لمكافحة التلوث الناجم عن صناعة الأزياء: قد تتمكن المصانع من تحويل البلاستيك من نفايات إلى أقمشة عالية الجودة

البلاستيك في صناعة الملابس
أراجيك
أراجيك

3 د

تعد صناعة الأزياء واحدة من أكثر الصناعات تسببًا للتلوث في العالم، إذ يستهلك تصنيع المنسوجات كميات هائلة من المياه ويولد ملايين الأطنان من النفايات، بالإضافة إلى 5-10٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري سنويًا. وغالبًا ما يستهلك غسل وتجفيف الملابس طاقة ومياه أكثر من تلك المصروفة أثناء مرحلة الإنتاج.

تمكن علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT من تصنيع أقمشة من البوليثين في خطوة يقولون إنها يمكن أن تقلل التلوث البلاستيكي وتجعل صناعة الأزياء أكثر استدامة.

البوليثين هو أحد أنواع البلاستيك الموجود في كل مكان، من الأكياس البلاستيكية إلى المواد المستخدمة في تغليف المواد الغذائية. وقد قال باحثون أمريكيون إن المنسوجات الجديدة لها استخدامات محتملة في الملابس الرياضية وحتى الأزياء الراقية.

ويقولون إن “القماش” البلاستيكي صديق للبيئة أكثر من نظيره الطبيعي ويمكن إعادة تدويره.

البلاستيك في صناعة الملابس

قالت الدكتورة سفيتلانا بوريسكينا، من قسم الهندسة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في كامبريدج بالولايات المتحدة، إن الأكياس البلاستيكية التي لا يريدها أحد يمكن تحويلها إلى أقمشة عالية الجودة ذات أثر بيئي منخفض. وأضافت:

ذو صلة

“لا يوجد ما يمنع تحويل هذه الأكياس البلاستيكية البسيطة إلى ألياف تُستخدم في تصنيع الأقمشة عالية الجودة، وحرفيا يمكنك أن تنتقل من سلة القمامة لتصنع ملابس عالية الأداء وتوفر الراحة كما يمكن إعادة تدويرها عددًا من المرات في أشكال أثواب جديدة”.

النسيج الناتج مصنوع من ألياف البوليثين المنسوجة على أنوال صناعية لتصبح ملابس مريحة في الارتداء. وقد تم تصميم الألياف للسماح للماء بالنفوذ، بدلاً من أنسجة البوليثين التقليدي المضادة للماء.

يقول الباحثون إن النسيج أقل ضررًا بالبيئة من الصوف والقطن والكتان والحرير والنايلون والبوليستر، ويمكن غسله بالماء البارد، مما يقلل من الأثر البيئي. ويمكن صبغ البلاستيك بألوان مختلفة قبل نسجه إلى القماش المطلوب. ونظرًا لأنه مصنوع من نوع واحد فقط من البلاستيك- البولي إيتيلين- يمكن إعادة تدويره في ملابس جديدة مرارًا وتكرارًا.

ويقولون إن القماش يمكن استخدامه في الملابس الرياضية، مثل الأحذية الرياضية والسترات والسراويل الضيقة. وعلى المدى الطويل ، يمكن أن يكون لها أيضًا تطبيقات كبدلة فضائية عالية الأداء ، مصممة هندسيًا للحماية من الإشعاع الكوني.

وتعليقًا على الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Sustainability، قال الدكتور مارك سومنر من جامعة ليدز إنه لم يتضح بعد ما إذا كان مثل هذا النسيج قد يلقى رواجًا أم لا. وقال إن الخصائص الميكانيكية المعيارية للبوليثين- مثل المتانة ودرجة حرارة الانصهار- تميل إلى الحد من استخدامه في المنسوجات، وكذلك امتصاصه الضعيف للرطوبة. وأضاف: “التحدي الأساسي الذي أراه مع هذا التقدم، كما رأينا مع العديد من التطورات الأخرى على مستوى “الألياف الجديدة”، هو مدى تلبية هذه الألياف لمتطلبات الراحة وإمكانية الثني التي يوليها المستهلك أهمية كبيرة، فإذا شعرت أن القماش شمعي أو قاسٍ وتفتقر إلى الشعور بالراحة فلن تشتري كمستهلك المنتج، وبالتالي فإن استخدام الألياف محدود في الملابس”.

