الحرب بين أبل وإنتل تستمر: إلى أيّ شرائح سيلكون سنذهب هذه المرة؟
0

أعلنت أبل في الآونة الأخيرة أن حيودها التام عن الشراكة التي استمرت لسنين طويلة مع إنتل في المعالجات هو أمر رسميّ، وقررت تقديم معالجاتها الخاصة في أجهزة الماك الخاصة بها، وبالفعل؛ صدرت شريحة M1 المحتوية على وحدة المعالجة المركزية وتلك الرسومية في آنٍ واحد – SOC، حتى أنه تم إدخالها مؤخرًا في جهاز آيباد برو الجديد لعام 2021. تلك كانت ضربة موجعة لإنتل بشكلٍ عام، لكن هل تصمت إنتل؟

في الواقع، لا.

مؤخرًا تم الإعلان رسميًّا عن بدء تفكير أبل وإنتل سويًّا في استخدام شرائح TSMC الجديدة ذات معمارية الثلاثة نانو متر، علمًا أن كل شركة منهما تستعمل شرائح الخمسة نانو. أبل أدرجت المعمارية الصغيرة (خمسة نانو متر) في شريحة A14 الجديدة التي أصدرتها مع خطّ هواتف iPhone 12 بالعام الماضي، بينما استمرت إنتل بمعماريات قديمة للغاية مثل الـ 14 نانو متر. إذًا لو استطاعت إنتل أن تقدم معالجًا بمعمارية ثلاثة نانو متر دفعة واحدة في الأجهزة الحاسوبية (وداعًا للمراوح بالطبع)، ستكون نقلة عملاقة للمعالجات الحديثة في مجال الألعاب بالتحديد، وربما لا بما أن Windows 11 الجديد لن يكون متوافقًا بسهولة مع تلك المعمارية، خصوصًا أن شرائح TSMC مبنية على تقنيات ARM للمعالجات الصامتة.

الحرب بين أبل وإنتل تستمر: إلى أيّ شرائح سيلكون سنذهب هذه المرة؟

تقول TSMC أن الشرائح الجديدة بمعمارية الثلاثة نانو متر من المتوقع أن ترفع قدرة المعالجة الحاسوبية بنسبة 15% مقارنة بالخمسة نانو متر، وتقلل استهلاك الطاقة بنفسبة 30% أيضًا. النانو متر هو 1 على مليون من المتر، وهو أصغر وحدة قياس حاليًّا، وإذا استطاعت الشركة “تكديس” كمية كبيرة من وحدات الترانزستور في النانو متر الواحد؛ هذا بالطبع يزيد من كفاءة الشريحة ككل، مع تقليل معدل استهلاك الطاقة عن الجيل السابق.

كما أعربت الشركة عن اهتمامها بأجهزة إنتل عن أجهزة أبل في الفترة القادمة، حيث أن الشركة الأولى من المتوقع لها استخدام المعمارية الجديدة في الأجهزة المحمولة الجديدة من جهة، ومراكز تخزين البيانات خاصتها من جهة أخرى. بينما أبل (بنسبة كبيرة) لن تستخدم المعمارية الجديدة إلا في النسخة الجديدة من الآيباد فقط، وهذا يعني أن شريحة A15 الجديدة من أبل لن تحمل المعمارية الجبّارة الجديدة، وربما تقدم أبل مزايا ذكاء اصطناعي جديدة لتعويض تلك السقطة التكنولوجية مقارنة بالآيباد وبإنتل.

الحرب بين أبل وإنتل تستمر: إلى أيّ شرائح سيلكون سنذهب هذه المرة؟

المثير للاهتمام بشأن الخبر الجديد، أن منصة CENT الشهيرة في مجال الأخبار التكنولوجية، قررت التواصل مع الشركتين بشكلٍ منفصل لكل منهما. رفضت إنتل القيام بتعليق على الشرائح الجديدة، لكن لم ترد أبل من الأساس على الطلب. وهذه ليست المرة الأولى التي تتجاهل فيها أبل طلبات التصريحات الرسمية بشكلٍ مهين للعديد من المنصّات الصحفية على مستوى العالم، فيبدو أن التفاحة ما زالت مستمرة في سياسة الإعلان عن الأخبار في اللحظة الأخيرة، وفي إعلان صحفي صغير ومباشر على موقعها الرسمي.

الجدير بالذكر أن ARM بيعت بالكامل إلى شركة إنفيديا في العام الماضي بمبلغٍ عملاق فعلًا، وتعتبر واحدة من أكبر حملات الاستحواذ التجاري-التكنولوجي في التاريخ الحديث. وأكدت إنفيديا على عدم المساس بالاتفاقات المستمرة بين أبل و ARM على الإطلاق، لكن هذا لا يضمن تغير النبرة بعد انتهاء مدة العقود تمامًا. كما أن الشريحة الجديدة من المتوقع ألّا تقوم أبل وإنتل فقط باستغلالها كما يتوقع البعض، فأيضًا المعالجات الشهيرة الأخرى لأجهزة الأندرويد تهتم جدًا بالمعماريات الجديدة، خصوصًا سلسلة معالجات سناب دراجون المطروحة في مختلف الأجهزة الذكية العاملة بنظام تشغيل أندرويد، وتطبيق المعمارية على معاج سناب القادم سيكون نقلة نوعية لشريحة أجهزة الفلاج شيب بشكلٍ عام في السوق العالمية.

هل أنتم متحمسون للشريحة الجديدة؟ شاركونا بالتعليقات!

0

شاركنا رأيك حول "الحرب بين أبل وإنتل تستمر: إلى أيّ شرائح سيليكون سنذهب هذه المرة؟"