أمواج راديوية من مركز المجرة
0

تَرِد إشارات راديوية غريبة من مركز المجرة، وما زال مصدرها مجهولًا، وهي تومض وتختفي بعشوائية ظاهرة، ما يشير إلى أن مصدرها قد يختلف عن أي شيءٍ آخر عرفناه من قبل.

أُطلق على مصدر هذا الإشعاع “جسم آندي Andy’s object” على اسم  Ziteng Wang زيتانغ زانغ والذي عُرف باسم آندي في أثناء دراسته بجامعة سيدني في أستراليا، وكان أول من اكتشف هذه الأشعة الراديوية. وقد رصد هو وزملاؤه هذه الانبعاثات ست مرات عام 2020 باستخدام التلسكوب الراديوي Australian Square Kilometre Array Pathfinder (مصفوفة الكيلومتر المربع الأسترالية باثفايندر). وأجروا المزيد من عمليات الرصد مستخدمين التلسكوب الراديوي MeerKAT (ميركات) الموجود في جنوب أفريقيا.

وجد الباحثون أن الجسم الذي يشتد إصداره لهذه الانبعاثات لبضعة أسابيع، يبقى معتماً معظم الوقت، وحين عاد ليتوهج مرةً أخرى في فبراير من هذا العام، بعد مضي أشهر على اكتشافه، سلطوا عليه بعضاً من أقوى التلسكوبات غير الرايوية، ولم يرصدوا شيئاً. لذا لا يبدو أنه يشبه أيا من النجوم التي سبق رصدها.

إن حقيقة أنه لم يكن مرئياً ضمن أطوال موجية أخرى استبعدت احتمالات عدة تفسر طبيعة هذا الجسم، منها أن يكون نجماً عادياً أو مغناطيسيا، والنجوم المغناطيسية هي نجوم نيوترونية لها حقول مغناطيسية فائقة الشدة.

ومهما كان النوع الذي يندرج تحته هذا الجسم، إلا أن استقطاب الأشعة الراديوية القادمة منه يشير إلى أن إمكانية امتلاكه حقلًا مغناطيسيًّا شديدًا. وأثناء الانبعاثات، يتضاعف توهجه حتى مئة مرة، ليخبو هذا التوهج بشكل غريب وبسرعة، في غضون يومٍ واحد مثلاً. كل هذا من الحقائق التي تشير إلى أنه قد يكون جسماً صغيراً.

ولا يوجد أي جسم فلكي تنطبق عليه كل الصفات السابقة. وهو جسم غريب يواجه كل محاولة لتفسير طبيعته بالإرباك، وقد يكون جزءاً من جرمٍ نعرفه، لكنه مثال شاذ عنه، لكن هذا يدفع أفق معرفتنا إلى الأمام.

0

شاركنا رأيك حول "إشارات راديوية مصدرها مجهول قادمة من مركز المجرة"