0

سوني اكسبيريا هو اسم لامع جداً في سوق الهواتف الذكية، ولكن قد لا يتذكره البعض، شركة سوني اشتهرت بصناعتها للهواتف الذكية الرائدة من الفئة الأولى، ولكن تلك النجاحات الباهرة قد تبخرت منذ مدة، والسبب الأساسي في ذلك قد يكون شركة سوني نفسها.

إذاً ما هي أبرز أسباب “نكسة سوني” في سوق الهواتف الذكية، وكيف تخطط الشركة للعودة إلى الطريق الصحيح؟

تاريخ سوني إكسبيريا وأبرز هواتفها الرائدة

تصنع سوني هواتف ذكية بجودة عالية جداً منذ وقت طويل، ومن أجل تحفيز ذاكرتنا التقنية قليلاً، علينا أن نستعرض أبرز تلك الهواتف عبر السنين، أو على الأقل منذ عام 2013، حيث كان موعد وصول سلسلة سوني إكسبيريا Z، والتي كانت تعتبر -بحسب معايير ذلك الوقت- سلسلة رائدة بمواصفات قوية ومتطورة.

استراتيجية الأسماء التي اتبعتها الشركة تعتبر غريبة بعض الشيء، حيث احتوت على أرقام وحروف مختلفة، وحتى أرقام رومانية قديمة، وكان من الصعب تمييز فئة الهاتف من اسمه فقط، سوف نقوم بتبسيط كل هذا عبر التركيز على أفضل هاتف في كل عام، بالإضافة إلى عرض ملخص قصير عن مواصفات الهاتف وتصميمه.

هاتف Sony Xperia Z (2013)

سوني إكسبيريا z

يتمتّع الهاتف بشاشة lcd بحجم 5 بوصة بدقة full HD، مع معالج من كوالكوم باسم SnapDragon S4 Pro، والذواكر العشوائية كانت بحجم 2 جيجابايت فقط، بالإضافة إلى عدسة خلفية بدقة 13.1 ميجابكسل، وأخيراً شهادة مقاومة الماء والغبار بمعيار IP57، كان تصميم الهاتف حاد الزوايا بشكل مستطيل وما زال قائمًا حتى يومنا هذا.

هاتف Sony Xperia Z1 (2013)

 z1

تم إطلاق الهاتف في نفس العام الذي أطلقت فيه النسخة الأولى من السلسلة، مع تحديثات أبرزها كان عدسة التصوير بدقة 20.7 ميجابكسل، والتي تفوّقت على معظم المنافسين في ذلك الوقت، مثل هاتف iPhone 5s، تم تحديث شريحة المعالجة بواسطة إلى SnapDragon 800 الذي كان الأفضل في ذلك الوقت أيضاً، مع الحفاظ على باقي المواصفات والتصميم من نسخة العام الفائت.

هاتف Sony Xperia Z2 (2014)

 z2

لم تكن هذه النسخة تحمل الكثير من التحديثات عن نسخة العام السابق، حيث اقتصرت على معالج snapdragon 801 وزيادة في الذواكر العشوائية إلى 3 جيجابايت، بالإضافة إلى تحسين مقاومة الماء والغبار بمعيار IP58، أيضاً أصبحت الشاشة أكبر قليلاً بحجم 5.2 بوصة، وأخيراً تصوير الفيديو بدقة 4K الأمر الذي كانت سوني سباقة فيه عالمياً.

هاتف Sony Xperia Z3 (2014)

 z3

استمرت الشركة في إطلاق هاتفين رائدين بنفس العام، وذلك مع وصول هاتف Z3، حيث رفع معيار مقاومة الماء حتى IP68، والذي يعتبر الأفضل حتى يومنا هذا، قامت الشركة بزيادة حجم البطارية وأيضاً حجم التخزين الداخلي حتى 32 جيجابايت، بالإضافة إلى العمل بنظام أندرويد الجديد Kitkat، وهذه كانت التحديثات جميعها، ولم يتم تطوير السلسلة بما يكفي للمضي قدماً.

