الروبوتات لم تحتل العالم بعد، لكن بعد هزيمتها لسوبر ماريو فربما يجب القلق فعلًا!
0

العلم لم يقف حائرًا على الإطلاق في السابق أمام العديد من المعضلات الكونية العملاقة في الحياة منذ نشأة التفكير المنطقي للجنس البشري. مع الوقت نتطور ونصير أفضل مما مضى، مع الكثير من التضحيات والنظريات المدفونة في التراب، والكثير من الأبحاث والمجهود والدموع والعرق وليالٍ من التعب والشعور بالعجز. لكن في النهاية نصل، ونحقق المستحيل. ولسنين طويلة كان الذكاء الاصطناعي من المستحيلات، حتى استطعنا الآن أن نبرمج المساعد الآلي في الهواتف الذكية وفي كل شيء إلكتروني حولنا تقريبًا، وبإمكان كل مساعد ذكي أن يرد على الآخر، ويتعلم من نفسه، لخدمة نفسه. وهذا فتح الباب إلى العديد من التساؤلات حول احتلال الروبوتات للعالم وخروجها من الحيّز الافتراضي إلى الواقعي، وتقويض حرية البشر.

حسنًا، بعيدًا عن أفلام الخيال العلمي، فهناك فعلًا تطورات ملحوظة تدور في عالم الروبوتات هذه الأيام، خصوصًا تلك المُدارة بفضل السوائل.

سوائل؟

هذا هو محور حديثنا اليوم في أراجيك. سنسرد في السطور التالية آخر تطورات الروبوتات التي استطاعت البشرية أن تصل إليها بالعلم والجهد والمثابرة، والتي تنطوي على آليات حركية غير معتمدة على الكهرباء بشكلٍ مباشر، وتدخل فيها العديد من التفاصيل المتعلقة بفيزياء السوائل. فإذا كنتم من هواة الفيزياء والذكاء الاصطناعي غير التقليدي سويًّا؛ فهذا الخبر العلمي لكم بلا شك.

الروبوتات لم تحتل العالم بعد، لكن بعد هزيمتها لسوبر ماريو فربما يجب القلق فعلًا!

بالفترة الأخيرة عمل العلماء في جامعة Maryland الأمريكية على تصنيع روبوت لطيف للغاية، وفكرته مثيرة للانتباه. بالمجمل هناك ما يعرف بعالم الروبوتات الناعمة – Soft Robots، وهي الآلات التي لا تعتمد على المعادن والدوائر الكهربية بشكلٍ كامل وتام لكي تعمل. يكفي أن تحصل على مصدر كهربائي بسيط في البداية، والذي بدوره يؤجج مجموعة من العمليات التي تهدف إلى توليد طاقة حركية معينة تعمل على تشغيل الروبوت لاحقًا بالشكل الذي يراه الصانع مناسبًا للهدف الموضوع في الأساس. الروبوتات الناعمة ساهمت في تطور هذا الفرع العلمي بشكلٍ عام لسنين طويلة، وآخر اختراعات الفريق البحثي وضع حجرًا جديدًا في هذا البنيان شاهق الارتفاع بالفعل.

في السابق، كل إصبع من يد الروبوت الناعم كان يجب أن يحظى لمسار تحكم خاص به وحده، مما يحد من قابلية التنقل والاستعمال في الأساس. لكن الآن مع الطباعة ثلاثية الأبعاد لهذه اليد اعتمادًا على “مكثفات السوائل” خاصتنا، يمكن لها أن تلعب على جهاز نينتيندو للألعاب فقط من خلال استشعار مُدخل ضغط واحد فقط.

هكذا قال أحد المسؤولين عن البحث الجديد في الجامعة سابقة الذكر، حيث أن الاختراع الجديد يعمل على تغذية اليد بالسوائل بشكلٍ يسمح لها بخلق ضغط وإزالة ضغط عن طريق كود برمجي على الحاسوب. ومن خلال ضبط الكود بالشكل المناسب، يمكن خلق الضغط أو إزالته من إصبع لإصبع في اليد، حتى تتمكن في النهاية من لعب الألعاب. وبالفعل، تمكنت اليد من تخطي المرحلة الأولى في لعبة سوبر ماريو على جهاز نينتيندو سويتش.

الروبوتات لم تحتل العالم بعد، لكن بعد هزيمتها لسوبر ماريو فربما يجب القلق فعلًا!

عندما سُئل العلماء عن اختيار لعبة سوبر ماريو كوسيلة اختيار، ردوا أنها بدائية للغاية ويمكن اختبار اليد عليها بدون مشاكل فرعية كثيرة قد تطرأ أثناء العملية، كما أن الأمر ممتع في حد ذاته.

كما أنه نشر الفريق مقطع فيديو كامل يشرح العملية بالتفصيل الممل مع الكثير والكثير من المقاطع الداخلية التي تُظهر اليد أثناء عملية التصنيع والبرمجة، وأيضًا أثناء تخطيها للمستوى الأول من لعبة سوبر ماريو لأجهزة نينتيندو اليابانية. بجانب وجود لقاءات خاصة مع القائمين على التصنيع من فريق العمل، وأتى الفيديو بطول 5 دقائق بالتمام والكمال، وبالإمكان مشاهدته بالأسفل.

0

شاركنا رأيك حول "الروبوتات لم تحتل العالم بعد، لكن بعد هزيمتها لسوبر ماريو فربما يجب القلق فعلًا!"