معظمنا يعرف حالات الماء الثلاثة (السائلة والغازية والمتجمدة)، لكن يبدو أن الباحثين وجدوا حالة جديدة أخرى أطلقوا عليها اسم الجليد فائق التأين Superionic Ice. 

نشر باحثون من جامعة شيكاغو ومعهد كارنيجي في واشنطن بحثًا كشفوا فيه أن تعريض الماء لدرجات حرارة عالية للغاية وضغط شديد يمكن أن يؤدي لتشكيل “جليد أسود وغريب وساخن”.

ووفقًا للدراسة التي تم نشرها في مجلة نيتشر، أوضح الباحثون أنه عندما يتم تطبيق ضغط بواسطة مسرع يدفع الإلكترونات إلى سرعات عالية للغاية قريبة من سرعة الضوء، يتم إنشاء حزم من الأشعة السينية. وعندما يتم ضغط هذه الأشعة السينية بين قطعتين من الماس، وهي أقسى مادة على الأرض، فإن الحرارة الناتجة والضغط الكبير ينتج جليدًا فائق التأين.

اتضح أن الجليد الفائق التأين ذو لون أغمق من الجليد العادي لأنه يتفاعل مع الضوء بشكل مختلف، لذا يكون أسود اللون وساخن.

كان من المعروف سابقًا أن هذا النوع من الجليد فائق التأين موجود في أعماق كواكب كبيرة مثل نبتون وأورانوس، ولم يتمكن العلماء سابقًا من تشكيله سوى لفترة محدودة جدًا، لكن هذه التجربة الجديدة ساهمت في تشكيل جليد فائق التأين والحفاظ عليه لفترة مكنت العلماء في دراسته.

قد يساعد هذا البحث في دراسة الظروف الخاصة التي تحدث في كواكب المجموعة الشمسية، مما قد يساهم في فهم أكبر لطريقة تشكل هذه الكواكب وتحديد الأماكن التي يجب أن نبحث فيها عن الحياة.

يستمر السعي لفهم ما يحدث بالضبط من أعماق الكواكب بفعل الضغط الهائل والحرارة الشديدة، وقد تمكن البشر من الحفر لأكثر من 12 كيلومترًا (حوالي 7.5 ميل) قبل أن تتعطل معدات الحفر بسبب ذوبانها نتيجة الحرارة والضغط.