تمتلك آبل عددًا من براءات الاختراع المميزة التي لم تسمع عنها من قبل، نستعرض لكم في هذا المقال بعضًا من تلك الاختراعات التي ستثير دهشتك!

في عالم التقنية، وبالأخص في الهواتف المحمولة، توجد مئات براءات الاختراع، بعضها مفيد والبعض الآخر لا طائل منه. وفي ظل التغيرات المناخية العاصفة التي يمر بها كوكبنا، بالتأكيد سنحتاج إلى ابتكارات تساعدنا على التعامل مع المناخ، وبالتحديد مع الأجواء الماطرة التي تحول بيننا وبين استخدام هواتفنا بأريحية كافية، وهذا ما تحاول آبل أن تفعله مؤخرًا مع هواتف آيفون، حسب آخر براءات الاختراع التي قامت بتسجيلها.

وفي الحقيقة فإنه ليس جديدًا علينا أن تقوم الشركة الأمريكية بشق طريقها في تقديم خصائص نسمع عنها لأول مرة، فهي نفس الشركة الجريئة التي قررت الاستغناء عن زر الهوم وحساس البصمة في هواتفها والانتقال إلى بصمة الوجه (Face ID) مع الاعتماد تمامًا على تجربة الإيماءات التي أصبح أغلبنا يستخدمها اليوم سواء على هواتف أندرويد أو iOS.

براءة اختراع تسمح لك باستخدام هاتفك أسفل الأمطار

وفي الآونة الأخيرة، انتشر خبر حصول آبل على براءة اختراع جديدة من المكتب الأمريكي للعلامات التجارية وبراءات الاختراع. فتحت مسمى "تحسين وظائف الأجهزة الإلكترونية في أثناء التعرض للرطوبة"، تحاول آبل أن تجعل مستخدميها ينعمون باستخدام هواتفهم في أثناء هطول الأمطار عليها.

فعلى الرغم من تصميم هواتف آيفون المقاومة للرطوبة والماء، إلا أن حاملي هذه الهواتف -وغيرها عموماً- لا يستطيعون استخدام هواتفهم دون أن تتعثر تجربتهم بتشتيت قطرات المطر لاستجابة اللمس بالشاشة، فمثلًا الكتابة على شاشة مبللة لن تكون تجربة سلسة أبدًا.

ببساطة شديدة، تسعى آبل للتكيف مع الرطوبة بأنواعها؛ سواء تمثلت في قطرات خفيفة أو حتى أمطار غزيرة. تهدف تكنولوجيا آبل الجديدة إلى تحديد الرطوبة والتأقلم معها على الفور. كما سيتم تعديل أدوات التحكم الموجودة على الشاشة بحيث تتباعد الأزرار أو الأيقونات عن بعضها بطريقة سلسلة تسمح للمستخدم باختيار ما يريده بدقة شديدة عندما تبتل الشاشة.

ولكي تتمكن آبل من تطبيق هذا الأمر، ستضطر إلى تغيير حساسية شاشات هواتفها بطريقة أو بأخرى كما فعلت في تقنياتها القديمة التي استغنت عنها، كـ 3D Touch و Force Touch التي كانت تتمكن من خلالها التفرقة بين اللمسات العادية والضغط. وبالتالي، فكل ما سيتطلبه الأمر منك هو الضغط على الشاشة بشكل أقوى قليلًا من الضغط الديناميكي المعتاد، والذي يتغير حسب درجة الرطوبة ففي حالة المطر الخفيف مثلًا ستحتاج إلى الضغط بشكل أخف من حالة المطر الكثيف، وفي الحالتين يعد حلًا عمليًا يتيح لك عدم الاعتماد على اللمس العادي للشاشة الذي سيكون غير قابل للاسخدام أسفل الأمطار بطبيعة الحال.

ليست مقتصرة على الكتابة فقط وإنما واجهات تكيفية أيضًا

من ضمن الوثائق التي قدمتها آبل لبراءة الاختراع، نرى صورةً لتطبيق الكاميرا وبه إعدادات أو أوضاع مختلفة للتعامل مع الرطوبة: الوضع الجاف (Dry)، ووضع الرطوبة (Wet)، والوضع الأخير هو وضع يختص بكون الهاتف تحت المياه Underwater mode. واعتمادًا على كل وضع من الأوضاع الثلاثة، تتغير الإعدادات الخاصة بالكاميرا؛ ففي الوضع الأخير (Underwater Mode) على سبيل المثال، تزداد بعض أزرار التحكم في الحجم ليسهل التحكم بها.

