0

خلال الأيام الأخيرة من شهر سبتمبر الماضي تمكّنت بتكوين من استعادة بعض من قيمتها التي خسرتها في بداية الشهر، حيث كان سعرها على وشك أن يتجاوز $11000 في اليوم الأخير، ولكن في اليوم الأوّل من أكتوبر خسرت العملة حوالي $400 من قيمتها مع انخفاض بنسبة %3.5 تقريباً، ومن ثمّ استمرّت بالتقلّب لفترة قصيرة قبل أن تعود للارتفاع بوتيرة منخفضة مع وصول سعرها اليوم إلى $10670 تقريباً.

من أبرز أخبار العملات الرقمية التي شهدها هذا الأسبوع هو انخفاض كميّة احتياطي البتكوين المتاح على منصات التداول المختلفة، حيث شهد السوق تراجعاً كبيراً في كميّة البتكوين التي يتمّ تداولها على تلك المنصات، كما أشارت دراسة جديدة إلى الفوائد الكثيرة التي حقّقتها العملات الرقمية عند اعتمادها كطريقة للدفع الإلكتروني إلى جانب الطرق التقليديّة، وبالنسبة للأخبار السيّئة فقد كان أبرزها هو حادثة اختراق أحد منصّات التداول والتي نتج عنها سرقة عملات من المستخدمين بما يقارب 150 مليون دولار.

انخفاض كميّة احتياطي البتكوين على منصّات التداول بشكل كبير خلال هذا العام

خلال الأشهر الماضية تزامن ارتفاع سعر عملة بتكوين بعد شهر مارس مع تراجع كبير في كميّة احتياطي العملة على منصات التداول، حيث يمثّل ذلك الاحتياطي جميع عملات بتكوين الموجودة ضمن المحافظ الخاصة بتلك المنصات والتي يتمّ استخدامها للتداول وليس للتخزين طويل أو متوسّط الأمد، وبحسب بيانات من موقع CryptoQuant فقد انخفضت قيمة احتياطي البتكوين بحوالي 5 مليار دولار حتى شهر أكتوبر الحالي.

في شهر أكتوبر من عام 2019 كان هنالك 2.8 مليون بتكوين على منصات التداول، وفي الشهر الحالي انخفض العدد إلى 2.4 مليون فقط، وهو ما يشير إلى أنّ حيتان البتكوين (Bitcoin Whales) والمستثمرين الأفراد ما يزالون ممتنعين عن بيع ممتلكاتهم من العملة، ففي الشهرين الماضيين أصبحت قيمة بتكوين التي يتمّ إصدارها لمنصّات التداول سالبة في الواقع، بمعدّل ثابت وصل إلى 20000 بتكوين تقريباً.

بالنظر لأداء بتكوين الجيّد خلال الأشهر الماضية من حيث ارتفاع السعر ونسبة التقلّبات المنخفضة نوعاً ما، من الطبيعي قيام المستثمرين الأفراد وحتّى حيتان البتكوين ممن يمتلكون كميّات كبيرة بالتوجّه نحو تخزين العملة كاستثمار طويل ومتوسط الأمد بدلاً من تداولها بشكل دائم، وعلى الرغم من أنّ منصات التداول تسمح بتخزين العملات دون الحاجة لتداولها، إلّا أنّ تزايد حوادث الاختراق التي تستهدف منصّات التداول جعلت الكثيرين يبتعدون عن هذه الفكرة، والتي كان آخرها حادثة اختراق منصّة KuCoin التي نتج عنها سرقة حوالي 150 مليون دولار من العملات الرقمية.

 

دراسة جديدة تشير إلى فعاليّة استخدام العملات الرقمية للدفع الإلكتروني

العملات الرقمية

قامت شركة Bitpay الأمريكية والمتخصّصة بخدمات الدفع الإلكتروني من خلال بتكوين بنشر دراسة جديدة لتوضيح الأثر الإيجابي لعملة بتكوين تحديداً من بين باقي العملات الرقمية على المتاجر التي تستخدمها كطريقة للدفع، وقد شملت أربع متاجر رئيسيّة لم يتمّ ذكر اسمها من عدّة قطاعات مختلفة تضمّنت وسيط لبيع الذهب ومتجر لبيع بطاقات الهدايا (Gift Cards) وخدمة استضافة على الإنترنت بالإضافة لمتجر بيع إلكترونيّات بالتجزئة.

أشار التجّار ضمن تلك الدراسة إلى أهميّة بتكوين والميزات التي قدّمتها لهم في هذا المجال، وبالأخصّ بالذكر فعاليّتها في تجنّب الممارسات الاحتياليّة المرتبطة بطلبات استرداد المبلغ (Chargeback) التي قد يقوم بها العملاء، والتي تعتبر مشكلة كبيرة ما زال الكثير من البائعين يعانون منها مع أنظمة الدفع التقليديّة، حيث أنّ بعض العملاء كانوا يلجؤون لتقديم طلب استرداد الأموال المدفوعة من البنك الذي يتعاملون معه بشكل مباشر بدلاً من الرجوع للبائع نفسه.

