وصول مسبار الأمل إلى المريخ
0

لقد اقترب “أملنا” من الوصول إلى المريخ!

اليوم، في الثلاثاء المصادف للتاسع من شباط/ فبراير من عام 2021، وبعد ساعات قليلة، سيشهد العالم في بثٍّ حيّ ومباشر وصول “مسبار الأمل”، وهو أول مشروع عربي إماراتي لدراسة واستكشاف كوكب المريخ، إلى مدار الالتقاط حول الجار الأحمر. وفي حال نجح المسبار في الدخول إلى المدار ستكون دولة الإمارات العربية ثالث دولة على مستوى العالم تصل إلى مدار المريخ من المحاولة الأُولى، كما ستكون الدولة الخامسة في العالم التي تصل إلى مدار المريخ.

يمكنك متابعة البث الحي لوصول المسبار إلى مدار المريخ على رابط البث المباشر.

من سيصل أولًا

بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية، تتسابق كلًّا من الولايات المتحدة الأمريكية والصين في الوصول إلى كوكب المريخ خلال هذا الشهر، لذا وفي حال تكللت عملية الوصول إلى مدار الالتقاط بالنجاح، ستفوز الإمارات بالسباق. وهذا ما يُعتبر حقًّا إنجازًا عالميًا، إذ وأنه تاريخيًا، لم تتعدَّ نسبة الوصول الناجح إلى مدار المريخ أكثر من 50%.

وصول مسبار الأمل إلى مدار المريخ

المرحلة الأخطر

أُعلن عن مشروع “مسبار الأمل” لاستكشاف المريخ كمبادرة وطنية استراتيجية في السادس عشر من يوليو عام 2014، وتم العمل على المشروع وتنفيذ مراحله خلال ستة أعوام في مركز محمد بن راشد للفضاء في دولة الإمارات العربية. ثمّ أطلِق المسبار في يوليو عام 2020، ومنذ إطلاقه إلى اليوم، استطاع مسبار الأمل إتمام مراحل مهمته الثلاث بنجاح وهي:

  1. مرحلة الإطلاق والتي نُفِذّت من مركز “تانيغاشيما” في اليابان.
  2. مرحلة العمليات المُبكرة.
  3. مرحلة الملاحة في الفضاء.

لكن لا يزال أمام المسبار ثلاث مراحل لإتمامها بغية تحقيق هدفه، وهي:

  1. مرحلة الدخول إلى كوكب المريخ.
  2. مرحلة الانتقال إلى المدار العلمي.
  3. المرحلة الثالثة وهي عملية جمع وإرسال البيانات من خلال الدوران حول الكوكب الأحمر، وهي ما يُعرَف بالمرحلة العلمية.

مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر

أما اليوم، على المسبار أن يُنفّذ المرحلة الرابعة المتمثلة في الدخول إلى مدار المريخ، وهي المرحلة الأخطر والأكثر صعوبة، إذ أنّ المسبار المنطلق بسرعة 121 ألف كيلومتر في الساعة، عليه باستخدام محركات الدفع العكسي الستة المزوّد بها، أن يُبطِئ هذه السرعة إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة، وذلك خلال مدة زمنية تقدّر بـ 27 دقيقة، والتي تُعرَف بـ “الـ27 دقيقة العمياء”.

سميت بالعمياء لأنّ الاتصال بين المسبار ومركز التحكم سيكون متأخرًا، بالتالي ينبغي على المسبار القيام بهذه العملية ذاتيًا، وعليه وحده ودون أي مساعدة بشرية أن يتغلب على التحديات التي قد يواجهها خلال هذه الـ27 دقيقة. أما في حال نشأت بعض الأعطال الفنية في أكثر من اثنين من محركات الدفع لديه والتي يستخدمها لإبطاء سرعته، فهذا يعني أن المسبار إما سيتجه نحو الفضاء العميق ويتوه هناك، أو سيتحطم، وفي الحالتين سيصبح من المستحيل استرجاعه.

لا بدّ وأنّ هذه النصف الساعة ستكون مليئة بالترقب والتوتر، ثم وبعد انقضائها، إن وصلت إشارة من المسبار إلى فريق المحطة الأرضية في دبي ستكون إعلانًا عن نجاح المسبار في إتمام هذه المرحلة.

ماذا نأمل من مسبار الأمل

يحمل مسبار الأمل عدة أجهزة علمية متميزة ومبتكرة ستساهم في فك الغموض عن الكوكب الأحمر، من هذه الأجهزة:

  • كاميرا الاستكشاف الرقمية: والتي ستلتقط صورًا ملونة وعالية الدقة للكوكب الأحمر، بالإضافة إلى استخدامها لقياس الأوزون والجليد في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي.
  • المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء: لقياس توزيع الغبار وبخار الماء في أسفل طبقات الغلاف الجوي للمريخ، وقياس درجات الحرارة.
  • المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية: والذي سيقيس الهيدروجين وأول أكسيد الكربون والأوكسجين في الطبقة الحرارية من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

إذًا سيساهم مسبار الأمل في تكوين صورة شاملة عن طبقات الغلاف الجوي لكوكب المريخ والعمليات التي تتم فيه بالإضافة إلى معلومات عن مناخه، وستكون هذه المعلومات في متناول مراكز الأبحاث والمؤسسات العلمية حول العالم. لذا يمكن القول إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في “رحلة الأمل”، وكلنا شوقٌ إلى الإشارة المرتقبة.

0

شاركنا رأيك حول "هل تنجح أجهزة مسبار الأمل في كشف أسرار الكوكب الأحمر؟"