رد فعل أفراد فريق الشيش الأوليمبي الأمريكي تجاه زميلهم المتحرش يستحق من العرب وقفة...
0

انتظرنا بعض الشيء في أراجيك حتى يأخذ الخبر صداه العالمي، وفعلًا كان الصدى عملاقًا بحق. من المعروف أن الأوليمبياد هذه الأيام هي واحدة من أهم الأحداث الرياضية في الكوكب كله، والتي تتشرف اليابان باستضافتها لدورة 2020 التي تم تأجيلها إلى 2021 بسبب فيروس كورونا. حدث الكثير في هذه الدورة، بداية من طرد الملحن الرئيس لتنمره على زملاء الدراسة في الماضي، مرورًا بطرد المدير التنفيذي لتصريحات عنصرية بخصوص الهولوكوست، وصولًا إلى كوكبة من المعارك الداخلية لمختلف الفرق الأوليمبية. لكن بين هذا وذاك، ظهرت لمسة إنسانية من الفريق الأوليمبي الأمريكي للشيش في نهايات يوليو الماضي؛ أي منذ أيام. فما هي تلك اللمسة؟ وكيف لها أن تقوم بإرسال كل الحب والدعم لضحايا التحرش الجنسي في العالم كله؟

في الآونة الأخيرة أتت أهم مباريات الفريق الأوليمبي الأمريكي لرياضة سلاح الشيش التنافسية في أوليمبياد طوكيو 2020، لكن دخول الفريق للملعب هو الذي كان غريبًا بعض الشيء. للتوضيح، هذه المباراة هي مباراة فريق الرجال فقط، ولذلك كان الفريق مكونًا من أربعة رجال في مواجهة الخصم، في مباريات محددة بطريقة التأهل المعتادة للأوليمبياد. دخل الفريق للملعب بكمامات على الفم كما تنص تعليمات إدارة أوليمبياد طوكيو، كما الحال مع جميع الفرق الأخرى في مختلف الرياضات. لكن لون الكمامات هو الذي كان مثيرًا للانتباه بعض الشيء. ثلاثة رجال دخول الملعب بأقنعة وردية، وواحد فقط دخل بقناعٍ أسود؛ والأسود في ظل هذا اللون المبهج للآخرين، فهو منفر ويدعو للتعجب، وهذا ما حدث فعلًا  واسترعى انتباه وسائل الإعلام على مستوى العالم.

اتضح أن اللاعب المرتدي للكمامة السوداء في الفريق الأوليمبي الأمريكي للشيش، هو السيد Alen Hadzic، وكان متهمًا بثلاثة قضايا تحرش جنسي لثلاثة نساء على مدار الفترة من 2013 وحتى 2015، وهناك عقوبة عليه بالمنع من تمثيل البلاد في المباريات الرسمية، لكن قبل بدء الأوليمبيات بفترة قصيرة قام المحامي الخاص به بالطعن في قرار المنع (تعليق المشاركة بمعنى أصح حتى يتم البتّ في كل القضايا)، وقال أن القرار غير مبني على أدلة رسمية، وبالتالي تم إلغاء قرار المنع، واستطاع اللاعب الدخول في المباريات الرسمية في طوكيو 2020. لكنه من الناحية الأخرى كان مجبرًا على الذهاب في طيارة منفصلة عن رفاقه، وأيضًا المكوث في فندق خاص بجانب مقر الفعاليات، بينما رفاقه مكثوا في المباني الرسمية المخصصة للاعبين، كما أنه تم منعه تمامًا من قِبل الإدارة اليابانية عن التدرب مع اللاعبات.

وعند دخول المباراة، مثلت الأقنعة الوردية التضامن مع ضحاية التحرش على مستوى العالم (وبالتحديد اللاتي تحرش بهنّ زميلهم)، في دلالة على الرفض القاطع لمشاركته في الفريق، حتى أن المسؤولة عن الشيش في الولايات المتحدة بعثت برسالة إلى اللاعب مفادها أن وجوده بين الفريق قد يؤثر عليهم سلبًا ويمنعهم من الأداء بفعالية في المباريات، لكن ما حدث قد حدث، وانضم اللاعب للفريق رسميًّا، ولم يكن في وسع باقي اللاعبين فعل أي شيء سوى التحدث بأفواهٍ مغلقة خلف كمامات وردية.

وهذا كان كافيًا لجذب أنظار الميديا الميديا العالمية، وإظهار اسم اللاعب المتهم بالتحرش على المنصات أكثر وأكثر.

ولذلك لدى العرب وقفة، يا ترى ما رأي الميديا العربية في حالات التحرش الرياضية؟ خصوصًا تلك التي ظهرت على الساحة مؤخرًا؟ هل كانت فعلًا منصفة وعادلة تجاه المتحرش والضحايا؟ أم معاونة للمتحرش على الاستمرار في أفعاله في ظل غياب قوانين حقيقية يتم تطبيقها على المشاهير؟

حسنًا، يبدو أن رسالة طوكيو كانت مؤلمة فعلًا.

0

شاركنا رأيك حول "رد فعل أفراد فريق الشيش الأوليمبي الأمريكي تجاه زميلهم المتحرش يستحق من العرب وقفة…"