دليلك الكامل لجميع أنواع شاشات الهواتف الذكية.. لا مزيد من الحيرة عند شراء هاتفك القادم!

أنواع شاشات الهواتف الذكية
محمد شريف
محمد شريف

8 د

لا شك في أن نوع الشاشة هو واحد من أهم العوامل التي يجب التركيز عليها قبل شراء هاتفك القادم، فسواء كنت تبحث عن هاتف مخصص للألعاب، أو هاتف يكفي لتصفح السوشيال ميديا، ففي الحالتين ستحتاج إلى التركيز على نوع الشاشة الذي ستمتلكه، والذي سيؤثر بدوره على تجربتك الكاملة لهاتفك القادم.

ومع التطور التقني الكبير الذي شهدناه في الآونة الأخيرة، والذي أصبح في متناول الجميع عبر الهواتف الذكية؛ ظهرت مصطلحات تقنية متقدمة عديدة تصف عددًا من المواصفات الفريدة التي تميز هذه الأجهزة، ولعل أصعبها وأكثرها تعقيدًا المصطلحات التقنية الخاصة بمواصفات الشاشات.


سنتناول في هذا المقال شرحًا لكافة المصطلحات التي تستخدمها كبرى الشركات لوصف أنواع شاشات الهواتف الذكية، حتى تكون قادرًا على تقييم هاتفك الذكي قبل شرائه.


أنواع شاشات الهواتف الذكية

شهدت الهواتف الذكية تطورًا ملحوظًا في جميع مواصفاتها في الآونة الأخيرة، بما يشمل الشاشات، إذ استُحدثت تقنيات وآليات جديدة تختلف في عوامل القوة والضعف لتضع المستخدم أمام عدد كبير من المصطلحات التي تصف هذه التقنيات. عادةً ما تسبب هذه المصطلحات الجديدة بعض الحيرة للمستخدمين خلال اختيار الهاتف الذكي، ولعل أشهرها مصطلحات تقنية الشاشة، أو ما تُعرف أيضًا بنوع اللوحة؛ مثل AMOLED و IPS، وغيرها. بل واستحدثت بعض الشركات أسماءً جديدةً ومميزةً لهذه التقنيات نفسها، مثل Retina في هواتف آيفون و Dynamic AMOLED في هواتف سامسونج؛ ما قد يضيف مزيدًا من الحيرة والالتباس أمام المستخدمين.

ذو صلة

يمكن تصنيف تقنيات الشاشة المستخدمة حاليًا إلى نوعين فقط؛ LCD و OLED. ويضم كل نوع منهما تقنيات عديدة فرعية سنستعرضها فيما يلي


شاشات LCD

تقوم فكرة شاشات LCD (بالعربية: شاشة العرض البلوري السائل) على وجود مصفوفة من البلورات السائلة المُضاءة بمصدر خلفي للضوء. تعد شاشات LCD أكثر أنواع الشاشات انتشارًا بسبب انخفاض تكلفة التصنيع. تتميز هذه الشاشات أيضًا بوضوحها المرتفع نسبيًا في مختلف ظروف الإضاءة بفضل إضاءتها الخلفية، ولكن قد تؤثر هذه الإضاءة الخلفية على دقة الألوان ووضوحها، لا سيما اللون الأسود.


لوحة IPS

من أشهر التقنيات المستخدمة في شاشات LCD بالهواتف الذكية المعاصرة، كما تعد طفرةً في شاشات LCD، والتي طُورت لحل مشاكل الأجيال السابقة منها، كتقنية TN التي كانت تتسم بزوايا رؤية سيئة للغاية، إذ تختلف دقة الألوان ووضوحها عند النظر إلى الشاشة من زوايا أو جوانب مختلفة. تقدم هذه التقنية أيضًا جودة ألوان مرتفعة نسبيًا مقارنةً بالتقنيات الأخرى لشاشات LCD. طورت شركة سامسونغ هذه التقنية لتصبح PLS IPS، وهي تقنية أقل تكلفةً من IPS كما تتسم بدقة ألوان أعلى بالإضافة إلى تحسين زوايا الرؤية مقارنةً بتقنية IPS المنافسة.

