0

يُحتفل اليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الخميس الرابع من شهر أبريل من كل عام، تم تأسيس هذا اليوم من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات ITU بهدف زيادة الوعي والتدريب والتعلم وتعزيز التطوير المهني للشابات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

يحكم هذه السنة في الثاني والعشرين من شهر أبريل، ولكن لماذا هذا اليوم وما هي أهدافه وإلام يرمز؟

أهداف اليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

الفتيات في التكنولوجيا

يهدف هذا اليوم إلى تشجيع الفتيات والشابات على دراسة مواد تتعلق بالعلوم أو الرياضيات أو التكنولوجيا أو الهندسة (STEM)، وإلهامهن للعمل في وظائف لها علاقة بإحدى تلك المواد، وإشراك المجتمع المحليّ في عملية التشجيع هذه وتعزيز التعاون بين الفتيات والشابات مع المجتمع المحلي من خلال الشراكات.

يعمل هذا اليوم أيضاً على إلهام كل من الحكومة والقطاع الخاص لإيجاد طرق لتزويد الفتيات والشابات بالمهارات التي يحتجنها ليصبحن متخصصات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

لماذا يوم دولي للفتيات في مجال التكنولوجيا والاتصالات؟

الفتيات في التكنولوجيا

مع لعب التكنولوجيا دورًا في جميع أنواع المهن، من الفن والتاريخ إلى القانون، والتعليم الأساسي والتصميم الغرافيكي، فإن تعلم المهارات التقنية في سن مبكرة أصبح أمراً ضرورياً لأن وظائف المستقبل ستكون مبنية بشكل أساسي على التكنولوجيا.

قد تتفاجأ من أن 65 بالمائة من الأطفال الذين يلتحقون حالياً بالمدارس الابتدائية سيعملون في المستقبل في وظائف لم تُكتشف بعد، فمن المهم تشجيع الفتيات من عمرٍ صغير على تعلم مهارات التكنولوجيا والاتصالات، لأنها ميزة تنافسية عالية لهم في هذا المجال أو أيّ مجال آخر قد يختارونه.

حالياً حوالي 17% فقط من حوالي 8 ملايين متخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أوروبا هم من النساء، في حين أن متوسط ​​النمو المتوقع لجميع المهن بين عامي 2013 و2025 هو 3%، فمن المتوقع أن ينمو الطلب على المتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بنسبة 8%، ومع شيخوخة القوى العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بسرعة، يحتاج العمال البدلاء إلى التدريب.

لذلك من المهم تشجيع الفتيات على الحصول عل الفرص التدريبية في هذه القطاعات، لأن دخولهم في وظائف ذات أجر أعلى من تلك الموجودة في القطاعات النسائية التقليدية من شأنه أن يساعد في تقليل فجوة الأجور المستمرة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم.

تاريخ اليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

الفتيات في التكنولوجيا

احُتفل بأول يوم دولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الثامن من أبريل في العام 2011.

في 2012، تم إطلاق حملة لمدة ثلاث سنوات في نيويورك بعنوان “التمكين، المساواة، التعليم والتوظيف”، هدفها تشجيع الفتيات والشابات في البلدان حول العالم ليلعبن دوراً أكبر في الثورة التكنولوجية.

في 2013، انضم الاتحاد الدولي للاتصالات إلى المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي اللذان استضافا جلسة ليوم كامل في بروكسل بما في ذلك جلسة استماع برلمانية لمناقشة النساء في وظائف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتم تنظيم عدة ورش عمل في مقر الاتحاد وفي متحف اكتشاف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمشاركة مع الاتحاد وبعثة الولايات المتحدة في جنيف.

في 2014، استضاف الاتحاد الدولي للاتصالات يوم الفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في 15 أبريل للاحتفال خلال العطلات المدرسية المحلية.

في 2015، استضاف الاتحاد الدولي للاتصالات حدثاً خاصاً في متحف اكتشاف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث تم إقامة عدة ورش عمل في المتحف حول الأقمار الصناعية والتشفير الإبداعي وتطبيقات الأجهزة المحمولة والروبوتات.

في 2016، تمت دعوة الفتيات المشاركات في ورش العمل المدرسية إلى مقر الاتحاد الدولي للاتصالات لمدة نصف يوم حيث أتيحت لهن الفرصة لعرض أعمالهن وما تعلمنه خلال ورش العمل لمسؤولي الاتحاد والمجتمع الدبلوماسي وموظفي ومندوبي الاتحاد.

