0

 

انعقدت أول أمس ورشة عمل رقمية حول نقاط مقاسم الإنترنت IXP’s والتي نظمتها جمعية مجتمع الإنترنت ISOC بالتعاون مجموعة مشغلي شبكات الشرق الأوسط (MENOG).

تأتي هذه الورشة انسجاماً مع أهداف المكتب الإقليمي العربي لجمعية مجتمع الإنترنت خلال عام ٢٠٢٠ وذلك مواكبة لمتطلبات المنطقة في إطار جهود الحكومات لضرورة متابعة “التحول الرقمي” وإنشاء بيئة “صحيحة” قانونية وتنظيمية بجانب تعزيز وتقوية البنية التحتية وبناء القدرات.

بدأت الجمعية في عقد سلسلة من ورش العمل مع الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين لمناقشة الموضوع في حوار مفتوح للوقوف معاً على الخطوات اللازمة لتحقيق التحول الرقمي بشكل سليم في مختلف الدول العربية. وفي نفس السلسة ستنظم الجمعية عدد من الورش تغطي الجوانب المختلفة من الموضوع مع مجموعات مختلفة من المشاركين.

الحديث حول نقاط الإنترنت عبر ورشة عمل ليس جديداً، فقد سبق التطرق إليه العام الماضي وتم عقد عدد من ورشات العمل المفتوحة مع عدد من الحكومات بالدول العربية منها علي سبيل المثال المملكة العربية السعودية، الكويت، عمان، البحرين، الأردن، وغيرها.

وساعدت هذه المناقشات على تعزيز صياغة محاور العمل الخاصة بورقتي العمل السياسيتين المعنونتين بــــ: البنى التحتية للإنترنت في المنطقة ( MENA Internet Infrastructure) والإرشادات المتعلقة بالأمن والسرية ( MENA Internet Security Guidelines) الصادرتين عن الجمعية. وقد جاء من ضمن نتائج الأوراق أن دعم وتطوير مقاسم الإنترنت القليلة الموجودة وإنشاء مقاسم جديدة متطلب أساسي لتطوير الأنترنت في المنطقة.

انقسمت الورشة إلى قسمين: في الأول شارك فيها عدد من الخبراء من أفريقيا وأوروبا وآسيا تجاربهم في إنشاء وتشغيل نقاط تبادل الإنترنت. وفي الثاني كانت حلقة نقاش مع المشاركين بحيث أجابوا عن أسئلة الحضور.

هدفت الورشة إلى شرح دور كل طرف من أصحاب المصلحة في تأسيس وإدارة نقاط الإنترنت. بالإضافة إلى استعراض أفضل الممارسات المطبقة حول العالم بالإستفادة من تجارب متنوعة من إيطاليا إلى باكستان.

تقوم وظيفة نقاط مقاسم الإنترنت على إنشاء مسار مباشر لتبادل البيانات بحيث تجعل الإنترنت أرخص وأسرع وأكثر توفراً للمستخدمين حول العالم. وتفتقر المنطقة العربية إلى العدد الكاف من هذه النقاط مقارنة بمناطق أخرى مثل أوروبا، ما يدفع الحاجة لإنشاء المزيد وتطوير الموجود.

بداية تحدثت نيرمين السعدني نائب رئيس لمنطقة الشرق الأوسط لجمعية مجتمع الانترنت حول أهداف الجمعية التي تسعى إلى زيادة وصول واستقرار خدمة الانترنت في المدى القصير، وضمان أن النمو المتحقق مستقبلاً ذي أساس متين وفي مكانه الصحيح.

وتعمل الجمعية على تحقيق ذلك عبر ثمانية مشاريع مختلفة تتعلق بمختلف الأوجه مثل البنية التحتية وعلاقتها بتطوير المجتمع، التشفير والثقة، المعايير المفتوحة، شبكات المجتمع التي توصل الناس غير المتصلة ببعضها، المقاييس وغيرها.

وتحقق الجمعية أهدافها من خلال بناء القدرات والمجتمعات وتطوير البنى التحتية وعقد الشراكات مع مختلف الجهات والتفاعل على مستوى دولي.