مع تصاعد مشاكل التلوث الي يسببها البلاستيك، يبحث العلماء عن سبل جديدة للتخلص من هذه المادة التي يستغرق تحللها ملايين السنين.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

منظمة ألمانية تطالب بمنع الرجال اللّاحمين من ممارسة الجنس وإنجاب الأطفال!

طالب الفرع الألماني من منظمة (People for the Ethical Treatment of Animals (PETA)) بمنع جميع الرجال الذين يأكلون اللحوم من ممارسة الجنس- لأنه أحد أعراض "الذكورة السامة".

زعمت المجموعة أن الرجال يساهمون أكثر بكثير من النساء في أزمة المناخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى كمية اللحوم التي يأكلونها.

وأشارت إلى بحث من العام الماضي نُشر في المجلة العلمية PLOS One، الذي وجد أن الرجال يتسببون بانبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 41 في المائة أكثر من الإناث بسبب عاداتهم الغذائية.

اقترح البحث أن على النساء "الإضراب عن الجنس لإنقاذ العالم" وحتى أنّه ذكر منع الرجال آكلة اللحوم من إنجاب الأطفال. وأشارت إلى أن كل طفل لم يولد سيوفر 58.6 طنًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

اتهم دانيال كوكس، قائد فريق حملة بيتا ألمانيا الآباء بإثبات رجولتهم على ما يبدو من خلال استهلاك اللحوم بشكل واضح.


حقيقة أن" سادة الشواء "الألمان يعتقدون أن عليهم إثبات رجولتهم لأنفسهم وأقرانهم من خلال تناول اللحوم ليس فقط على حساب الحيوانات، يوجد الآن دليل علمي على أن الذكورة السامة تضر أيضًا بالمناخ.

دانيال كوكس

بالإضافة إلى اقتراح حظر على الجنس والتكاثر، يعتقد كوكس أيضًا أنه يجب أن تكون هناك ضريبة لحوم شاملة بنسبة 41 في المائة على الرجال.

وقال: "بالنسبة لجميع الآباء الذين ما زالوا يشوون اللحوم وما زالوا يريدون أطفالًا بمستقبل يستحق العيش على كوكب صالح للعيش، نوصي بتغيير أسلوب حياتهم".

أثار الحظر المقترح على ممارسة الجنس عند الرجال الذين يأكلون اللحوم بعض الغضب في ألمانيا، التي تشتهر بالنقانق.

نشرت صحيفة بيلد الأكثر مبيعاً القصة على صفحتها الأولى، ووصفتها بأنها "اقتراح مجنون". وقال ألويس راينر، النائب عن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني، وهو جزار ماهر، إن الفكرة "هراء تام".

وقالت النائبة عن حزب المحافظين في المملكة المتحدة، أليسيا كيرنز، إنه كان "افتراضًا متحيزًا على أساس الجنس" للإشارة إلى أن الرجال يأكلون اللحوم وأن النساء لا يأكلن، وأن النساء لا يستمتعن بالجنس بقدر ما يستمتع به الرجال، لذا يمكن استخدامه كأداة.

من ناحية أخرى، أوضحت الدكتور كاريز بينيت، وقال: "نحن لا نهتم حقًا بحياتك الجنسية … ما نهتم به هو الكوكب والحيوانات التي نشاركها معها".

يذكر أنّ هذه ليست أكثر الأفكار جنونًا في محاولة مكافحة تغير المناخ، بل سبق وسمعنا عن تعتيم الشمس وتفجير القمر، تستطيع الإطلاع على بعض من أغرب هذه الطرق من هنا: أغرب الطرق لتخفيف الاحتباس الحراري.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.