وضع الرطوبة (Wet)

تنوي آبل كذلك عرض عمق المياه التي تصل إلى الهاتف للمستخدم، ليكون على دراية بمدى تحمل هاتفه لهذا الوضع مقارنة بأقصى عمق مسموح به. جدير بالذكر أن آبل ستواجه تحديًا عند تغيير أماكن الأزرار لتكون أكثر سهولة للوصول في حالة الأمطار، حيث أوضحت آبل أن ذلك قد يربك المستخدمين ولذلك ستقوم بتحقيقه عبر شروط معينة لا تخل بتجربة المستخدم.

وبشكل عام، سيحدث كل ذلك بشكل تلقائي دون أي تدخل من المستخدم، فلن تحتاج مثلًا إلى تفعيل "وضع الأمطار" وتحديد درجة الرطوبة، وإنما سيأتي هاتفك بالذكاء الاصطناعي الكافي الذي يسمح له بمعرفة أنه تحت الأمطار، وبأي درجة، ومن ثم سيقوم فورًا بتفعيل وضع الضغط على الشاشة وتعطيل اللمس، زيادة المسافات بين الأزرار والأيقونات، بالإضافة إلى جميع التقنيات التي ذكرناها.

براءت اختراع من آبل لم تسمع عنها من قبل

على الرغم من أن آخر براءة اختراع قدمت عليها آبل قد تبصر النور قريبًا باعتبارها غير مستحيلة وعملية في الوقت نفسه، إلا أن الشركة الأمريكية كانت تملك بعض الأفكار المجنونة حقًا والتي لم تبصر النور حتى اليوم، نعرض لكم أبرز براءات اختراع آبل التي لم تسمع عنها من قبل!

استخدام آيفون كلوحة لمس لأجهزة ماك بوك

فكرت آبل عام 2020 في تصميم أجهزة ماك بوك بأماكن مخصصة لتخزين هواتف آيفون داخلها واستخدامها كبديل للوحات اللمس التقليدية، بل وحتى استخدام جهاز آيباد ليكون شاشة ثانوية. كانت هذه براءة اختراع سجلتها التفاحة الأمريكية لحاسوب محمول يمكنه القيام بالأمرين معًا.

تفاصيل براءة الاختراع تلك تتحدث عن ما وصفته الشركة بـ"جهاز الإكسسوار الإلكتروني" والتي تسعى من خلال هذا المفهوم إلى جعل جميع منتجاتها المستقبلية مكملة لبعضها بعضًا، ما يساعد في "توسيع وظائف جهاز الحوسبة المحمولة"

لا نعلم إذا كانت تطبيقات تلك الفكرة الغريبة مقتصرة على جعل هواتف آيفون تعمل كلوحة لمس بديلة، ولكن نتوقع أن يتجاوز الأمر ذلك فيمكن مثلًا أن يعمل الهاتف كشاشة مصغرة تعرض بعض المعلومات، أو حتى تساعد في برامج التصميم بشكل مشابه لتقنية "Touch bar" التي استغنت عنها الشركة لاحقًا. أما بالنسبة لإمكانية تثبيت آيباد على شاشة ماك بوك، فنعتقد أن الهدف من ذلك هو استخدام لوحة المفاتيح واللمس على آيباد.

براءة اختراع لابتوب قابل للطي

من أهم الأسباب التي يجب على من يريد اقتناء لابتوب جديد أن يأخذها في الاعتبار، هي نقطة المِفَصّلات، وهذا لأنها سبب مفصلي بكل تأكيد (^__^)؛ لا.. حقاً، فهي من تربط الشاشة بالكيبورد وإذا حدث -لا قدر الله- وتضررت أو تلفت مع الوقت، لن تجد ما يربط شاشة اللابتوب الخاص بك بالكيبورد وسيصبح جهازك عبارة عن قطعتين منفصلتين من الخردة، وهذا ما تريد آبل أن تجنبك عناءه في المستقبل.

براءة اختراع لابتوب قابل للطي

فالشركة الأمريكية تريد أن تصنع لابتوبًا بدون مفصلات، وعوضًا عن ذلك تربط لوحة المفاتيح بالشاشة مباشرة عن طريق تصنيع الأخيرة وتطويعها بطريقة تلائم هذه الفكرة؛ فبدلًا من المفصلات، ستجعل آبل للشاشة طرفًا منحنيًا يرتبط مباشرة باللابتوب، بمعنى آخر، فكرت الشركة الأمريكية في تصنيع حواسيب محمولة قابلة للطي، كان ذلك في العام الماضي.