تضمّنت الدراسة أيضاً بعض المعلومات عن دور بتكوين في جذب عملاء جدد للمتاجر، والتي تمثّلت بزيادة حوالي %40 مقارنة مع نسبة معاملات تحويل بتكوين المتعلّقة بعمليّات البيع والتي تتراوح بين %0.5 و%6.5 فقط.

 

ازدياد نسبة استخدام الطاقة المتجدّدة لتغذية مزارع التعدين

العملات الرقمية

يعتبر تزايد استهلاك الطاقة اللازمة لتعدين العملات الرقمية من أكثر المواضيع المثيرة للجدل في هذا المجال، وذلك بسبب خوارزميّة إثبات العمل (PoW) التي تستخدمها معظم تلك العملات وعلى رأسهم بتكوين، حيث أنّها تحتاج لقدرة معالجة عالية من أجل القدرة على التعدين بشكل كافي لتحقيق أرباح وبالتالي استهلاك طاقة كهربائيّة أكبر. اليوم يبدو أنّ المعدنين أصبحوا أكثر اهتماماً بهذا الموضوع، حيث أشارت دراسة نشرتها جامعة كامبريدج إلى أنّ حوالي %76 من المعّدنين حول العالم بدأوا باستخدام الطاقات المتجدّدة إلى جانب المصادر الأخرى المعروفة.

بحسب بيانات الدراسة فإنّ أكثر من %39 من الطاقة المستهلكة لتعدين العملات التي تستخدم إثبات العمل بما في ذلك بتكوين وإيثيريوم وبتكوين كاش تأتي من مصادر الطاقة المتجدّدة، وذلك بعكس الدراسة السابقة التي نشرتها الجامعة والتي أشارت إلى أنّ هذه النسبة لا تتجاوز %28 فقط. على أيّة حال وبحسب الدراسة الأخيرة فإنّ حوالي %62 من المعدّنين يستخدمون الطاقة الكهرومائيّة (Hydroelectric) حيث أنّها تعتبر الأكثر انتشاراً في هذا المجال.

تأتي مصادر الطاقة المعروفة مثل الفحم والغاز الطبيعي في المرتبة الثانية والثالثة على التوالي بعد الطاقة الكهرومائيّة، كما أنّ المصادر الأخرى مثل النفط والطاقة الشمسيّة وطاقة الرياح تعتبر منتشرة بعض الشيء أيضاً، ولكن بالنظر لباقي بيانات الدراسة فإنّ الأمور ليست بذلك التحسّن في الواقع، حيث أنّ المعدّنين المتواجدين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC) هم مسؤولون عن حوالي %77 من طاقة تعدين بتكوين ولكنّهم الأقل اعتماداً على مصادر الطاقة المتجدّدة، في حين أنّ أمريكا الشماليّة المسؤولة عن %8 من طاقة التعدين يعتمد المعدّنون فيها على الطاقة المتجددة بنسبة %63 تقريباً.

 

اختراق إحدى منصات التداول وسرقة عملات رقمية بقيمة 150 مليون دولار

العملات الرقمية

على الرغم من الادعاءات الدائمة من منصّات التداول حول تحسين أمان منصّاتهم والحفاظ على بيانات المستخدمين، إلّا أنّ ذلك لم يكن كافياً لردع المخترقين، فقد تعرّضت منصّة التداول KuCoin إلى حادثة اختراق إلكترونيّة نتج عنها تسريب الكثير من المفاتيح الخاصّة (Private Keys) لبعض المحافظ الرقميّة التابعة للمستخدمين، ونتيجة لذلك فقد تمّ سرقة عملات رقميّة بما يقارب 150 مليون دولار من محافظ المستخدمين بحسب التقديرات الحاليّة.

بعد تأكيد عمليّة الاختراق من قبل Johnny Lyu الرئيس التنفيذي للمنصّة، بقيت قيمة بتكوين مستقرة نوعاً ما دون أيّة تراجعات مفاجئة، حتى أنّ بعض العملات الأخرى مثل إيثيريوم بقيت مستقرّة حتى، وهو ما يعتبر غريباً بالنظر لكون المستخدمين عادةً ما يلجؤون لبيع أصولهم عند حدوث اختراق جديد وسرقة كميّات كبيرة من العملات خوفاً من قيام المخترقين ببيع ما قاموا بسرقته خلال فترة قصيرة والتأثير على السعر.

 

هذا المقال برعاية eToro شبكة التداول بالعملات والأسهم الأكثر رواجًا في العالم
0

شاركنا رأيك حول "آخر أخبار العملات الرقمية في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020"