أحمد منصور
0

يعد ملف اللاجئين أكثر الملفات الشائكة التي تواجه المجتمع الدولي لا سيما مع استعداد أوروبا لاستقبال موجة هجرة جديدة نتيجة الاوضاع التي تشهدها أفغانستان.

قبل ذلك، كانت أكبر موجة لجوء تدفقت إلى اوروبا هي من السوريين الذين غادروا البلاد جرّاء ما تشهده من أوضاع، عانى  هؤلاء اللاجئين الكثير، لكن يبقى أنهم أُناس ما كان لهم ان يغادروا أوطانهم سوى مكرهين، ولا ينحدر سقف تطلعاتهم إلى ما دون سقف تطلعات نظيرهم الأوروبي، ولو على أراضٍ غريبة.

لا تكاد تنقضي فترة من الزمن دون أن نسمع عن لاجئ سوري سطر أروع الأمثلة في التفوق والإبداع، وحديثنا اليوم عن أحد هؤلاء، إنه الشاب السوري أحمد منصور الذي اختار أن يخوض كل تحديات اللجوء في بلاده الجديدة، الدنمارك، ليتفوق في تطوير الروبوتات.

أحمد منصور هو شاب سوري من مواليد دمشق عام 1986، يعيش في مدينة اودينس الدنماركية، وهو مهندس كمبيوتر واختصاصي في علوم الويب، وقد حصل على شهادة الماجستير في تكنولوجيا الويب من الجامعة الافتراضية السورية. متزوج ولديه ولدان.

أحمد منصور

انتقل أحمد منصور إلى الدنمارك عام 2015، ويعمل في شركة Blue Ocean Robotics التي تأسست عام 2013، وهي تختص في تكنولوجيا الروبوتات، من الصفر وحتى المنتج النهائي الذي يصل إلى المستخدم. عمل احمد منصور في سوريا في دائرة تكنولوجيا المعلومات وأستاذًا للبرمجة والتصميم في مركز الحضارة في دمشق، بعدها انتقل إلى فرع الشركة في ليبيا حيث ترأس فرع تكنولوجيا المعلومات في الشركة هناك، بالإضافة إلى عمله كأستاذ في تكنولوجيا المعلومات.

بقي أحمد منصور في ليبيا لعامين، ثم انتقل إلى الدنمارك، وكانت اكبر التحديات التي واجهته في الدنمارك هي تعلم اللغة، فعلى حد قول: “كتابة الدنماركية وقراءتها أمر بينما لفظها أمر آخر” ساعده في ذلك عمله في التدريس وتواصله اليومي مع المعلمين بالإضافة إلى قراءته المستمرة.

يعمل أحمد في شركة Blue Ocean Robotics  على تصميم الروبوتات وتطويرها ويقول: “عملي هو تطوير الواجهة الأمامية لأربعة روبوتات مع تصميم جديد وجذاب، مقرب من الناس الذين يواكبون التكنولوجيا الحديثة بحيث يصبح أمر التواصل بين المستخدم والروبوت والتعامل معه سهلًا، حتى لو لم يكن المستخدم لا يمتلك الكثير من الخبرة والدراية في هذا المجال”.

يضيف أحمد أن دخوله مجال الروبوتات جاء رغبة منه لكسر الروتين وتجربة شيء جديد، كما رى أن عليه انتهاز فرصة وجوده في ثاني مدينة أوروبية على مستوى تكنولوجيا الروبوتات، وتحديدًا في شركة رائدة في هذا المجال.

عزز فرص أحمد في المنافسة خلفيته الجيدة في التصميم الغرافيكي وتطوير الويب، كما أنه حائز على شهادات دولية عدة من Microsoft و Cisco و Adobe. وعمل في جامعة هانسنبيرغ في مدينة كولدينغ الدنماركية كمحاضر في هذه الاختصاصات لعامين، ووقع الاختيار عليه للعمل في هذه الشركة من بين 15 متقدما لها.

يعمل أحمد على روبوتات UVD التي ازداد الطلب عليها بعد جائحة كورونا، وهي روبوتات مزودة بجهاز تحكم ويمكنها القيام بعمليات التعقيم والتطهير، وتستخدمها شركات عالمية رائدة مثل Facebook و Adobe كما يتم تصديرها إلى العديد من دول الخليج بعد أن ازداد الطلب عليها مؤخرًا، مثل قطر والإمارات والسعودية. وهو يطمح إلى أن يكون من الأسماء الرائدة في هذا المجال ليساعد في تسهيل حياة الناس على حد قوله.

0

شاركنا رأيك حول "من اللجوء إلى الروبوتات: أحمد منصور مهندس كمبيوتر سوري في الدنمارك يحجز مكانه في سماء هذه الصناعة"