هاتف Sony Xperia Z3+(2015)

 z+

التحديثات كانت قليلة أيضاً، حيث تم تطوير المعالج إلى SnapDragon 810، ونظام الأندرويد إلى lollipop، ومع ذلك كان يعتبر أحد أفضل الهواتف في ذلك الوقت.

هاتف Sony Xperia Z5 (2015)

 z5

حملت هذه النسخة من السلسلة تصميماً جديداً جذاباً جداً، حيث قامت الشركة بتحسين نوعية الزجاج المستخدم، وإضافة المعدن الى الأطراف، كما تم وضع بصمة الإصبع بشكل مدمج في مفتاح التشغيل، إضافةً إلى ذلك تم تحديث عدسة التصوير إلى 23 ميجابكسل، والتي كانت تلتقط صوراً ممتازة وتقوم بتسجيل فيديو بدقة 4K بشكل ممتاز أيضاً، وذلك عن تجربة شخصية، الهاتف كان رائعاً من جميع النواحي ما عدا عمر البطارية، حيث كان يتوجّب شحنه بعد استخدام متواصل لمدة ثلاث ساعات فقط.

هاتف Sony Xperia x (2016)

 x

تم إطلاق السلسلة الجديدة من سوني إكسبيريا عبر 4 هواتف مختلفة، حيث كان هاتف X performance ذا أداء متفوّق، والنسخة الأرخص X compact، ونسخة رخيصة أكثر XA، وكل ذلك في نفس الوقت، كان هاتف Xperia X يعمل برفقة معالج SnapDragon 650 مع ذواكر عشوائية 3 جيجابايت، بالإضافة إلى ذواكر تخزين داخلية حتى 64 جيجابايت ولم يتم تطوير أي نواحي أخرى في الهاتف.

هاتف Sony Xperia Xz (2016)

 Xz سوني إكسبيريا

حمل الهاتف المعالج الأفضل في تلك السنة snapdragon 820، وبطريقة ما كان يعتبر خليفة Z5 من ناحية التصميم والمواصفات، وتم إطلاق نسخة أكبر XZ premium تحمل شاشة أكبر وبطارية أكبر، ولم يكن هناك أي تحديثات محورية في الهاتف أيضاً.

هاتف Sony Xperia Xz1 (2017)

 Xz1 سوني إكسبيريا

مجددا مع استراتيجية الأسماء الغريبة من سوني، ولكن هذه المرة مع معالج snapdragon 835 و 4 جيجابايت ذاكرة التخزين العشوائية، ونظام أندرويد Orio 8.0، مع نفس المواصفات والتصميم ولكن عدسة التصوير أصبحت 19 ميجابكسل بدلاً من 23 ميجابكسل، والسبب وراء ذلك كان بداية إدراك الشركات أن زيادة رقم البكسلات لم يكن العامل الوحيد لإنتاج عدسة تصوير ممتازة.

استمرت شركة سوني بعد ذلك في إطلاق هواتف رائدة مثل Xz2 و Xz3 مع زيادة قليلة في المواصفات وصولاً إلى السلسلة الجديدة Xperia 1 في عام 2019، وفي عام 2020 تم إطلاق هاتف Xperia 1II.

إذا كنت قد قرأت مواصفات كل تلك الهواتف بتمعّن، أظن أن الفكرة الرئيسية قد وصلت، وهي تقصير شركة سوني في مجال الإبداع التصميمي والإنتاجي، وهذا يقودنا إلى الحديث عن تراجع الشركة في هذا المجال.

