كشف بحث جديد عن الإمكانات الهائلة التي يمكن أن تتوفر للإنسان على كوكب الأرض عند استغلال مياه القمر.

يقول العلماء إنه قبل تطور الحياة بشكلها المعقد على كوكب الأرض كانت البراكين على القمر تُطلق بخار الماء بشكل مكثف الذي من المحتمل أن بقاياه لا تزال موجودة حتى الآن داخل حفر من الصقيع والجليد وأن هذه المياه يمكن أن تكون صالحة للشرب.

فيؤكد مؤلفو الدراسة الحديثة والتي نُشرت في شهر مايو بمجلة The Planetary Science أن القمر كان يشهد ثورات بركانية هائلة كل 22 ألف سنة تقريبًا ليكون سطحه مغطى تمامًا بالحمم البركانية في هذه الثورات.

يُضيف بول هاين أحد المشاركين في الدراسة والأستاذ المساعد في قسم الفيزياء الفلكية في جامعة كلورادو أن هذه البرك البركانية يمكن رؤيتها اليوم كبقع داكنة على الجانب القريب من القمر والتي أطلق عليها العلماء اسم ماريا.

ويُشير البحث إلى أن تلك البراكين ربما أدت إلى تكوُّن طبقات تمتد إلى عشرات أو مئات الأقدام من الجليد حول قطبي القمر.

وتعتبر هذه الأخبار جيدة للغاية بالنسبة إلى روّاد الفضاء والذين قد يتمكنون من تلبية احتياجاتهم من المياه مباشرة من القمر، فضلًا عن توفير وقود الصواريخ.

أما عن الوقت المتوقع لاستغلال هذه الكميات من المياه فلم يستطع البحث المذكور الكشف عن هذا، إذ أنها غالبًا ما ستكون مدفونة أسفل عدة أقدام من غبار القمر لتحتاج إلى معدات ضخمة لاستخراجها ومن ثم استخدامها.

ورغم التأكد من وجود مياه على سطح القمر منذ سنوات طويلة إلا أن العلماء لم يعتقدوا أنها قد تكون بالكمية المهمة أو التي يمكن استغلالها في شيء، ولكن الدراسة الجديدة توضح أن طبقات الجليد قد تمتد إلى أكثر من 10 أمتار تحت السطح، وأن نحو 41% من مياه تلك البراكين تكثفت على شكل جليد فوق سطح القمر وأن حجمها الآن يمكن أن يصل إلى 18 كوادريليون رطل من المياه البركانية.