يمكن القول إن تقنية IPS هي الأفضل لمن يبحث عن هاتف بشاشة LCD وإن ميزتها الأهم أن الألوان لا تبهت عند النظر إليها من الأطراف.


شاشات OLED

تقوم فكرة شاشات OLED (بالعربية: شاشة الثنائي العضوي الباعث للضوء) على استخدام لوحات من مواد تتسم بخاصية التألق الكهربي، وهي مواد قادرة على إصدار الضوء عند تعرضها للتيار الكهربي؛ وبالتالي، لا تحتاج هذه التقنية إلى استخدام مصدر للإضاءة الخلفية، إذ تكون لوحة الشاشة قادرةً على إصدار إضاءة ذاتية لعرض الصورة.

تعد هذه الشاشات الأعلى توفيرًا للطاقة، فهي لا تحتاج إلى تشغيل مصدر إضاءة خلفي بشكل مستمر مثل التقنيات الأخرى. وبالتالي، تتميز شاشات OLED بأعلى درجات النقاء في اللون الأسود، مع توفير الطاقة بشكل كبير عند عرض المرئيات المليئة بالألوان السوداء، إذ تكون البكسلات المسؤولة عن عرضها مغلقةً تمامًا دون استهلاك أي طاقة خلالها.


هل تعلم؟

كانت شاشات OLED سبب تبني الشركات لوضع الشاشة الدائمة (Always on Display) الذي يقوم بعرض التوقيت والإشعارات على خلفية سوداء، ما يجعل الشاشة منطفئة فعليًا وهو ما يؤدي إلى عدم استهلاك البطارية.

ولكن يُذكر أيضًا أن هذه التقنية تستهلك الطاقة بشكل كبير مقارنةً بشاشات LCD عند عرض المرئيات الساطعة. تتميز هذه الشاشات أيضًا بسُمكها المنخفض مقارنةً بالتقنيات الأخرى وذلك لعدم الحاجة إلى إضافة مصدر للإضاءة ضمن مكونات الشاشة. تُعرف هذه التقنية في الهواتف الذكية باسم AMOLED (بالعربية: شاشة المصفوفة العضوية النشطة ذات الصمام الثنائي الباعث الضوء)، إذ أُضيفت تقنية المصفوفة النشطة التي صُممت بشكل مدمج مع مجموعة من ترانزستورات الغشاء الرقيق (TFT) حتى تتحكم في تدفق التيار الكهربي إلى كل بكسل على حدة من بكسلات الشاشة.

سمحت هذه التقنية أيضًا بإضافة بعض المزايا الثورية والحصرية مثل تضمين قارئ البصمة البصري أسفل الشاشة، بل وتضمين الكاميرا الأمامية أيضًا أسفل الشاشة دون الحاجة إلى ثقب واضح لها، وذلك بفضل غياب مصدر الإضاءة الخلفية، ما يقلل من عدد طبقات الشاشة مع خفض سُمكها للسماح بإضافة مستشعرات بصرية دون القلق من إعاقة الضوء عبر الشاشة، ومع إمكانية التحكم في البيكسلات كذلك، يمكن ببساطة إضافة خلفية سوداء عند الحاجة لاستخدام الكاميرا الأمامية، ما سيطفئ البيكسلات الموجودة في تلك المساحة ويظهر الكاميرا.

قارئ بصمة مدمج في الشاشة - أنواع شاشات الهواتف الذكية
الكاميرا الأمامية أسفل الشاشة

يجب أن تتأكد أن هاتفك القادم يأتي بشاشة OLED، حيث يعد ذلك العامل الأهم في أنواع شاشات الهواتف الذكية.


بعض المسميات الأخرى لشاشات OLED

استُحدثت العديد من الأسماء الأخرى لهذه التقنية نفسها؛ بعضها بسبب عدد من التطورات البسيطة التي أجرتها كبرى الشركات عليها، والبعض الآخر لأغراض تسويقية فقط.


