عدنان أوكتار
0

أصدرت محكمة تركية قرارًا مفاده عقوبة السجن لمدة أكثر من 1000 عام بحق الداعية عدنان أوكتار (Adnan Oktar) لارتكابه جرائم فردية، بالإضافة إلى الحكم على 13 من كبار أعوانه بالسجن أيضًا 9803 سنة وأوكتار معهم، وذلك بعد إدانتهم بعدة قضايا رهيبة، أولها الاستعباد الجنسي والاعتداء على القاصرات والحرمان من حق التعليم والحرية كاملةً، والإتجار بالبشر، بالإضافة إلى التسجيل غير القانوني للبيانات الشخصية، وغسيل الأموال، كما تبين تشكيله منظمة إجرامية بهدف التجسس السياسي والعسكري، ومساعدة منظمة إرهابية مسلحة تابعة تابعة لمنظمة غولن الإرهابية.

عدنان أوكتار أو عدنان أوكطار.. لمن لا يعرفه بدايةً، كاتب ومؤلف تركي “مسلم”، ويُلقّب أيضًا “هارون يحيى”، يبلغ من العمر 64 عامًا، لطالما روّج لنفسه بأنه ذلك “الإسلامي الخلوق”، الداعم للحركات النسوية وللنساء، طبعًا كلّه تحت مسمى “الدين الحديث”، فهو يعطي النساء والفاتنات من حوله نصائح حول ملابسهن، كيف يجب أن يلبسن الملابس الضيّقة، ويجب التجمّل قليلًا بمساحيق التجميل، وكل ذلك تحت مسمى “الوجه الحديث للإسلام”!.

بدأت قضية اعتقاله في يوليو 2018، وبدأت وقتها محاكمته وأكثر من 250 من أعوانه، بينهم 78 شخصًا رهن الاحتجاز. تفاخر أوكتار عند إدانته في المحكمة حديثًا، بأنه كان يرعى 1000 عشيقة، وادعى أن قلبه الكبير يحمل حبًا غير عاديًا للنساء، وهذه صفة “المسلم!”، وانتقد الإسلام التقليدي وواجب المرأة بالتستّر وارتداء الحجاب واصفًا إياه بالاضطهاد بحق المرأة. امتلك عدنان قناة تلفزيونية (A9) وروج لأفكاره فيها منذ عام 2011، كان يتحدث ومن حوله النساء المرتديات بدلات الرقص الشرقي، يحيط نفسه بهنّ مدعيًا أنهن “قططه الصغيرة”، ولكنها أُغلقت إثر اعتقاله.

ولكن سرعان ما كشفت جلسات محاكمته عن جرائم خطيرة ومروعة ارتكبها بحق “قططه الصغيرة”. أقرت سيدة منهن أنه اعتدى عليها وعلى أخريات جنسيًا، وقام بذلك مرارًا وتكرارًا وأجبرهنّ على تناول حبوب منع الحمل قبل الاغتصاب، حيث وبإجراء الأبحاث حول القضية، عثرت الشرطة التركية على 69000 قرص من حبوب منع الحمل، وُجدت جميعها في منزل أوكتار عندما تم توقيفه، وعندما توجهت أصابع الاتهام إليه، ردّ بأن تلك الأقراص لنسائه فعلًا، ولكن تستخدمها لعلاج الاضطرابات الجلدية ومشاكل الطمث!

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها توجيه الاتهامات الخطيرة لعدنان، ولكن للأسف كانت تتم تبرئته بشكل ما، حيث اتُهم مرة بتشكل عصابة إجرامية، ولكن عُلّقت القضية وتمت تبرئته بعد 10 سنوات من الاتهام. اتُهم أيضًا بإنشاء منظمة غير قانونية لتحقيق مكاسب شخصية، وحُكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، ولكن سرعان ما نُقض الحكم عام 2010، وذلك غير قضية اتهامه بتصوير معاونيه سرًا وهم يمارسون الجنس، بغية ابتزازهم طبعًا.

حُكم على عدنان حديثًا بالسجن 1075 عام و3 أشهر بعد إثبات ارتكابه 10 جرائم فردية، وحُكم على 14 عضو من أعضاء طائفته الدينية “مساعديه” 9803 سنة و6 أشهر سجن وهو معهم. أُدين أيضًا عدة أشخاص لهم جرائم ذات صلة بعدنان، تاركان يافاش (Tarkan Yavas)، حُكم عليه بالسجن 211 عام لكونه عضوًا تنفيذيُا في المنظمة، ومشاركًا في الاعتداءات على القاصرات، هذا غير ارتكابه الحنث باليمين (شهادة الزور) في وثيقة رسمية، وأوكتار بابونا (Oktar Babuna)، متهم آخر خُكم عليه بالسجن 186 عام لكونه عضوًا في المنظمة الإجرامية ومعتدٍ جنسي. نفى أوكتار التهم الموجهة إليه وطالب بالإفراج عنه.

0

شاركنا رأيك حول "أكثر من 1000 عام سجن للتركي عدنان أوكتار.. ما الذي فعله ليستحق هذا الحُكم؟"