استخدام الأطفال للإنترنت: الجزء الأول “المخاطر”

0

هل لديك طفل يستخدم الإنترنت؟ أم أن طفلك سيستخدمه قريباً؟ وهل هذا الموضوع يسبب لك القلق؟ نحن هنا لتوضيح كل ما يجب عليك معرفته وتقديم بعض النصائح لك فيما يتعلق باستخدام الإنترنت من قبل الأطفال، حيث أن الإنترنت وبالرغم من كونه أداة رائعة للحصول على المعلومات العلمية والتواصل مع العائلة والأصدقاء، إلا أنه كما يعلم الجميع سيف ذو حدين وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال. في الواقع، إنه لأمر هام وخطير علينا الانتباه له، فما زلنا حتى يومنا هذا نلاحظ أن معظم الأهالي لا يتابعون وليس لديهم حتى القدرة المعرفية على متابعة استخدام الأطفال للإنترنت.

ما هي البرامج التي يستخدمها الأطفال؟ وما هي المواقع التي يتابعونها؟ وهل هنالك محتوى غير مناسب لهم في تلك المواقع؟

اقرأ المزيد: لطلاب السنة الأولى في إنستاغرام… دليل الاستخدام الشامل للمبتدئين جدًا

لماذا علينا أن نخشى من استخدام الأطفال للإنترنت

من السهل أن يقع الأطفال والمراهقين في كثير من المشاكل عند استخدامهم الإنترنت، ويقع على عاتق الوالدين واجب حمايتهم. فيما يلي بعض أهم المخاطر التي قد تحدث:

  1. انتحال الشخصية: قد يتلقى طفلك رسالة من مجهول تحت اسم أحد المعارف وهذا سهل التنفيذ وإن كنت يقظاً فهو سهل الاكتشاف، فيمكنك ببساطة التواصل مع ذلك الشخص بشكل مباشر عبر الهاتف والتحقق من أنه صاحب الحساب.
  2. إنشاء صداقات مشبوهة: تحوي شبكة الإنترنت ملايين المستخدمين ويمكن إجراء محادثة بسهولة مع أي شخص وإنشاء صداقات مختلفة، إلا أن هذا يحتاج إلى الكثير من الوعي لتجنب كل ما هو مشبوه، بالإضافة لذلك لا يمكن أبداً  معرفة حقيقة ما يدعيه أي صديق عبر الإنترنت، فقد يكون بالغاً ويدعي أنه في العاشرة من العمر، وهذا ليس إلا قطرة في بحر مخاطر الصدقات الغريبة.
  3. وجود مستهدفين للأطفال: بأخذ النقطتين السابقتين بعين الاعتبار لابد أن نعرف أن هنالك أناساً متواجدين على الإنترنت وهدفهم من ذلك هو إيذاء الأطفال، لذلك علينا الحذر من محادثات الغرباء فقد يطلبون لقاءات شخصية أو أرقام أو صور خاصة يقدمها الأطفال ببراءة لهم.
  4. سهولة الوصول إلى مواقع محظورة: فقد يكون هدف الطفل البحث عن معلومة علمية إلا أن نتائج البحث والإعلانات قد تودي به إلى غرف الدردشة والمواقع الإباحية بسهولة.
  5. ليس كل ما ينشر على الانترنت خاص بالمستخدم نفسه: بكلام آخر لا يعلم الكثير من الأطفال وحتى الأهالي وجود ما يدعى خصوصية المنشورات والصور حيث يجب تحديد من يمكنه مشاهدة ما تنشره على شبكة الإنترنت والوعي إلى عدم نشر صور خاصة دون تحديد الخصوصية المرغوبة لهذه الصور أو المعلومات.
  6. إمكانية خداع الأطفال للأهل: لا يتبع الأطفال بالضرورة نصائح الأهل وعلى العكس قد يتقصدون عدم اتباعها، فهذا الأمر شهير بين الأطفال وينطبق على استخدام التكنولوجيا أيضاً.

