلًا رائجة ولها جمهور واسع النطاق. الشركة من الناحية الأخرى تقوم بكل ما تستطيع فعله لمجابهة القرصنة المستمرة تلك، وأخيرًا استطاعت توجيه صفعة جبّارة لأحد أبرز مواقع قرصنة الألعاب في صورة ملفات روم – ROM (مصطلح شهير لدي هواة الأندرويد بالمناسبة)، وذلك عن طريق فوزها بدعوى قضائية قيمتها 2.1 مليون دولار أمريكي ضد موقع RomUniverse؛ الأشهر في مجال القرصنة (سابقًا).

تفاصيل دعوى نينتيندو في المحكمة

في سبتمبر 2019 قامت نينتيندو برفع دعوى قضائية ضد السيد ماثيو ستورمان – Matthew Storman، صاحب الموقع سابق الذكر؛ الدعوى التي تنص على أن الخسائر التي تسبب فيها للشركة الأصلية كبيرة للغاية، وتريد الشركة تعويضًا قيمته 15 مليون دولار بالتمام والكمال، مع الإغلاق الفوري للموقع. تم رفع الدعوى في محكمة كاليفورنيا العمومية، وأكدت الشركة على أن العناوين التي اعتمد الموقع على قرصنتها كثيرة فعلًا.

نينتيندو تربح دعوى قضائية بـ 2.1 مليون دولار ضد المقرصنين!

بالطبع لم يسكت صاحب الموقع القاطن بلوس أنجيلوس على تلك الدعوى، وقرر عدم اللجوء إلى محامٍ، وشرع في الدفاع عن نفسه بالمحكمة أمام نينتيندو وأموالها الطاغية؛ الأموال القادرة على سحق أي منافس في أي محكمة. ذهب ماثيو إلى المحكمة وقال أنه لم يرفع بنفسه أي نسخة مقرصنة من أي لعبة على الموقع، وأن ما يقوم به قانونيّ تمامًا (ضمن ذلك بيع حسابات بمقابل مادي لدخول الموقع في الأساس)، وببساطة رفض تلك الإدعاءات التي قامت بها نينتيندو تجاهه. استمر الشد والجذب لسنتين ونص حتى صدر الحكم مؤخرًا في 2021، وتم الاتفاق على تغريم ماثيو إجمالي 2.1 مليون دولار أمريكي بدلًا من 15 مليون، وبررت المحكمة ذلك قائلة:

وضعًا في الاعتبار النية الحسنة للمدعى عليه، فالمحكمة تقرر تغريمه 35 ألف دولار على كل عنوان من العناوين المقرصنة، وذلك نظرًا لإغلاق المدعى عليه للموقع بالفعل، وحاليًّا هو عاطل عن العمل.

العناوين بالكامل هي 49 عنوانًا، أي إجمالي مليون و 715 ألف دولار، هذا بالإضافة إلى 400 ألف دولار آخرين للأضرار التابعة لقانون لينهام – Lanham Act؛ مما يرفع إجمالي التعويض لشركة نينتيندو إلى 2 مليون و 115 ألف دولار بالكامل، وهذا بالطبع أقل بكثير من الـ 15 مليون التي طلبتها الشركة في البداية، ولولا تعاون ماثيو وإغلاقه للموقع عن نية حسنة، لربما قضى عمره في السجن، دفعًا لتلك الغرامة التعويضية العملاقة.

سؤال يطرح نفسه

هذا بالمجمل يدعو للتساؤل: “هل القرصنة تستحق كل تلك المعاناة فعلًا؟”.

في الواقع، ربما لا فعلًا. عند محاولة قرصنة لعبة، الأمر ليس بتلك البساطة؛ يجب على المستفيد أن يقوم بتعديل جهازه المنزلي بمبلغ كبير فعلًا، وإغلاق التحديثات تمامًا (كي لا تكتشف الشركة ما فعل وتقوم بحظره)، وفي النهاية الدفع لأصحاب مواقع القرصنة من أجل تحميل نسخ خالية من البرمجيات الخبيثة. كلها مراحل تجعل من القرصنة عملية مرهقة في حد ذاتها، وتُخسر الشركات المنتجة عشرات العشرات من الملايين إذا استمرت المواقع في العمل لسنين طويلة.

كان الحظ حليف ماثيو فقط لكون المحكمة رأت أن شركة نينتيندو لم تعانِ من خسائر فادحة لا يمكن تعويضها، لذلك رأفت به بعد إظهاره لنية التعاون وغلق الموقع، وهذا في العادة لا يحدث في عالم القضاء؛ خصوصًا تلك القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية ضد عمالقة مثل نينتيندو بالطبع.

0

شاركنا رأيك حول "نينتيندو تربح دعوى قضائية بـ 2.1 مليون دولار ضد أحد أكبر مواقع القرصنة!"