أصبح إجراء عمليات التحوّل الجنسي أمرًا شائعًا جدًا، ويكاد يُصبح مقبول مجتمعيًا، ولكن جديدُ الأطباء اليوم هو محاولة مساعدة النساء المتحولات جنسيًا، بالتحوّل الجنسي الكامل لأنثى، أي يشمل الأمر وجود رحم داخل أحشائهنّ.

يخطط الأطباء لإجراء أول عملية زرع رحم ناجحة لامرأة متحولة جنسيًا، وذلك لمساعدتها على الحمل والولادة عن طريق التلقيح الصناعي.

أُجريت عملية مشابهة منذ فترة على متحولة جنسيًا، ولكنها لم تُكلل بالنجاح، وتوفيت المرأة بعد عدة أشهر من العملية، ولكن أكد هذه المرة الدكتور اريندرا كوشيك؛ دكتور مقيم في دلهي، أن نسبة نجاح العملية كبيرة، لأنها ستُطبّق على مراحل، حيث سيُجلب الرحم إما من أنثى متوفية، أو رجل متحول جنسيًا (امرأة سابقًا بالتالي يُزال الرحم)، وعندما تنجح العملية، تستطيع المرأة المتحولة أن تحمل من خلال عمليات أطفال الأنابيب. سيجري الطبيب العملية في عيادته في مستشفى Olmec Clinic في دلهي.

وخلال مقابلة معه، أخبر الدكتور كوشيك صحيفة ديلي ميرور أنه يسعى إلى إعطاء الفرصة لكل متحولة جنسيًا، بأن تكون أنثى قدر الإمكان، ويعني بذلك أنه من حقها أن تصبح أم، ووثّق إمكانية إجراء العملية بتشبيهها بعمليات زرع الكِلى:

"هذا هو المستقبل. لا يمكننا أن نتوقع بالضبط متى سيحدث هذا، ولكنه سيحدث قريبًا جدًا. لدينا خططنا ونحن متفائلون جدًا بشأن هذا الأمر. هذا يشمل كون المتحولات جنسيًا أمهات أيضًا. الطريق نحو ذلك هو من خلال زرع الرحم، مثل زرع الكلِى أو أي عملية زرع أخرى"

يأمل كوشيك بنجاح العملية دون أي شكّ، ويَعِد المتحولات جنسيًا بعيش حياة طبيعية دون أي إحساس بتغيير جسمي كبير، خاصة وأن مرضاه (المتحولات جنسيًا) يخبرنَه بشكل دائم أن شركائهنّ لا يلاحظون حتى أنهن لم تولدنَ بأعضاء جنسية أنثوية. ويعلّق الدكتور:

"هذا هو هدفنا، أن نجعلهنّ تعشن حياة طبيعية بقدر الإمكان، كنساء. نحن نهدف إلى نموذج جمالي"

يؤكد نجاح هكذا عملية الدكتور كريستوفر إنجلفيلد، مؤسس عيادة لندن للمتحولين جنسياً، يقول:

"هذه العملية الرائدة مهمة للغاية لأي أنثى متحولة ترغب في حمل طفلها، لأنه وبمجرد أن يقبل المجتمع الطبي هذا كعلاج للنساء المصابات بعقم الرحم، مثل الغياب الخلقي للرحم (عدم تكون الرحم)، فسيكون من غير القانوني حرمان المرأة المتحولة التي أكملت تحولها الجنسي"

وعن عمليات زرع الرحم، فهي مكلفة بالتأكيد، حيث يجب أن تدفع المريضة حوالي 50000 جنيه استرليني، أي ما يعادل 61866 دولار أمريكي، عدا عن تكلفة التلقيح الصناعي، فهي أكثر من 61866$ لكل دورة علاجية.