براءة اختراع القلم العجيب

هل تتذكر جهاز الألعاب الشهير Wii وكيف كان سابقًا لعصره  بعصيانه التي مكنتنا من الاستمتاع بالألعاب عن بُعد؟ يبدو أن آبل تفكر في نقل التجربة إلى مرحلةٍ أكثر تقدمًا؛ فعن طريق قلم يرسم في الهواء دون الحاجة إلى ملامسة سطح خارجي، ما سينقل التكنولوجيا إلى عصر لم تطأه من قبل. فتخيل أن تكتب أو ترسم في الهواء بقلم متصل بجهازك لاسلكيًا، وتجد ما خطّه القلم على شاشة اللابتوب الخاص بك. سيتيح ذلك للمستخدمين رسم مجسمات 3D بسهولة، وإذا لم تكن تعرف قيمة هذا الاختراع، فسل أي مصمم جرافيك أو فنان بشكل عام.

سيكون القلم متصلًا بشكل لاسلكي بأجهزتك الأخرى، كحاسوبك الشخصي مثلًا، وعبر الكاميرا المثبتة في هذا الجهاز وبعض المستشعرات الأخرى، سيتم تتبع حركة القلم بسهولة وتحويلها إلى مدخلات.

براءة اختراع القلم العجيب

قدمت آبل على براءة الاختراع تلك في عام 2016 ولم نرها في تطبيقات عملية حتى اليوم.

براءة اختراع الملابس الذكية

في عام 2014 استحوذت آبل على شركة صغيرة تسمى "LuxVue" وهي متخصصة في صناعة تقنيات شاشة LED صغيرة الحجم (ميكرو) باستهلاك طاقة منخفض، لم نعرف ما الذي تنوي آبل القيام به عبر إتمامها تلك الصفقة، ولكن بعدها بخمس سنوات أعلن أن الشركة الأمريكية سجلت براءة اختراع لما أطلقت عليه "الملابس الذكية" والتي تنوي آبل من خلالها الاتصال بمنتجات كساعة آبل واتش، لكي تتمكن من قياس بيانات صحية أكثر دقة عن المستخدم، بما في ذلك قراءة تخطيط القلب (ECG).

تنوي الشركة الأمريكية تحقيق ذلك عبر صناعة رباط ناعم ومطاطي على شكل حلقة يمكن نسجه في الملابس مع أجهزة استشعار ودوائر كهربائية مخصصة لقياس صحة الإنسان. وبالتالي فإن براءة الاختراع تلك موجهة بشكل كامل إلى مجال الصحة والرياضة.

براءة اختراع الملابس الذكية

براءة اختراع آيفون

بدايةً وقبل أي شيء، هذا الهاتف الذكي الذي طُرح في الأسواق لأول مرة عام 2007. وقتها كانت الحواسيب الشخصية تحتكر السوق تقريبًا بحوالي 400 مليون حاسب شخصي مباع حول العالم. كان الكمبيوتر هو الوسيلة الوحيدة للدخول إلى عالم الإنترنت بشكل مريح. أما عن سوق الهواتف الشخصية، فلم يختلف الأمر كثيرًا؛ كانت الهواتف متشابهة في كل شيء تقريبًا، لم يكن هناك شيء ثوري حتى وصل هاتف آيفون إلى الساحة، وعندما قدم فكرة التحكم باللمس، سخر منه الجميع حتى أسكتهم وأجبرهم على تقليده، ليكون واحدًا من أعظم براءات اختراع آبل على الإطلاق!

براءة اختراع آيفون

بفضل منتجات آبل عمومًا، والآيفون خصوصًا -ومن بعده الهواتف التي قلدته-، أصبح بإمكاننا أن ندخل إلى الإنترنت أينما ووقتما أردنا، وانتهى سوق احتكار الحواسيب الشخصية التي أصحبت تبيع حوالي 275 إلى 290 مليون جهاز سنويًا بدلًا من 400 مليون جهاز. وبالتأكيد لن ننسى التأثير على الأفلام والمسلسلات؛ فبعد أن كنا نضطر للذهاب إلى السينمات لمشاهدة الأفلام أو الانتظار أمام التلفاز وتحمل إعلاناته السخيفة لمشاهدة مسلسلنا المفضل، اختصرت علينا آبل الطريق بهاتفها الأول الذي صدر عام 2007.

كانت تلك أبرز براءات اختراع آبل الغريبة وغير العادية، وعلى الرغم من أن بعض هذه الاختراعات لم يبصر النور حتى اليوم، إلا أن هذا لا يعني أننا لن نراه في منتجات الشركة المستقبلية.