تيم كوك يقولها مرة أخرى: تحميل البرامج من خارج المتجر يهدد أمان الآيفون!
0

إن أبل واحدة من الشركات التكنولوجية العملاقة على مستوى العالم، وتعتبر الشركة الوحيدة تقريبًا التي نستطيع أن تقول أنها حاصلة على إجمالي قيمة سوقية تساوي ميزانيات دول كاملة. العملاق التقني لا يهدأ أبدًا، ويحرص على تقديم الكثير كل عام، إما في مؤتمر المطورين الشهير – WWDC، المؤتمرات الصحفية المختصرة، أو الاستعراضات الرسمية والمصنوعة باحترافية سينمائية، والمعروفة اختصارًا باسم “كي نوت – Key Note”. نحن نقترب يومًا بعد يوم من الميعاد المتوقع للإعلان رسميًّا عن الآيفون 13 الجديد، بجانب بعض المنتجات الصغيرة الأخرى لأبل بشكلٍ عام.

لكن بعيدًا عن تلك الأشياء الجميلة المتوقعة من أبل خلال عام 2021، لما لا نسلط الضوء بعض الشيء على آخر التأكيدات الرسمية بخصوص أهم محاور سياساتها المشكلة لهوية الشركة منذ تأسيسها؟

من المعروف أن أنظمة أبل بالكامل محكمة بشدة، خصوصًا نظام IOS لأجهزة الآيفون. يتميز هذا النظام بعدم إمكانية تحميل أب تطبيق خارج متجر تطبيقات أبل الرسمي، وأي خرق لهذه القاعدة يحرم صاحب الآيفون من التحديثات تمامًا، وهذا ما يحدث عندما يقوم أي شخص بعمل (جيلبريك) أو “كسر” لنظام التشغيل، وإجباره على تنصيب التطبيقات من الخارج عن طريق برامج حاسوب غير مدعومة من الشركة. إن سياستها ثابتة منذ تدشين الآيفون ونشأة متجر التطبيقات: لا للتطبيقات غير معلومة المصدر!

مؤخرًا قامت اللجنة الأوروبية برفع دعوى قضائية ضد شركة أبل، وأتى رد الشركة على لسان المدير الحالي تيم كوك، وهذا في مقابلة حصرية مع مؤسسة Brut America الشهيرة في الولايات المتحدة الأمريكية. كانت المقابلة أونلاين، الطرف المُحاوِر موجود على المسرح، بينما تيم كوك في مقر الشركة، ووسط النقاش حول عدة قضايا، تمت إثارة العريضة القضائية سابقة الذكر، مما دفع تيم للقول مباشرة:

السماح بالتطبيقات من مصادر خارجية يهدد أمان الآيفون.

وفكرة السماح بالتطبيقات من متاجر ومصادر أخرى هي فكرة تُعرف باسم Sideloading، وموجودة في العديد من الأجهزة الأخرى، حتى أنها موجودة في نظام تشغيل Mac OS لأبل، وهذا عبر ضبط برمجيات ويندوز على نظام ماك بفضل خوارزميات برنامج (روزيتا 2). لكن يبدو أن الوضع في الآيفون مختلف تمامًا. ما قاله تيم خلال المقابلة يسلط الضوء على سوق الأندرويد، وأنه يحتوي على مشاكل وفيروسات أكثر  40 مرة تقريبًا من نظام تشغيل IOS، وهذا نظرًا لكونه محكمًا بشدة، ولكون كل تطبيق تتم مراجعته من قِبل بشر فعليين في أبل، على عكس الروبوتات المبرمجة في جوجل وبعض المتاجر الأخرى.

بالطبع هذا الأمر يندرج أسفل مجموعة الشكاوى والأطروحات التي تم تقديم عشرات العشرات من القضايا بخصوصها ضد أبل على مدار أعوام، والتي تدخل أسفل لائحة الاحتكارات الإلكترونية والتجارية. سلطة أبل على متجرها الخاص ونظام تشغيلها، تخولها من تقرير أي شيء في أي وقت؛ والشخص الذي لا يريد التعاون معها، ببساطة يجب أن يترك منظومة أبل بالكامل. وهذا بالتحديد الذي دفع شركة EPIC المطورة للعبة فورتنايت للطعن في احتكارية أبل لمتجرها وفرض 30% ضريبة على كل أرباح التطبيقات بالمتجر، مما يُكسبها ملايين الملايين من اللعبة دون أن تتعب أبل في أي شيء على الإطلاق، وبناء عليه تم حذف اللعبة تمامًا من متجر التطبيقات، وبالتبعية شرعت EPIC في تقديم قضاياها ضد أبل في مختلف المحاكم الدولية حول العالم.

الجدير بالذكر أن تيم كوك معروف بالثبات على المبدأ، حتى أنه أصرّ على عدم ظهور أي شخصية شريرة في أي عمل فني على التلفاز أو في السينما، وهي تحمل هاتف آيفون بأي شكلٍ من الأشكال، لأن هذا – حسب رؤيته – يشوِّه سمعة الهاتف وشركة أبل بشكلٍ عام.

0

شاركنا رأيك حول "مدير أبل يقولها مرة أخرى: تحميل البرامج من خارج المتجر يهدد أمان الآيفون!"