0

تُعَد العاب الكومبيوتر عالمًا بحد ذاته وله خصوصياته ومصطلحاته الفريدة التي تميّزه عن باقي المجالات التقنية الأخرى، حتى بالنسبة للشريحة المستهدفة أو اللاعبين يمكننا اعتبارهم مستخدمين وناقدين في آنٍ واحد خاصة في حال كان اللاعب متمرّسًا من عالم الألعاب بشكل عام.

لا يعتبر تحقيق الانتشار والديمومة أمرًا سهلًا بالنسبة إلى ألعاب الكومبيوتر، فلا يكفي أن تكون اللعبة ممتعة بل يجب أن تأتي برفقة مجموعة من العناصر الأخرى مثل التشويق والمغامرة وغيرها من العوامل التي تُعَد عوامل هامّة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من اللاعبين بما يخدم استمرارية اللعبة لوقت أطول وبالتالي أرباح أفضل للشركة المُطوّرة لها، نذكر في هذا المقال بعض ألعاب الكومبيوتر التي لم ترقَ إلى المستوى المطلوب في الانتشار والأسباب التي حالت دون ذلك.

Bleeding Edge

العاب الكومبيوتر التي فشلت في الاستمرار

هي لعبة تعتمد على اللعب الجماعي بوجود مجموعة من الأبطال الذين يواجهون الخصوم عبر هجوم مباشر باستخدام بنادق محدودة المدى، أي تعتمد على معارك قريبة لكنها بطيئة نوعًا ما ولا تحوي ميّزات إضافية تثير اهتمام اللاعبين على مواصلة اللعب رغم تميّز الشخصيات بأسلوب التصميم بما يناسب طبيعة المهام، يمكن تخصيص الشخصيات القتالية بأكثر من ناحية زيادة القوّة كزيادة النقاط وأنواع الضربات الممكنة ممّا يعطي ديناميكية أكبر في دعم الشخصية التي تمتلكها في اللعبة إضافة إلى تغيير شكل وميّزات الشخصية وسرعتها في الحركات والضربات.

من الأمور السلبية التي أثّرت على اللعبة بشكل عام هو جودة الأصوات المستخدمة في نظام الضربات والذي لم يكن بالمستوى المطلوب إطلاقاً، إلى جانب ذلك هناك تباطؤ في اختيار القدرات والحركات الجديدة للمواجهة إضافة إلى الاعتماد على الفريق ككل في التنسيق بين الحركات حتى يمكنك النجاة من موقف معين، حيث يتوفّر في اللعبة 11 شخصية يتم التبديل بينها بشكل مستمر ممّا يؤدي في النهاية إلى وجود عدد قليل من الاحتمالات عندما ترغب بانتقاء شخصية أو التبديل إلى أخرى جديدة أثناء اللعب مع كامل الفريق.

من أكثر الأشياء التي وجب التنويه إليها هو الموسيقى التي تُعَد ضعيفة بعض الشيء مع عدم التركيز على التعليقات التي تضفي نوعًا من الحماس للاعبين وخاصّةً في ظل عدم وجود أهداف فردية أي لا يمكن للاعبين التميّز بشكل فردي وإنّما النجاح سيكون على مستوى الفريق كاملًا.

اقرأ أيضًا:  تحديث 21H1 من Windows 10 لا يكفي.. الخوف والشغف ولحظات قليلة تفصلنا عن التحديث المذهل 21H2

Disintegration

العاب فشلت في الاستمرار

يعتمد مبدأ اللعبة على مجموعة من المتمرّدين الذين يواجهون منظمة يقودها زعيم الأشرار وتجبرهم المنظّمة على وضع أدمغتهم في روبوتات آلية لمواجهة الأمراض والأوبئة التي تسيطر على المنظمة ككل، تحاول المنظّمة إبادة كل من يتمرّد ويخرج عن الأوامر، حيث يماثل مبدأ اللعبة في المواجهات باقي ألعاب الكومبيوتر حيث نرى مهام بسيطة متكرّرة وتسلسل بطيء مع موسيقى تصويرية ضعيفة، تقوم أنت بدور البطل الذي يكون مسؤول عن قيادة دراجة تطير أو حوّامة وتقوم بإعطاء الأوامر اللازمة للانتصار على الخصم من خلال القيام بمجموعة من المهام إضافةً إلى توجيه الفريق لاكتشاف أماكن العدو السرية التي يمكن أن يستخدمها لأغراض التخفّي.

في بداية اللعبة يكون لك فريق مُكَوّن من 4 أشخاص وبأسلحة محدودة وتتمكّن من تغيير الإعدادات الثابتة من خلال الترقية بالخيارات المتوفّرة إضافةً إلى توفّر إمكانية شحن الأدوات الأخرى مثل البنادق والمدافع بعدد أكبر بهدف عرقلة الأعداء بشكل متكامل من خلال إعطاء أوامر مُنَظّمة لكل الفريق والذين يعتمدون على التعليمات للتحرّك، قد يخرج الفريق عن سيطرتك في بعض الأحيان الأمر الذي يؤدّي إلى خسارة أحد الأفراد أو خسارة المعركة في حال لم تكن قادرًا على ضبط الأشياء مجدّدًا خلال وقت قصير.

