في إطار أعمال مركبة برسفيرنس التابعة لوكالة ناسا والمرسلة إلى سطح المريخ، بدأت مؤخرًا أعمال الكشف عن دلتا نهر موجود في فوهة جيزيرو، وذلك في 18 أبريل للعام الحالي، وذلك من أجل التعرف على معلومات جديدة عن نهر قديم لكشف أهم ما يتعلق بوجود المياه على سطح كوكب المريخ، بالإضافة إلى الرغبة بالعثور على أية دلائل تشير إلى وجود الميكروبات منذ القدم أو عدم وجودها أساسًا.

وقد صرح أحد علماء مشروع مركبة برسفيرنس التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وهو كين فارلي، بقوله: " لقد كنا نتطلع إلى الدلتا من مسافة بعيدة لأكثر من عام بينما كنا نستكشف أرضية الحفرة".

وأضاف قائلًا: "في نهاية رحلتنا السعيدة تمكنا أخيرًا من الاقتراب من الدلتا، والحصول على صور تبين تفاصيلًا كثيرةً للكشف عن أفضل مكان نبحث فيه عن تلك الصخور المهمة".

وفي تفاصيل أكثر عن الخبر، أصبح بإمكان مركبة برسفيرنس بعد وصولها إلى الموقع المطلوب بسرعة قصوى، البدء في تنفيذ أهدافها المطلوبة منها المتمثلة بتسجيل القراءات العلمية لمنطقة البحث، مع البدء بالحفر أيضًا لجمع بعض العينات من أجل العودة بها إلى الأرض، وإجراء الأبحاث عليها لكشف المزيد من المعلومات الخفية.

كذلك كشف دينيس باكنر من جامعة فلوريدا والمشارك في بحث برسفيرنس عن تفاصيل وصول المركبة في عملية بحثها إلى ارتفاع يصل ل 130 قدمًا فوق الدلتا، حيث قال: "لقد ترسبت هذه الرواسب منذ بلايين السنين، عندما تدفقت المياه عبر سطح المريخ ونهر يصب في الحفرة القديمة بالأسفل، فإذا وجدت الحياة على سطح المريخ في ذلك الوقت، الأمر الذي يمكن من الحفاظ على بقايا الكائنات التي كانت موجودة في هذه الصخور القديمة".

وبحسب آخر التصريحات والتوقعات التي أوضحت بأن أعمال مركبة برسفيرنس ستستمر لمدة قد تصل إلى ستة أشهر، لتحقيق مجموعة من الأهداف كفهم تاريخ المنطقة الجيولوجي في فترة تدفق النهر على سطح الكوكب، وفي الوقت الحالي ترتكز عمليات البحث على منطقة Cannery Passage الممتدة بين أرضية الحفرة ودلتا النهر، وتكمن مهمة فريق البحث الموجود على الأرض بتحليل البيانات الواصلة من المركبة من أجل تحديد المسار المطلوب منها.