أمازون وفيسبوك وتويتر ويوتيوب، كيف تعاني أكبر شركات التقنية في وضع سياسات مناسبة لمنصاتها

1

تحرص أكبر الشركات التقنية على وضع سياسات مناسبة للمحتوى المنشور على منصاتها، وتتمتع هذه الشركات التي تقود منصات الوسائط الاجتماعية بحصانة قانونية واسعة للمحتوى المنشور ولإزالة المنشورات التي يرونها مسيئة.

لكن في ظل مناخ العداء الحالي نحو الشركات التقنية الكبرى، فإن الحماية القانونية ستأخذ منحًى آخر، وسيتطلب من الشركات أن تثبت للمنظمين عدم تحيزهم السياسي في تصفية محتواها، والفشل في ذلك يمكن أن يٌفقد منصة التواصل الاجتماعي حصانتها من الإجراءات القانونية.

في سياق متصل، نشرت صحيفة وول ستريت Wall Street تحقيقًا في معاناة أمازون في مراقبة موقعها. حيث عثرت المجلة على أكثر من 4000 عنصر تم بيعه على موقع أمازون صنّفت على أنها منتجات مخادعة، وتم تحديدها من قبل الوكالات الفيدرالية وحظرها من قبل الجهات التنظيمية.

من ناحية أخرى، تعاني فيسبوك وتويتر ويوتيوب في سباق لا يربح فيه أحد، وذلك لكثرة اتهامات الرئيس دونالد ترامب وحلفائه بأن منصاتهم غارقة في التحيز ضد المحافظين، في ظل اهتمام المشرعين والمنظمين في واشنطن بممارستهم التجارية.

اقرأ المزيد: كيفية إجبار سوق بلاي Play Store على تحديث نفسه في هواتف الأندرويد

التحديات التي تواجه أمازون

سياسات

قال جوزاس كازيوكيناس Juozas Kaziukenas وهو محلل للتجارة الإلكترونية مصرّحًا لصحيفة جورنال Journal: “إن التحدي الذي يواجه أمازون ساهم في بناء سوق منفتح جدًا ومرحبًا ببائعين جدد، هذا يعني أن أمازون اليوم تواجه صعوبة كبيرة في تطبيق العديد من سياساتها الخاصة لأنها لا تستطيع فعليًا تخصيص ما يكفي من الموارد البشرية لمراقبة العديد من هذه السياسات”.

تنعكس هذه المشكلة على عمالقة التكنولوجيا مثل يوتيوب وتويتر وفيسبوك، حيث تكافح هذه الشركات التقنية الكبيرة للتغلب على ردود الفعل من المحتوى الذي ممكن أن يسبب مشاكل في المجتمع، على سبيل المثال منشورات في فيسبوك تحتوي على محتوًى يتعلق بنشطاء الأزمات والحروب.

المشكلات التي تواجهها شركات التكنولوجيا العملاقة ومحاولة تنظيم منصاتها

سياسات

تم القبض على أمازون وهي تبيع آلاف العناصر التي أعلنتها الوكالات الفيدرالية بأنها غير آمنة. ردًا على ذلك، تقول الشركة إنها تستخدم التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية لمراقبة العناصر التي تبيعها.

تم انتقاد موقع يوتيوب الذي يضم أكثر من مليار مستخدم، لعدم تحركه سريعًا لخفض محتوى رهاب المثليين وإزالة مقاطع الفيديو التي تنكر صحة إطلاق النار الجماعي في المدارس الأمريكية. وقامت الشركة بتحديث سياسات خطاب الكراهية وتوظف حاليًا 10000 مشرف بشري.

تم انتقاد فيسبوك لفشلها في ضبط منشوراتها التي تحث على الكراهية والدعوات إلى الإبادة الجماعية لجماعة الأقلية الروهنجية المسلمة في ميانمار. وبينما توظف الشركة مديري المحتوى البشري، يأتي ذلك مع مجموعة من المشكلات الخاصة بها.

