0

في وقت مبكر من يوم الإثنين، أجبر الحطام المتطاير سبعةً من رواد الفضاء الموجودين في محطة الفضاء الدولية على الاحتماء داخل مركبة فضائية مخصصة للعودة إلى الأرض. هذا الحطام قد يكون ناجمًا عن اختبار روسيا لأسلحة مضادة للأقمار الصناعية.

فقد أعلنت الحكومة الأمريكية في نفس اليوم أن روسيا اختبرت صاروخًا مضادًا للأقمار الصناعية. وأن الاختبار تسبب في تطاير حطام سيبقى في مدار الأرض وقد يشكل خطرًا على رواد الفضاء الموجودين في محطة الفضاء الدولية.

القمر الصناعي الذي دمره الصاروخ الروسي يُعرف باسم Kosmos-1408. وهو قمر صناعي استخباراتي سوفييتي قديم تم إطلاقه في الثمانينيات. وتوقف عن العمل منذ سنوات، وأدى تدميره إلى تناثر 1500 قطعة من الحطام التي يمكن تعقبها في المدار، بالإضافة إلى مئات الآلاف من القطع الصغيرة التي لا يمكن تعقبها وتشكل تهديدًا على المركبات الفضائية والأقمار الصناعية الأخرى.

وكان على طاقم المحطة السبعة (4 أمريكيين و2 روس و1 ألماني)، الدخول إلى مركبات العودة للأرض والاحتماء فيها عدة مرات، حتى أن رائد الفضاء الألماني ماثياس مورير تواصل مع مركز التحكم على الأرض وسأل عما إذا كان بإمكانه الخروج وجلب بعض الأشياء، وبالفعل، أعطاه مركز التحكم إذن الخروج لمدة 40 دقيقة تقريبًا وطلب منه أن يحضر كل ما يحتاجه، لأنه قد يضطر للاحتماء فترة طويلة.

ردًا على التجربة الروسية، قال مدير وكالة ناسا الأمريكية للفضاء بيل نيلسون: “في وقت سابق اليوم، بسبب الحطام الناتج عن اختبار صاروخ روسي، اتخذ رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية إجراءات طارئة للسلامة، مع تاريخها الطويل في رحلات الفضاء، من غير المعقول أن تعرض روسيا رواد الفضاء الأمريكيين والدوليين في محطة الفضاء الدولية للخطر، بالإضافة إلى اثنين من رواد الفضاء الروس. أفعالهم هذه طائشة وخطيرة، كما أنها تهدد محطة الفضاء الصينية ورواد الفضاء الموجودين على متنها”.

يذكر أن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ووكالة الفضاء الروسية روس كوزموس وشركاء آخرين يقومون بتحريك محطة الفضاء الدولية وتغيير مسارها بشكلٍ متكرر لتفادي الحطام الفضائي. وقد فعلوا ذلك الأسبوع الماضي لتجنب شظايا قمر صناعي صيني تم تدميره في تجربة صاروخية عام 2007.

0

شاركنا رأيك حول "الحطام المتطاير في مدار الأرض يجبر رواد الفضاء في المحطة الدولية على الاحتماء"