في 2017، أُقيمت الاحتفالات بيوم الفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جنيف لعام 2017 في 27 أبريل في مقر الاتحاد في جنيف، شهد الحدث مشاركة نشطة من المدارس المحلية، التي نظمت الأنشطة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الفترة التي تسبق الاحتفال.

في 2018، تمت دعوة ما يصل إلى 75 فتاة (تتراوح أعمارهن بين 12 و16 عامًا) لحضور الحدث الذي منحهن الفرصة لتجربة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ورش عمل تعليمية ممتعة (مثل الترميز والروبوتات وتطوير التطبيقات وتجارب أخرى مختلفة) بالإضافة إلى لقائهن بالعديد من النساء اللواتي يُعتبرن مثل أعلى أو قدوة في هذا المجال.

في 2019، تم تنظيم حدث بعنوان (توسيع الآفاق، تغيير التصرفات)، استقبل الحدث أكثر من 250 فتاة من المدارس المحلية وقادة من الحكومة وشركاء من القطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع التعليمي.

في عام 2020، تم الاحتفال باليوم العالمي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في 23 أبريل، حيث تم تنظيم جولة عالمية افتراضية على الإنترنت لمدة 24 ساعة جمعت فتياتٍ وشاباتٍ من أنحاء العالم، واستضاف الاتحاد الدولي للاتصالات حوارًا عبر الإنترنت حول الفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحت عنوان (إلهام الجيل القادم)، وقد سلط الحوار عبر الإنترنت الضوء على أهمية مشاركة الحكومات في تمكين المرأة من خلال التكنولوجيا ولفت الانتباه إلى نماذج عن نساء يُحتذى بهن وكيف يمكنهن إلهام الفتيات والشابات للمشاركة في وظائف تكنولوجية أكثر.

خلال عشر سنوات، تم إشراك والوصول إلى أكثر من 377 ألف فتاة وشابة في أكثر من 11400 حدث رسمي للاحتفال باليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أكثر من 171 دولة حول العالم.

شعار سنة 2021: إشراك الفتيات، يصنع مستقبلاً أكثر إشراقاً

الفتيات في التكنولوجيا

بينما تميل الفتيات في جميع أنحاء العالم إلى التفوق على الأولاد في مهارات القراءة والكتابة، إلا أن تمثيلهن لا يزال ناقصًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

من خلال اليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يعمل الاتحاد الدولي للاتصالات مع شركائه على بناء الوعي حول الفجوة الرقمية بين الجنسين، ودعم التعليم التكنولوجي والتدريب على المهارات، وتشجيع المزيد من الفتيات والشابات على السعي بنشاط في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

أين الدور العربي من اليوم العالمي للفتيات في مجال التكنولوجيا؟

الفتيات في التكنولوجيا

في اليوم العالمي للفتيات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، نرى تضافر الجهود من المنظمات والمؤسسات في العالم العربي لتصميم برامج تحقق تكافؤ الفرص للفتيات وتسعى إلى إغلاق الفجوة الجنسانية الرقمية.

ففي مكتب اليونيسف في لبنان، زود برنامج “جيل من قادة الابتكار” الشباب والشابات بتدريب مكثف لمدة شهر على ريادة الأعمال لتطوير مهارات ريادة الأعمال والمهارات الرقمية والقابلة للنقل ليتمكنوا من استنباط حلول مبتكرة لحل مشاكل مجتمعاتهم المحلية.

وفي الأردن، طورت اليونيسف “هرم إشراك الشباب” الذي يشمل خمسة نُهج لتحقيق القابلية للتوظيف، بما في ذلك تعلّم مهارات القرن الحادي والعشرين، وفرص التدريب، وتوفير فرص العمل أو المشاريع الاجتماعية، وترتكز هذه النُهج على الإرشاد والتوجيه، واستفاد منها لغاية الآن 88 ألف شاب وشابة.

والعام الماضي في رام الله في فلسطين، نظم المجلس الأعلى للإبداع والتميّز، فعالية “اليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات”، عبر تطبيقَي Zoom وFacebook، لمدة خمس ساعات، وبمشاركة متحدثين وفاعلين في مجال التكنولوجيا.

 

0

شاركنا رأيك حول "في اليوم الدولي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات… أين العرب من تمكينهن؟"