كما قامت تويتر بتغييرات في سياستها للمساعدة في الحد من الإساءة، لكن لا يزال يواجه بعض من هذه المشاكل.

اقرأ المزيد: إطلاق لعبة ببجي لايت PUBG Mobile Lite في عدد من الدول

الشركات التقنية ترسم خطوط سياساتها

كان الرأي السائد بين أغلب المنصات التقنية هو السماح لأي شخص بنشر أي شيء، عدا المحتويات الإباحية والتهديدات والاحتيال وهو ما يعطيها حرية شبه مطلقة. لكن الآن، ولسبب وجيه انتهت هذه الحرية، وبدأت المنصات التقنية في إصلاح مواقفهم وسياساتهم عبر الانترنت.

وقد أعلنت شركة فيسبوك عن خطة جديدة لإزالة المعلومات المضللة التي يمكن أن تضرها، وقالت أن شركة واتس اب التابعة لفيسبوك ستحد من إمكانية إعادة توجيه الرسائل كوسيلة لإبطاء الشائعات المنتشرة.

تعد السياسات الجديدة جزء من التغيير الكبير فقد أصبحت الخدمات المقدمة عبر الانترنت تعيد التفكير في علاقتها مع العالم غير المتصل بالإنترنت.

وهذا ليس مقتصرًا على فيسبوك وحدها، ولكن أيضًا على باقي الشركات التقنية الكبيرة مثل جوجل وتويتر وأمازون ويوتيوب. ما جعلهم يسألون أنفسهم: من أين تبدأ مسؤوليتنا وأين تنتهي؟ فقد حان الوقت لاتخاذ موقف حازم وحد أنواع معينة من المحتويات لذلك يجب أن نستعد جميعًا لهذه الرحلة الصعبة.

اقرأ المزيد: احترف قصص انستغرام Instagram Story مع هذه الحيل !

إجراءات سياسات فيسبوك

سياسات

للقيام بذلك أجرت شركة فيسبوك شراكة مع عشرات المؤسسات المعنية بالتحقق من المعلومات والحقائق حول العالم، وسوف يحد من انتشار الأخبار الكاذبة وعرض مقالات أكثر صدقًا كبديل عنها.

إن شركة فيسبوك هي شركة تسعى إلى الربح لأسباب تنظيمية تتعلق بالعلامة التجارية لذلك تبدو غير متحيزة سياسيًا. ولكن تدور الشكوك حول عدم فرض سياسات واضحة للاستخدام. إذ تم تحديد بعض الجهات الفاعلة سياسيًا على أنها تنشر أخبار كاذبة ضد خصومها على سبيل المثال، اليمين المتطرف في الولايات المتحدة ، أو الديكتاتوريين الاستبداديين في أماكن أخرى.

تنطبق نفس الشكوك على الأنظمة الأخرى رغم أن الرئيس ترامب ينتهك سياسات محتوى تويتر، فقد سُمح له بالبقاء. وكانت فيسبوك أول منصة تنشر كتيب القواعد الأساسية للمجتمع بأكمله، وهو مفيد جدًا في حال كانت السياسات المكتوبة واضحة لتجنب الأخطاء. رغم تطبيق الكثير من قواعدة من خلال تعديلات طفيفة في خوارزميات الترتيب الخاصة به، إلا أنه من الصعب تحديد تأثيره الشامل لسياسات إدارة المحتوى.

تنفق الشركات التقنية مبالغ ضخمة لتحسين سياساتها فربما قد تتوصل مع الوقت إلى أفكار جديدة لسياسات حديثة. مما يمكننا من تحديد التأثيرات الفعلية لسياسات المحتوى على العالم.

اقرأ المزيد: أفضل سبعة طرق للوصول إلى واي فاي الجيران بسهولة 🤭!!

1

شاركنا رأيك حول "أمازون وفيسبوك وتويتر ويوتيوب، كيف تعاني أكبر شركات التقنية في وضع سياسات مناسبة لمنصاتها"