إقرأ المزيدسوني تبيع أكثر من 4.5 مليون بلايستيشن 5 بسعر أقل من التكلفة

تراجع سوني في سوق الهواتف الذكية

على الرغم من محاولات سوني المتعدّدة لمواكبة التطورات الكبيرة الحاصلة في سوق الهواتف الذكية، إلا أنها لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب والكافي لبقائها في المراكز الأولى، حاولت الشركة تحقيق مطالب السوق عبر التحوّل إلى شاشات OLED وزيادة حجمها، بالإضافة لاستخدام أفضل المعالجات من كوالكوم في كل عام، مع تغييرات طفيفة في التصميم، ولكن جميع هذه الإجراءات انعكست سلباً على المبيعات وتقبّل المستهلكين لشكل الهواتف، حيث أصبحت ثخينة جداً وغير مريحة في الاستخدام، أو حتى غير جميلة الشكل.

اعتمدت الشركة حديثاً نظام الكاميرات الثلاثية منذ بداية السلسلة الجديدة Xperia 1، وكان لجوء سوني إلى أفضل تقنياتها “عدسات التصوير” خياراً معقولاً من أجل استمرار تميز هواتف السلسلة، ولكن الخطأ الأبرز كان التسعير المبالغ فيه جداً، حيث وصلت بعض أسعار الهواتف إلى أكثر من 1000 دولار أمريكي، وذلك دون تقديم الأفضل في كل شيء، أو على الأقل تصميم جذاب وعملي، بشكل غريب بما فيه الكفاية اعتمدت سوني على نسبة طول إلى عرض 21:9 القليلة العرض بشكل مبالغ فيه، وهذا لم يعجب معظم المستخدمين مع استمرار التسعير المرتفع.

إقرأ أيضاًلم يشفع لها تاريخها العريق.. أسباب فشل سوني في حرب صناعة الهواتف الذكية

سوني إكسبيريا: طريق العودة للقمة

تطمح الشركة خلال الأعوام القادمة إلى العودة إلى المراكز الأولى في سوق الهواتف الذكية، واسترجاع حصتها السوقية المسلوبة بجدارة من المنافسين، وذلك يظهر في أحدث هواتف سوني Xperia 1 III، حيث وضعت الشركة كل طاقاتها الإنتاجية بداخله، مع أحدث المواصفات الموجودة في الأسواق بداية مع أفضل معالج من كوالكوم SD 888 وأسرع الذواكر العشوائية والداخلية، وأحد أفضل شاشات OLED في الأسواق مع بطارية كبيرة وشحن سريع، وأيضاً تصميم فخم من الزجاج الأقوى Victus والمعدن على الأطراف، بالإضافة لأحدث تقنيات اتصال الجيل الخامس 5G وبلوتوث 5.2 و WiFi 6 ومدخل USB Type-C 3.1، وأخيراً الكاميرات التي تعتبر دائماً نقطة قوة في شركة سوني، ويصنف الهاتف على أنه كاميرا احترافية بكل المقاييس.

سوني إكسبيريا 1 III

رأي شخصي 

أعتقد أنه على سوني التخلي مبدئياً عن نسبة طول إلى عرض 21:9، واستبدالها بنسبة 20:9 المتعارف عليها والمحبوبة جداً، مع تقليل الحواف العلوية والسفلية قدر الإمكان، وكل ذلك يقود لزيادة حجم الشاشة بشكل مفيد وعملي، أما بالنسبة للكاميرات، فيتوجب على سوني وضع مستشعر أكبر من ذلك الموجود في هاتف Xperia 1 III بحجم 1/1.7 إنش، كيف لا وشركة سوني تمتلك الحصة السوقية الأكبر في عالم مستشعرات التصوير منذ مدة بعيدة، ولكن بعض الشركات قد وصلت لحجم مستشعر 1/1.12 إنش في هواتف يتم بيعها حالياً، أخيراً، يجب على الشركة خفض أسعارها قليلاً من أجل كسب ثقة المستخدمين مرة أخرى.

اقرأ أيضًا: تطبيقات الربح ما بين الحقيقة والخيال.. هل يمكنك تحقيق الأرباح باستخدام التطبيقات؟

0

شاركنا رأيك حول "سوني إكسبيريا وسنوات من السيطرة على سوق الهواتف.. هل تعود سوني إلى سابق عهدها؟"