من الجدير بالذكر أنّه يمكنك التحكم بأنواع الأسلحة المستخدمة وتحديد مستوى صعوبة مراحل اللعبة ولكن يتوفّر ذلك عند اللعب عبر الإنترنت فقط، ولكن بشكل عام فإنّ اللعبة تفتقد إلى إمكانية التحكّم في سرعة الإطلاق إضافةً إلى افتقادها للخيارات الدفاعية وذلك بسبب الحركة الثقيلة أثناء اللعب الأمر الذي يساهم في إبعاد اللاعبين نوعًا ما وخاصّة في ظل عدم وجود تخصيص أشمل في الإعدادات بوجود عدد قليل جدًا من الخرائط مع عدم القدرة على إجراء التعديلات على الفريق وقدراته بعد اختيار هذه الأشياء في بداية اللعبة.

Predator: Hunting Grounds

العاب الكومبيوتر التي لم يُكتَب لها النجاح

أتت فكرة هذه اللعبة من فيلم أمريكي اسمه Predator أو المفترس والذي لديه مهمة القضاء على البشرية، من الممكن أن تقوم بدور المفترس في اللعبة أو تكون جنديًا ضمن فريق مكوّن من 4 جنود مهمّته مقاومة المفترس والقضاء عليه حتى تنتهي اللعبة لصالح فريقك قبل أن يتمكّن من قتل كامل الفريق وتنتهي اللعبة لصالحه، تعتبر الأسلحة والمعدّات كالبنادق وأدوات القنص جيدة مع إمكانية تطويرها من خلال التقدّم في اللعب بالإضافة إلى التحكم بتخصيص الشخصية التي تمثّلك في اللعبة، لكن أسلوب إطلاق الأسلحة لم يكن بالمستوى المطلوب مع وجود تكرار في إنجاز المهام المطلوبة من الفريق ككل.

اقرأ أيضًا: مع تكرار الهجمات بين الدول العظمى.. ما الذي يجعل «الأمن القومي السيبراني» مشكلة يجب التوقف عندها؟

يُعَد تقمّص شخصية المفترس أكثر تشويقاً ومتعة وذلك بسبب الميزات التي تُمنَح له لكنه يعاني من ثقل الحركة وتعاني اللعبة بشكل عام من بطء التحميل خاصة في حال كنت عضوًا في فريق المواجهة، إضافةً إلى ذلك فإنّ عدد الخرائط أيضًا قليل بهذه اللعبة وهو 3 فقط وهي متشابهة إلى حد كبير فيما بينها ممّا يعطي شعورًا بالتكرار في أسلوب اللعب بالإضافة إلى وجود مشاكل تقنية في اللعبة خاصّة فيما يتعلّق بالمؤثرات البصرية ممّا أثّر بشكل عام على حماس اللاعبين لمواصلة اللعب.

Anthem

العاب كومبيوتر فشلت في الاستمرار

وهي لعبة مُطَوّرة من قبل شركة Bioware والتي تعتمد على المهام العديدة لبطل اللعبة، تعتبر لعبة طويلة وذلك لكثرة المهام المطلوبة وتتميّز بالمشاهد الرائعة وذلك لأنّ أحداث اللعبة تجري على كوكب خيالي مُعَرّض بشكل دائم لمحاربة مخلوقات غريبة وعليك كبطل للعبة محاربة ومواجهة المخاطر المحتملة وتمتاز بالرسومات المميّزة والمناظر الخلابة، تُعتَبر لعبة دفاعية إلى حد ما تقوم على مبدأ تحصين البطل بالدروع والأسلحة التي تساعد بطل اللعبة على مجابهة المخربين مع إمكانية القفز والطيران بكل سهولة وانسيابية ممّا يوفّر تجربة استخدام جميلة.

لكن ما أثّر على نجاح هذه اللعبة هو انخفاض مستوى الحماس والمتعة بالنسبة للاعبين حيث تفتقد هذه اللعبة للقصة الجميلة التي تعتبر من أهم العوامل التي تجذب اللاعبين، وعلى الرغم من جمال الأسلوب الذي تفرّدت به هذه اللعبة إلا أنّ المحتوى العام لم يتوافق مع رغبات اللاعبين بطريقة تساعدهم على متابعة اللعب بسبب التكرار الموجود والنهاية التي لا ترقَ للتوقعات، أثّرت جميع هذه العوامل على نجاح اللعبة.

 

في الختام يمكن القول إنّ التطور المستمر في عالم ألعاب الكومبيوتر لا يقل أهمية عن باقي التطبيقات بل قد يكون أكثر تعقيدًا أحيانًا لأن مدمني ألعاب الكومبيوتر لديهم اعتبارات مختلفة فيما يتعلّق بالانسجام مع اللعبة، أي أنّ اللعبة ذاتها قد تترك اللاعبين برفقة انطباعات مختلفة، لذا فإنّ المحافظة على نجاح واستمرارية لعبة ما يعتمد على فكرة اللعبة بشكل أساسي والذي يؤثّر على مدى الرضى والتشويق الذي تحقّقه لأوسع شريحة ممكنة من اللاعبين.

اقرأ ايضًا: مستقبل خدمة IPTV.. هل ستقضي خدمة البث عبر الإنترنت على قنوات القمر الصناعي؟

0

شاركنا رأيك حول "ألعاب بدأت بأسلوب شيّق جدًا ولكن لم يُكتَب لها النجاح في النهاية!"