استخدام الأطفال للإنترنت

اقرأ أيضًا: الشراء من موقع أمازون

مؤشرات تدل على وجود مشكلة محتملة

يمكن للأهل في الكثير من الأحيان معرفة وجود مشكلة عن طريق مراقبة سلوك الطفل أو المراهق في استخدام الإنترنت، وهنا بعض العلامات التي تساعد في كشفها:

  1. استخدام الإنترنت في نفس الوقت كل يوم قد يكون دليل أن الطفل على تواصل مع شخص ما وهذا قد يكون دليلاً على مشكلة محتملة، فمن يستهدف الطفل سوف يقدم له معلومات تجعله يثق به كصور مزيفة لنفسه أو لمدينته أو أي معلومات وقد يستغرق ذلك أياماً وأسابيع لكسب ثقة طفلك.
  2. استخدام الهاتف أو الحاسب بسرية، حيث يعمد بعض الأطفال إلى إخفاء الشاشة إما بشكل مباشر أو عن طريق إظهار لعبة في كل مرة يقترب أحد الوالدين منهم، عليك الانتباه إلى تصرفات من هذه النوع.
  3. السعادة الفائقة بعد انتهاء الطفل من استخدام الإنترنت، وهو دليل صعب الكشف حيث يصبح الأطفال سعيدون نتيجة إنجازهم بعض المشاريع المدرسية بالاستعانة بالإنترنت، وهذا وارد جداً إلا أنه مؤشر هام يدل على وجود مشكلة محتملة وعليك مراقبتها.
  4. الاكتئاب والحزن الشديد وهذا على عكس المؤشر السابق، فإن وجود مشاكل قد يسبب الحزن للطفل أو الاكتئاب الشديد أو حتى أي نوع من المشاعر المفرطة غير الطبيعية.

استخدام الأطفال للإنترنت

اقرأ المزيد: انشاء حساب انستغرام

النصيحة الأهم حول استخدام الأطفال للإنترنت

أهم ما يمكن الحديث عنه في هذا الجانب على الإطلاق، هو أن الأهمية القصوى تعود لكون أحد الوالدين على الأقل يستطيع التعامل بشكل جيد جداً مع الأدوات التكنولوجية والمواقع الإلكترونية، وقد يستغرب البعض مما أقول إلا أنه في عالمنا العربي يسود إعتقاد كبير أن الإنترنت هو فقط موقع الفيسبوك.

لا يعرف الكثير من الأهالي أي نوع من أنواع التلاعب المحتمل ولا حتى كيفية التعامل مع الهاتف المحمول بشكل جيد، فإن إرسال الإيميلات ووجود إيميلات وهمية وإمكانية حذف المواقع التي تمت زيارتها من متصفحات الإنترنت، وسهولة إنشاء حسابات وهمية تجعل من السهل فتح ما يرغب به المستخدم دون معرفة أحد بشخصيته وغيرها الكثير من الأمور الهامة للغاية، وكون أي منا فرد من أفراد المجتمعات التكنولوجية، فمن الضروري فهم تلك المجتمعات ومعرفة مخاطرها وامتلاك القدرة على التحكم بأي تطوير جديد يحدث.

في النهاية، النصيحة الأهم هي إن كنت والدًا أو تنوي ذلك فعليك التأكد من قدرتك على متابعة استخدام الأطفال للإنترنت، وفي حال عدم معرفتك فمن الأفضل لك أن تقوم بالالتحاق بإحدى الدورات التدريبية المعنية بالتعامل مع الحاسب وفهم الإنترنت، أو الاستعانة بأحد أصدقاءك ممن لديهم الخبرة لمعرفة الأساسيات التي يمكنك من خلالها الانطلاق إلى مراقبة أطفالك دون إزعاجهم.

استخدام الأطفال للإنترنت

0

شاركنا رأيك حول "استخدام الأطفال للإنترنت: الجزء الأول “المخاطر”"

أضف تعليقًا