Dynamic Amoled

وهي آخر التطورات التقنية التي وصلت إليها سامسونج أيضًا في هذه الشاشات، ولم تفصح الشركة عن أي تفاصيل بشأن هذه التقنية. واكتفت بالإشارة أن هذه التقنية تدعم HDR10+ بالإضافة إلى تحسين درجة تباين الألوان مع خفض اللون الأزرق لتوفير رؤية مريحة للعين.


Super Amoled

طُورت هذه التقنية بواسطة شركة سامسونج، وهي موجودة في هواتف الفئة العليا فقط لهذه الشركة. تتميز هذه الشاشات بأن طبقة اللمس مدمجة في الشاشة نفسها، وليست طبقةً مستقلةً على الشاشة كما هو الحال في شاشات Amoled. وبالتالي، تتميز هذه الشاشات بوضوح أعلى في ضوء الشمس بالإضافة إلى انخفاض سُمكها مع انخفاض استهلاكها للطاقة.


Retina

وهي نوع الشاشة المستخدم في هواتف آيفون، تختلف عن شاشات أموليد في أنها مبنية على لوحات LCD بدلًا من LED المستخدمة في شاشات Amoled، تقدم شاشات Retina دقة وكثافة بكسلات أعلى من شاشات Amoled، ما قد يجعلها أكثر وضوحًا في ضوء الشمس.


شاشات LTPO

أو كما تعرف بأكسيد متعدد البلورات منخفض الحرارة، وهي نوع معزز من شاشات أوليد التي تحدثنا عنها سابقًا، لا يقدم ذلك النوع من الشاشات أي اختلافات عن شاشات أوليد فيما يتعلق بالإضاءة أو تباين الألوان، ولكن الاختلاف الوحيد هو في إمكانية التحكم في معدل تحديث الشاشة ديناميكيًا وفقًا لظروف الشاشة المختلفة، والتي قد يصل حتى 1 هرتز فقط ما يساعد في حفظ الطاقة بشكل كبير.


الشاشات القابلة للطي

طُرحت هذه الشاشات مؤخرًا بعد استخدام تقنية الأموليد في الهواتف الذكية، إذ تمكن المطورون من استخدام شاشات قابلة للطي في هواتف ذكية مفصلية، وذلك بعد الاستغناء عن طبقة للإضاءة الخلفية التي كانت ضروريةً في شاشات LCD، ما أدى إلى خفض سُمك شاشات الأموليد بالإضافة إلى زيادة مرونتها. أحدثت هذه التقنية طفرةً في صناعة الهواتف الذكية، فالهواتف الذكية القابلة للطي أثارت إعجاب المستخدمين بشكل كبير.


أنواع شاشات الهواتف الذكية - الهواتف القابلة للطي

الهواتف القابلة للطي

معدل السطوع في شاشات الهواتف الذكية

يُقاس معدل سطوع الشاشة بوحدة تُعرف باسم "Nit"، وهي تشير إلى عدد الشموع الضوئية في كل متر مربع. وبالتالي، كلما زاد هذا المعدل في الشاشة، زادت كمية الضوء الصادرة عنها، ما يحسّن من الرؤية في مختلف ظروف الإضاءة المحيطية، وهو من العوامل المهمة في أنواع شاشات الهواتف الذكية.

تأتي أغلب الهواتف الذكية بمعدل سطوع يتراوح بين 300 إلى 400 شمعة، والتي قد تصل ذروتها إلى 1000 شمعة عند الاستخدام خارج المنزل. يعد معدل السطوع من العوامل التي تنفرد بها الهواتف الرائدة، حيث نجد هاتف جلاكسي S22 ألترا على سبيل المثال يأتي بذروة سطوع تصل حتى 1750 شمعة.


هل تعلم؟

أعلنت آبل عن هاتف آيفون 14 برو بشاشة وصفتها بالأكثر سطوعًا من أي هاتف ذكي، حيث تأتي بـ 1000 شمعة في ظروف الإضاءة العادية، وتقفز حتى 2000 شمعة في ذروتها!


