لا يزال موضوع وجود حياة في الفضاء من أكثر الأمور التي تثير اهتمام العلماء والأشخاص العاديين أيضًا، ومع عثور العلماء فعليًا على أدلة في الفضاء تؤكد وجود علامات على الحياة في الخارج، إلا أن تحديد شكلها وماهيتها أو حتى مكانها بالتحديد لا يزال من الأمور المجهولة إلى حد كبير.

ولكن في صور حديثة لمسبار فضائي أمريكي يسمى نيوهورايزونز تم الكشف عن إمكانية أن يكون هذا الكوكب القزم الغامض والأكثر بُعدًا عن كوكب الأرض واحدًا من المناطق التي تشهد حياة سواء عاقلة أو غير عاقلة.

فقد أرسلت نيوهورايزونز لقطات لبراكين جليدية تعتبر حديثة إلى حد بعيد في عمر التقويم الكوني ولا يزيد عمرها عن 100-200 مليون سنة، ومع التحليل الدقيق للصور والبيانات كشف العلماء عن أن الحرارة المنبعثة من نواة الكوكب سوف تحافظ على المياه سائلة تحت السطح الجليدي على غرار ما يحدث في كواكب أخرى.

وفي حين تعتبر فكرة الحياة في المحيط من الأساطير إلى حد كبير، يظهر عالم متجمد أسفل المحيط الشاسع مع كائنات زرقاء البشرة، إلا أن هذا الأمر يعتبر واقعيًا للغاية بالنسبة لطبيعة كوكب بلوتو.

وقد ظهرت البراكين الجليدية في مناطق أخرى مثل قمر إنسيلادوس، وهو القمر الجليدي لكوكب المشتري، إلا أن بلوتو يختلف في البعد تحت السطح والذي يصل إلى 180 ميلًا بما يعني إمكانية وجود محيط سائل أسفل الغطاء النيتروجيني المتجمد.

وبيّن العلماء اكتشاف بركانين باردين هما رايت مونس وبيكارد مونس حيث أجبرت الحرارة والضغط الموجود في عمق كوكب بلوتو على إخراج النيتروجين إلى السطح ومن ثم تغيير التضاريس في عملية مشابهة لما يحدث في البراكين الساخنة على الأرض ولكن مع تدفق مواد صلبة متحركة.

وأعلن العلماء أن تشكيلات الصخور والبراكين الحديثة إلى حد بعيد واحتمالية وجود مياه سائلة يدعم بقوة نظرية وجود حياة على كوكب بلوتو خصوصًا مع الاعتقادات التي تقول أن الحياة على كوكب الأرض بدأت في المحيط المائي السائل.