0

يُعتبر تيك توك من البرامج التي حققت نجاحًا ساحقًا في فترة قصيرة وانتشر استخدامه في كافة أنحاء العالم بقوة شديدة، حيث وصل عدد مستخدميه إلى حوالي 800 مليون مستخدم وفقًا لآخر إحصائية 2020، منذ ظهور البرنامج استحوذ على اهتمام الجميع منذ سنوات إطلاقه الأولى. ولكن مع الوقت أصبح البرنامج أقل استخدامًا خصوصًا بعذ الانتفاضة الضخمة التي حدثت ضده في الهند.

إقرأ أيضًا: تطبيق تيك توك وقصة الصعود السريع لأحدث تطبيقات التواصل الاجتماعي!

طبعًا إذا كنت من سكان الدول العربية فأنت غالبًا تكره هذا تطبيق تيك توك نظرًا للمحتوى المتدنّي الذي نراه غالبًا عبر هذه المنصة ومن ثم يتفشى على جميع وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك مثلًا، لكن لا ذنب للشركة في هذا لأنها لا تتحكم في المحتوى المقدّم عليه، ولكن ما يستطيع البرنامج التحكم فيه فهو البيئة المحيطة أثناء تصوير الفيديوهات بل وحتى الأشكال الظاهرية لمن يقومون بتصوير هذه الفيديوهات، حيث اتضح أن البرنامج يُـقيّد كل من يقوم بتصوير محتوى في بيئة “فقيرة” أو إذا كان “قبيح” الشكل، فكيف يتم هذا وهل يحق للشركة تنفيذ قرارات كهذه في زمن قد انتفض فيه العالم ضد العنصرية؟

تيك توك وسياسته المتحيّزة

لم ننتهِ هنا!

أجزاء من هذه السياسات التمييزية تم تسريبها واتضح أنها تنطبق أيضًا على أي محتوى منشور من مستخدمين أصحاب إعاقات جسدية، وتم تحديد الإعاقة على أنها “شكل غير طبيعي للجسم” مثل “بطن الدب” أو حتى التشوّهات الظاهرية كـ “الكثير من التجاعيد”. يتم أيضًا استبعاد أي محتوى سياسي من الظهور للمستخدمين بنفس الأسلوب -حجبه من قسم “For you”- وهذا طبعًا إن لم يتم حجب حساب المستخدم بالكامل كما يحدث في الصين.

لن تنتشر مقاطع الفيديو إن كنت فقيرًا

تيك توك

تتطبق هذه القواعد أيضًا على أي شخص يظهر عليه ملامح الفقر سواء كانت تتمثل في الجدران المشققّة أو الديكورات القديمة، كل هذه أسباب كافية لتقييد المحتوى، حيث صرّح أحد المسؤولين بأن هذه الفيديوهات ستكون “أقل جذبًا” للمستخدمين الجُدد ولهذا فإن وجدت إحدى هذه الأشياء في المحتوى المنشور فسيتم -كما ذكرنا سابقًا- تقييد المحتوى والاكتفاء بظهوره على حساب الناشر فقط.

هذه القواعد موجودة منذ البداية

أكّد متحدث بإسم منصة TikTok بأن هذه السياسات المتبّعة كانت موجودة في السابق ولكنها كانت “محاولة لمنع التنمر” على حسب ذكره، وأنها الآن قد اختلفت غايتها ولكن هذا لا يُغير حقيقة أنها لطالما كانت موجودة، فقد تبدّلت الغايات وبقيت الوسيلة، فبعد أن كانت سياسات الشركة موجّهة لكبح التنمر، أصبح هدفها الآن جذب المستخدمين الجُدد حيث ذُكر بالنص أنه “إذا لم يكن مظهر الشخصية أو بيئة التصوير جيدة، سيكون الفيديو أقل جاذبية بشكل كبير لدرجة لا تجعله يستحق أن يظهر للمستخدمين الجدد”، تم كتابة هذا النص في كتيب التعليمات الخاص بالشركة في الصين -وتم ترجمته للإنجليزية-. ولكن عمومًا فقد زعمت شركة تيك توك بأن هذه القوانين تُطبّق في الصين فقط حيث ذكر المتحدث الرسمي للشركة بأن هذه القواعد تُطبّق فقط بشكل إقليمي في الصين وذكر نصًّا بأنها لا تطبّق في السوق الأمريكي.

ما رأيكم في سياسات الشركة التي تعتبر من السياسات المتحيّزة إلى أقصى حد؟ هل يحق لمنصات التواصل الاجتماعي فلترة المحتوى بهذه الطريقة أم يجب فقط ترك المحتوى حتى ينتشر بشكل تلقائي وتحديد ما إذا كان رائجًا أم لا، شاركونا آراءكم!

0

شاركنا رأيك حول "الحقيقة وراء برنامج تيك توك.. عنصرية واضطهاد للطبقة الفقيرة وسياسات تقرأ عنها للمرة الأولى!"