اندهش العلماء مؤخرًا لاكتشافهم أحفورة ديناصور يسود الاعتقاد أنها تعود إلى اليوم الذي ضرب فيه الكويكب اللعين الأرض وقضى على الديناصورات.

تقع فوهة تشيككسلوب في شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، وهي واحدة من أكبر المعالم التي نالت ضربةً موجعة من إحدى الكويكبات، و يُعتقد أنها الموقع الذي سقط فيه كويكب عملاق وقضى على الديناصورات، واتفق الباحثون على أن قطر اصطدام الكويكب بالأرض حوالي 10 كيلومترات (6.2) ميل.

وكان هذا كبيرًا بما يكفي، وإذا تمّ ضبطه ومسحه على مستوى سطح البحر، فسيؤدي إلى إخراج موادٍ تزيدُ عن ضعف ارتفاع جبل إيفرست.

لقد كان هذا الكويكب أداة اصطدامٍ قويّةٍ جدًّا لدرجة أنه أعاد ترتيب توازن الغلاف الحيوي للأرض، لكن الخبراء انقسموا واختلفوا حول ما إذا كان سبب زوال الديناصورات قد حصل فعلًا نتيجة اصطدام هذا الكويكب بالأرض، و حتّى الآن لم يتم العثور على أية علامةٍ على أحافير ديناصوراتٍ يمكن تأريخها منذ وقت الاصطدام المذكور.

لكن، في نيسان/ أبريل الفائت تم اكتشاف شظايا من كويكب وأحفوريّات ديناصوراتٍ من الاصطدام قبل 66 مليون سنة في موقع حفرٍ في نورث داكوتا.

اكتشف عالم الحفريات روبرت دي بالما اكتشافًا مثيرًا ومن المحتمل أن يكون أول دليلٍ مادّي على أن الزواحف القديمة قد تمّ القضاء عليها من قبل ضربة الكويكب التي أنهت العصر الطباشيري.

و جنبًا إلى جنب مع اكتشاف الحفريات وشظايا الكويكب، تم العثور على بيضة تيروصور Pterosaur (زاحف مجنّح منقرض) نادرة، ومما أسعد الباحثين أيضًا أنه داخل البيضة كانت هنالك عظامٌ متحجّرة لصغير التيروصور 😍.

وتم العثور أيضًا على حجرٍ محفوظٍ من المحتمل أن يكون قد شكّله أحد الثدييات المبكّرة، وكذلك على سلحفاةٍ متحجّرة محفوظة.

ومن المعروف أنه من النادر جدًّا العثور على الحفريات التي كانت موجودة في غضون آلاف السنين الأخيرة من عصر الديناصورات، وهذا ما يبرز أهمية هذه الاكتشافات.

قال السيد دي بالما، متحدّثًا إلى مجلة BBC Science Focus: "هذا هو الشيء الوحيد الذي لطالما أردنا العثور عليه، وها هو الآن بين يدينا".