معدل التحديث أو تردد شاشة الهاتف

وهو معدل تحديث الشاشة للإطارات المعروضة في الثانية الواحدة. عادةً، كانت شاشات الهواتف الذكية تأتي بمعدل تحديث 60 هرتز، أي أن الشاشة تحدّث إطاراتها بمعدل 60 إطارًا في الثانية. وفي الآونة الأخيرة، بدأ المطورون في استخدام شاشات بمعدل تحديث مرتفع في الهواتف الذكية، بمعدلات تصل إلى 90 هرتز و 120 هرتز، بل وصل معدل التحديث أحيانًا إلى 144 هرتز و240 هرتز في بعض الهواتف الذكية المخصصة للألعاب.

تؤثر هذه التقنية بالسلب على عمر البطارية، فهي تزيد من استهلاك الطاقة بشكل كبير. وبالتالي، لجأ بعض المطورين إلى استخدام معدل تحديث متغير وفقًا للنشاط الذي يقوم به المستخدم؛ وعلى سبيل المثال، سيكون استخدام معدل التحديث المرتفع في أثناء مشاهدة أحد الأفلام المصورة بمعدل تحديث 24 إطارًا في الثانية فقط إهدارًا للطاقة.


صورة من سامسونغ توضح أثر معدل التحديث المرتفع على سلاسة وانسيابية الصور المتحركة

صورة من سامسونغ توضح أثر معدل التحديث المرتفع على سلاسة وانسيابية الصور المتحركة

معدل تحديث الشاشة التكيفي

وهي خاصية تضيفها أغلب الشركات في هواتفها الرائدة، حيث تعمل على ضبط تردد الشاشة حسب المحتوى المعروض، فإذا كانت شاشة هاتفك تدعم تردد 120 هرتز على سبيل المثال، فيمكن خفض التردد حتى 10 هرتز إذا كان هاتفك جوجل بيكسل 6 برو. يساعد ذلك في الحفاظ على البطارية بشكل كبير؛ ولكن يختلف الحد الأدنى للتردد حسب الهاتف، فبعض الهواتف كسامسونج جلاكسي S22 وجلاكسي S22 بلس يتراوح ترددها بين 120 هرتز إلى 48 هرتز، بينما النسخة الأعلى سامسونج جلاكسي S22 ألترا يتراوح بين 120 هرتز إلى 1 هرتز فقط، وكذلك آيفون 14 برو، وذلك بفضل شاشات LTPO الذي تحدثنا عنها سابقًا.

حاول أن تتأكد من أن هاتفك القادم سيدعم هذه الخاصية، حيث ستؤثر بشكل كبير على أداء البطارية مع ترددات الشاشة العالية، وهو من العوامل التي يجب التركيز عليها عند البحث في أنواع شاشات الهواتف الذكية


كثافة البكسلات في شاشة الهاتف

وهي عدد البكسلات الموجودة في كل بوصة من الشاشة، وتُقاس بوحدة DPI (بالعربية: بكسل لكل بوصة). تشير هذه الخاصية إلى دقة ووضوح الصورة، وتتأثر بدقة شاشة العرض وحجمها. طبقًا لشركة آبل، والتي استخدمت مصطلح Retina في وصف تقنيات شاشاتها؛ لا تستطيع العين البشرية تمييز البكسلات بشكل منفرد عندما تكون كثافتها أعلى من 300 بكسل لكل بوصة، ومن هنا جاء مصطلح Retina الذي يعني شبكية العين.

وأخيرًا، نذكر أن كافة التقنيات المذكورة أعلاه غير مثالية بشكل كامل، وننصحك دائمًا بالتفكير في استخداماتك وقدراتك المادية قبل اختيار مواصفات شاشة هاتفك الذكي الجديد، مع توخي الحذر لعدم الانقياد وراء المصطلحات والمسميات الدعائية التي تروج لها بعض الشركات لخداع المستخدمين بمزايا وهمية.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة