0

هل حان الوقت لدعم مواقعك الإلكترونية المُفضلّة من خلال النقر على انواع الاعلانات المختلفة داخلها؟ وهل قيامك بذلك يقدم بالفعل الدعم لها؟

في البداية وحتى نستطيع الإجابة على هذه الأسئلة، فهناك سؤال أكثر أهمية يطرح نفسه وبقوة، السؤال ببساطة: لماذا يكره الناس الإعلانات، ويتجنبون النقر عليها؟ ومن ثم علينا معرفة أنواع الأعلانات المتوفّرة وما هي أهمّيتها بالنسبة للمواقع الإلكترونية.

لماذا نكره الإعلانات الرقمية؟

إعلانات رقمية

يقضي المسوّقون حياتهم بأكملها في صياغة الإعلانات الرقمية، بينما يقضي المستهلكون العاديون حياتهم في تجنّبها، في الحقيقة فإن ذلك الكره للإعلانات أزلي ولا يقتصر فقط على إعلانات المواقع الإلكترونية، فقد سبق ذلك إعلانات التلفاز حيث يقوم معظم المشاهدين بتغيير المحطة أو خفض الصوت عند ظهور مقطع دعائي أثناء متابعتك لبرنامجك المُفضّل.

يعود ذلك لعدّة أسباب:

قطع وتعطيل تجربة التصفّح والمشاهدة

لقد دفعتنا مواقع الويب والتطبيقات سريعة التحميل إلى حالة الإشباع الفوري، حيث نتوقّع الحصول على ما نريد وفي الوقت الذي نريد عند تصفح الويب، لكن الإعلانات الرقمية تعترض طريق هذا الهدف، ممّا يثير مشاعر الإزعاج والإحباط.

فأنت تذكر تلك اللحظة التي كنت فيها تشاهد مقطع فيديو على YouTube أو Facebook عندما ينبثق إعلان أثناء التشغيل لتعطيل تجربتك تمامًا، وبالكاد تستطيع قراءة مقال إخباري دون الحاجة إلى التمرير عبر عشرات الإعلانات والنقر بطريق الخطأ على بعض الإعلانات.

انعدام الثقة

بشكل عام، لا يُصدّق الناس ما تقوله العلامات التجارية، ربما يكون هذا هو التحدّي الأكبر الذي يواجه صناعة الإعلان اليوم، بعد كل شيء، الثقة هي حجر الزاوية في أي علاقة صحية طويلة الأمد، ويقول أحد خبراء التسويق: “العلامة التجارية التي لا تتمتّع بالثقة هي مجرد منتج، والإعلان بدون ثقة هو مجرد ضوضاء”.

الخوف من انتهاك الخصوصية

يمكن أن تبدو الإعلانات الموجّهة أو المُخَصّصة مخيفة تمامًا للمستخدمين، حيث لا نرغب كبشر أن نشعر أنّ سلوكنا يتم تتبعه وتحليله من قبل الشركات، حتى لو أصبح هذا الأمر شائعاً جداً في الوقت الحاضر بفضل التسويق الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، عندما يتعلّق الأمر بذلك، يبدو الإعلان أحيانًا وكأنه انتهاك للخصوصية، أو بعبارة أخرى، انتهاك لمساحتنا الشخصية.

اقرأ أيضًا: نظام Windows 11 لن يعمل على جميع الأجهزة.. Microsoft تفرض شرطًا إضافيًا لاستخدام النظام

متى بدأت الإعلانات الرقمية عبر الإنترنت؟

تاريخ الإعلانات الرقمية

في السنوات الأولى للإنترنت، كان الإعلان عبر الإنترنت محظورًا في الغالب، وكان هذا بسبب السياسات التي فرضتها شبكتي ARPANET و NSFNet، وهذه الشبكات هي الشبكات التي سبقت ظهور الإنترنت، والتي ذكرت أن “استغلال الشبكة من قبل المؤسسات الربحية غير مقبول بشكل عام”، بعد ذلك تم بيع أول إعلان عبر الإنترنت في عام 1993، وهو إعلان ويب قابل للنقر تم بيعه بواسطة Global Network Navigator (GNN) إلى شركة محاماة في Silicon Valley.

بعد ذلك قامت أول مجلة تجارية على الويب تسمى Hotwired ببيع كميات كبيرة من المساحات الإعلانية لشركة AT&T وشركات أخرى في أكتوبر 1994، حيث صاغت مصطلح “لافتة إعلانية/Banner Advertising”، وفي عام 2000 واجهت إعلانات البانر معدّلات نقر منخفضة جدًا وكان عائد الاستثمار أقل، لكن العديد من الشركات الجديدة والمبتدئة كانت لا تزال تنفق الملايين لشراء مساحة إعلانية، مع التركيز على توسيع نطاق وصول المستهلكين بدلًا من تعظيم الأرباح، بحلول منتصف عام 2000، انخفضت عائدات الإعلانات عبر الإنترنت بنسبة 32%.

نظرًا لأن إعلانات البانر لم تعد تعمل على ما يبدو، بحث أصحاب المنتجات عن طرق بديلة وأكثر فاعلية للإعلان عبر الإنترنت، وأصبحت “النوافذ المنبثقة/PopUp” سائدة في هذا الوقت حيث كان من الصعب تجاهلها حيث تعمل على جذب الانتباه بشكل أكبر من إعلانات البانر الثابتة، ومع ذلك، اعتبرت هذه الإعلانات مزعجة، مما أدّى في النهاية إلى اختراع ما يُعرَف “popup blockers” وبالتالي تقليل فعاليتها، مع تزايد عدد مواقع الويب في أواخر التسعينيات، أصبحت الحاجة إلى محركات البحث أكثر انتشارًا، أدّى ذلك إلى إنشاء نموذج إعلان الدفع لكل نقرة “pay-per-click”، والذي كان وسيلة لحصول محركات البحث على الإيرادات، ممّا مهّد الطريق للعديد من نماذج الإعلان الأخرى عبر الإنترنت، مثل Google Adwords.

بعد ذلك جاء عصر الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي مثل Facebook و Twitter و Youtube، وقد رأت العديد من الشركات في هذه الوسائل طريقة أخرى للوصول إلى سوق جاهز للمستهلكين، وشهدت الشركات على وجه الخصوص إمكانات إعلانية ضخمة في تجنيد المشاهير والمؤثّرين للترويج لعلاماتهم التجارية وخدماتهم.

كيف يستفيد موقعك الإلكتروني من أنواع الأعلانات المختلفة؟

النقر على الإعلانات

لقد عدنا الآن إلى السؤال الذي طرحناه في بداية المقال عمّا إذا كان النقر على الإعلانات داخل المواقع الإلكترونية يقدّم دعمًا حقيقيًا لها، وهل سنقوم بذلك في حالك كان ذلك صحيحًا؟

يعتمد ذلك بشكل أساسي على نوع الإعلان المُستخدم في الموقع، حيث هناك عدّة أنواع سنتحدث عنها بالتفصيل:

CPC وهو اختصار “Cost Per Click”

ويعني السعر أو التكلفة لكل نقرة، وهي طريقة يمكن لمواقع الويب استخدامها لتحديد متوسط المرّات التي نقر فيها الزائر على الإعلان، تُعد تكلفة النقرة أيضًا مقياسًا مُستخدَمًا على نطاق واسع بالنسبة لأصحاب الحملات الإعلانية، ويُقابله ما يُعرف بـ PPC وهو اختصار Pay Per Click وهي إعلانات الدفع لكل نقرة، حيث يتم عرض الإعلانات على موقع الويب ويتم الدفع لصاحب الموقع عندما ينقر شخص ما عليها، مع العلم أن كلًا من PPC و CPC هما وجهان لنفس العملة.

اقرأ أيضًا: لغة البرمجة C أصعب اللغات وأكثرها تعقيداً.. من يستخدم هذه اللغة اليوم بعد 50 عاماً على وجودها؟

الحصول على المال مقابل النقرة هو الطريقة الأكثر شيوعًا للحصول على المال من خلال الموقع الإلكتروني أو المدونة، حيث تمتلك Google برنامج PPC الأكثر شيوعًا والذي يُسمى Google Adsense، ويسمح هذا البرنامج للناشرين والمدونين ومالكي المواقع بإدخال جزء من كود html على موقعهم على الويب، وعرض الإعلانات على زوّار موقعهم الإلكتروني.

وهناك مقياس آخر مهم جدًا وهو ما يُعرَف بـ CTR أو Click through rate، وهو يعني نسبة النقر إلى الظهور، بمعنى نسبة عدد الزوّار الذين ينقرون رابطًا معينًا إلى العدد الإجمالي لزوّار الموقع، وبالتالي فإن قيامك بالنقر على أحد الإعلانات الظاهرة في أحد المواقع يُقدم بالتأكيد الدعم لها، ولكن بالطبع يجب أن تحذر من النقر المُتكرّر لمجرد النقر، فقد ينعكس ذلك بشكل سلبي على الموقع، حيث يمكن أن تُعتبر هذه النقرات نقرات مُزيفّة أو احتيالية وبالتالي قد يتوقف المُعلِن عن نشر إعلانه على هذا الموقع بسبب ذلك، مما يؤدي إلى نتيجة عكسية هي الخسارة بدلًا من الدعم.

هناك نصيحة من أحد خبراء التسويق عبر الإنترنت يقول فيها: “إذا أعجبك ما تقرأه، فانقر على الإعلان لتقول لهم شكرًا”، لذلك إذا كنت ترغب في دعم موقع ما، فإن أسهل طريقة هي النقر فوق أحد الإعلانات بين الحين والآخر، وإذا كان أحد المواقع يقدم إعلانًا قبل المحتوى، فعليك بالتأكيد الانتظار حتى يختفي الإعلان قبل إغلاق النافذة، من خلال السماح للإعلان بالبقاء على الصفحة لفترة أطول، فإنك تساعد الموقع من خلال تحسين ما يُسمّى مقياس التفاعل المراوغ (elusive engagement metric).

CPM وهو اختصار “Cost Per Mile

وهو يعني السعر أو التكلفة لكل ألف مشاهدة أو ظهور، قد تعني مئة ظهور مثلًا أن مئة شخص مختلف قاموا بتحميل صفحة الويب، أو أن شخصًا واحدًا قام بتحميل صفحة الويب 100 مرة، يتم احتسابها في كل مرة يطلب فيها موقع الاستضافة الإعلان، وبالتالي فإن الموقع يعتمد بشكل أساسي على عدد الزيارات، وهذا النوع مُلائم بشكل أكبر للمواقع الإلكترونية الكبيرة التي تستقطب عدد زوار كبير وبالتالي قد لا تكون بحاجة للدعم من خلال النقر على الإعلان.

CPA وهو اختصار “Cost Per Action

يختلف هذا النوع عن أنواع الإعلانات الأخرى، حيث يدفع المعلنين فقط عندما يكمل المستخدم المعاملة المطلوبة، مثل الشراء أو تحميل الإصدار التجريبي المجاني، هذا يعني أن الناشر يتحمّل مخاطر تشغيل الإعلان حيث سيتم الدفع له بناءً على القيام بإجراء مُحدّد بدلًا من النقرات أو مرات الظهور فقط.

اقرأ أيضًا: أفضل هواتف أوبو المتاحة في الأسواق اليوم.. التصميم الأنيق والسعر المناسب!

0

شاركنا رأيك حول "أنواع الإعلانات الرقمية ودورها الكبير في دعم مواقعك الإلكترونية المفضّلة!"