أدار الجلسة يوسف الحسيان الذي تحدث عن أن المشاكل التقنية كانت الأسهل في حلها من خلال تجربته مع مقاسم الإنترنت، ومنيركز على حلول لها فقد كان يحل المشاكل الخاطئة، لأن الأهم كان وضع السياسات الصحيحة والوصول لتفاهم بين مختلف أصحاب المصلحة لحل مشكلة أيهما أولاً الدجاج أم البيضة حيث أن مزودي خدمات الانترنت ينتظرون أصحاب المحتوى لإنشاءه، بينما هؤلاء ينتظرون تلك الشركات لتوفير البنية التحتية اللازمة.

وكان ماورو ماغراسي المدير التقني لمقسم الإنترنت MIX من إيطاليا أول المتحدثين الذي شرح باستفاضة حول وضع نقاط مقاسم الإنترنت في إيطاليا والمصاعب التي واجهوها في البداية مع لمحة تاريخية عن المقسم الذي تأسس منذ عام 1996 وتوسع اليوم ليكون لديه معدل نقل بيانات تصل سعته أكثر من 6.8 تيرابايت في الثانية مع أكثر من 200 شبكة مرتبطة.

ثم تحدث عن أسس تخطيط مقسمه لمكان تموضع مراكز بياناتها ومعايير الاختيار والتحديات التقنية التي واجهتهم.

ثانياً تحدث جيلان نكيرامغوبا، مستشار لمقاسم الإنترنت لمنطقة أفريقيا، عن معايير نجاح تأسيس نقاط مقاسم الإنترنت الناجحة، وبدأ حديثه بالتعريف أساسي عن نقاط مقاسم الإنترنت ووضعها حول العالم وأشار للنقص الكبير في منطقة الشرق الأوسط وأنواعها وهيكلتها الإدارية وصولاً لذكر مجموعة من عوامل النجاح التي تتضمن تأسيس كيان مسجّل قانونياً رسمياً لوضع خطة قابلة للتطبيق وبناء مجتمع حول نقاط الانترنت.

بالإضافة للخبراء المذكورين جاءت مداخلة أحمد بخت، من مؤسسي مقسم الإنترنت في باكستان والمسؤول عن الأمن الرقمي في منظمة الإتصالات الباكستاني، عن التجربة في باكستان واستعرض بالأرقام والإحصائيات عن الفرق الذي تحدثه نقاط الانترنت بين مختلف الشبكات من حيث سرعة الاستجابة.

وكذلك تحدث ميتشوكي مواغني بصفته خبير من جمعية الإنترنت عن الممارسات الفضلى في إنشاء وتشغيل نقاط مقاسم الإنترنت على ضوء خبرته مع العديد من المقاسم حول العالم، منها العالم العربي.

وأجاب الخبراء عن مجموعة من الأسئلة المتنوعة التي دارت حول النموذج الأمثل لتأسيس نقاط مقاسم الإنترنت لأول مرة في البلاد، ودورها في تخفيض نفاد الاحتياطي النقدي الأجنبي. وكانت جمعية مجتمع الانترنت قد نشرت دراسة تظهر توفير شركات الاتصالات في كينيا ونيجيريا ملايين الدولارات عبر تأسيس نقاط مقاسم الانترنت فيها بدلاً من دفعها للمشغلين الدوليين.

القسم الثاني من ورشة العمل كان عبارة عن جلسة مغلقة للحوار ما بين الخبراء الحكوميين من عدة دول عربية حول التحديات والمصاعب التي تواجهها المنطقة من حيث تأسيس نقاط مقاسم الإنترنت IXP والفرص الكبيرة المتاحة فيها، حيث أن منطقة الشرق الأوسط تواجه نمواً متزايداً في الطلب على الحلول التقنية ما يخلق الكثير من الفرص أمام الدول والهيئات الحكومية لتنظيم هذا القطاع.

تخطط جمعية مجتمع الإنترنت إلى زيادة تفاعلها مع الحكومات والمجتمعات التقنية في العالم العربي بمختلف محاور عمل الجمعية في العام القادم، ومن أهمها دعم إنشاء وتشغيل نقاط نقاسم الإنترنت.

0

شاركنا رأيك حول "جمعية مجتمع الإنترنت ISOC تعقد ورشة عمل حول نقاط مقاسم الإنترنت IXP بمشاركة عدد من المسؤولين المحليين والخبراء الدوليين"