بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال يوم السبت أن مجموعة من الباحثين التابعين لمعهد ماساتشوستس التكنولوجي (MIT) اكتشفوا نوعًا من الطين الشائع الموجود في فضلات القطط، الذي يملك فعالية في تخليص الغلاف الجوي من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

في حين أن البروفيسورة ديزيريه بلاتا وفريقها التابعين للمعهد قد استلهموا أفكارهم من الميثانوتروف، وهي البكتريا الموجودة في قاع البحر، التي تعمل على استقلاب الميثان دوم الحاجة إلى درجات خطيرة من الحرارة العالية أو مواد ذات تكلفة مرتفعة.

وفي تفاصيل أكثر نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال عن فريق الباحثين الذي وجد أن البنية المسامية لمادة الزيوليت الطينية الموجود في الفضلات تجعلها مثالية لامتصاص الميثان وتحويله إلى ثاني أكسيد الكربون، وهي غازات دفيئة ذات قوة أقل.

ليفيد معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعد ذلك باستنتاج الباحثين أن معالجة طين الزيوليت بكميات صغيرة من النحاس، ستجعله قادرًا على إزالة الميثان من الهواء بفعالية واضحة حتى في المناطق التي يتواجد فيها بتركيز قليل جدًا، هذا ما جعله مركبًا مثاليًا لاستهداف مناطق متفرقة ممن تبعث غاز الميثان على نطاق واسع.

وذلك يأتي بعكس معظم التقنيات المستخدمة حاليًا في إزالة غاز الميثان من الجو، حيث يعتمد معظمها على استخدام محفزات غالية الثمن مع درجات حرارة عالية من أجل تفكيك الغاز، وبالتالي وجدت بلاتا وفريقها أن حل (الفضلات الرخيصة) يمكنه التقليل من الاحتباس الحراري العالمي المتوقع بما يصل إلى نصف درجة مئوية حتى نهاية القرن.

كما تابعت بلاتا توضيح فكرة أن مادة الزيوليت المدعمة بالنحاس يمكنها أن توقف تراكم الميثان في الغلاف الجوي المنبعث من مناجم الفحم الموجودة في العالم، وذلك باستخدام الزيوليت المرشح في التقاط انبعاثات عمليات التعدين الجارية فيها.

هذا وحصل فريق الباحثين التابع لمعهد ماساتشوستس على مليوني دولار من وزارة الطاقة الأمريكية منذ اكتشافهم هذا، وذلك تمويلًا لإنشاء مرشحات معتمدة على الزيوليت ومرفقاته، من أجل مناجم الفحم والمزارع ومصادر أخرى ممن تساهم في انبعاث الغازات القوية المساهمة في الاحتباس الحراري، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

من الجدير بالذكر أن نتائج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لا تزال معتمدة بشكل أساسي على النتائج المخبرية، لذلك يخطط فريق الباحثين لإجراء اختبارات في هذا الصيف ضمن ولاية ساوث داكوتا، من أجل تجربة فعالية الزيوليت المدعم بالنحاس في بيئات مزارع الألبان الرطبة، التي تشكل مصدرًا آخرًا لإنتاج كميات كبيرة من غاز الميثان، هذا ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال أيضًا.