شركة HTC لم تمت بعد ومدير تنفيذي جديد يحلم بإعادة الشركة إلى سابق عهدها فهل سينجح؟

0

لعبت شركة اتش تي سي دوراً رائداً في مجال التكنولوجيا منذ انطلاقها، كما كانت واحدةً من أكثر الشركات طموحاً في السوق الأولية للهواتف الذكية. كيف لا وهي التي قدمت أول هاتف أندرويد عام 2008، وكانت أول من أطلق هاتف Nexus، وأول شركة قدّمت هاتفاً ذكياً يستغل فعلياً جميع الميزات التي يملكها نظام أندرويد.

أيام الازدهار

اشتُهرت أولى هواتف اتش تي سي الذكية بتصاميمها المميزة، وواجهة المستخدم الخاصة بها Sense UI التي أظهرت فعلياً إمكانيات تخصيص نظام أندرويد، هذا ما رفع مكانة HTC أكثر حينها، وحجز مكاناً لها بين كبار مصنّعي الهواتف الذكية آنذاك، وأطلقت الشركة عام 2010 هاتف HTC Desire الذي كان -من وجهة نظر مستخدمي الأندرويد- الهاتف الأول في سوق الهواتف الذكية الذي يمكن اعتباره المنافس الأول لهواتف iPhone، فقد تمتّع بتصميمٍ أنيقٍ وشاشةٍ جميلة.

اقرأ أيضًا: مراجعة هاتف HTC U11 Plus

اتش تي سي

كان هاتف HTC Desire الذي أطلقته الشركة عام 2010 الهاتف الأول في سوق الهواتف الذكية الذي يمكن اعتباره نداً قوياً لهواتف iPhone، كيف لا وقد امتلك في ذلك الوقت جميع المقوّمات لذلك، بدءاً من التصميم الأنيق والمعالج القوي وانتهاءً بالشاشة الرائعة، كما أطلقت في نفس العام هاتف Nexus لشركة جوجل، والذي اعتبره الكثيرون أفضل من هاتف آيفون.

أصبحت شركة اتش تي سي بحلول عام 2011 واحدةً من أكبر شركات الهواتف الذكية في الولايات المتحدة الأمريكية بشكلٍ خاص والسوق العالمية بشكلٍ عام والمبيعات في ازدياد والشمسُ مشرقة، والحياة وردية.

وقوع الكارثة

هذا الصعود السريع تبعه سقوطٌ عنيف ومدوّي، حيث ارتكبت الشركةُ خطأً كبيراً بطرح هاتفها HTC ONE X لصالح شركة الاتصالات AT&T، هذا ما كان له تأثيرٌ كبير على مبيعات الهاتف الذي اعتُبر أفضل هاتف أندرويد لعام 2012.

أما في الربع الثاني من عام 2013 انخفضت أرباح المبيعات بنسبة 83% مقارنةً مع العام الفائت، وهذا شكل صدمةً كبيرةً على اعتبار أن الشركةً كانت قد بدأت بطرح واحد من أفضل أجهزة أندرويد آنذاك وهو HTC One.

اقرأ أيضًا: ما هو HTC

اتش تي سي

أصبح وجود اتش تي سي الآن بالكاد ملحوظاً في سوق الهواتف الذكية، ومساهمتها في تطوير تقنيات جديدة في هذا القطّاع بات معدوماً تقريبًا بعد أن كانت تشغل مكانةً مرموقةً في مجال صناعة الهواتف الذكية.

إعادة الإحياء

بعد أن اعتقدنا أن اتش تي سي قد خرجت تماماً من لعبة الهواتف الذكية، تبين لنا أنها تنوي العودة إلى المنافسة من جديد، فقد عيّنت إيف ميتر Yves Maitre الذي كان يشغل سابقاً منصب النائب التنفيذي لرئيس تجهيزات المستخدمين والشراكات في شركة الاتصالات الفرنسية Orange كمدير تنفيذي لها.

بقيت شير وانغ Cher Wang المديرة التنفيذية السابقة للشركة تشغل منصب رئيسة مجلس الإدارة حالياً، وقد شرحت الاستراتيجية التي اتبعتها في السنوات التي قضتها مستلمةً زمام الشركة:

عندما استلمت منصب المدير التنفيذي منذ 4 سنواتٍ مضت، شرعت بإحداث تغييرٍ جذريٍّ في الشركة لتحويلها إلى شركةٍ متكاملة، وأسَستُ لازدهارها في مجالات الجيل الخامس من الاتصالات 5G والواقع الافتراضي والمعزز والمختلط، وقد حلّ الآن الوقت المناسب لتسليم الإدارةِ لقائدٍ جديرٍ يقودنا في المرحلة الثانية من رحلتنا.

كما شرح ميتر عبر مقابلةٍ أُجريت معه مؤخراً أسباب سقوط اتش تي سي السريع، وعزاه بشكلٍ أساسي إلى توقف الشركة عن الاختراع وتطوير تقنياتٍ جديدة:

توقفت HTC عن تطوير تقنياتٍ جديدةٍ للهواتف الذكية، في حين أدّت شركات أخرى مثل آبل وسامسونج ومؤخراً هواوي عملاً مذهلاً في الاستثمار في أجهزتهم، بينما نحن فلم نفعل ذلك، لأننا كنا نستثمر في تطوير تقنيات الواقع الافتراضي.

اتش تي سي

يتوقع المدير التنفيذي الجديد أن تلعب تقنيات الجيل الخامس من الاتصالات دوراً محفّزاً في نمو الشركة من جديد، وكشف أن تركيز الشركة في الأيام القادمة سيكون مركّزَا بشكلٍ أساسي على الدول التي تتمتع بإجمالي ناتج محلّي مرتفع، هذه التصريحات مثيرةً للاهتمام، ويبدو أن المدير التنفيذي الجديد واثقٌ من أنه ينظر إلى المشكلة الحقيقية بشكلٍ مباشر، وأنّه أعدّ خطةً محكمةً للنهوض بالشركة وإعادتها إلى سابق عهدها.

اقرأ أيضًا: نظارة الواقع الافتراضي الجديدة Vive Pro من HTC … نظرة عن قرب

هل هي مهمة مستحيلة؟

لن تكون مهمة ميتر في إنعاش الشركة وخصوصاً قسم الهواتف الذكية مهمةً سهلة، فالأحوال المالية للشركة في تخبطٍ منذ عدة سنوات، كما شهد عام 2018 انخفاضاً لأرباح الشركة إلى ما دون المليار دولار، حيث بلغت الأرباح 770 مليوناً فقط، ولا ننسى أيضاً أن الشركة باعت العام الفائت جزءاً كبيراً من فريق تصميم هواتف بيكسل إلى شركة جوجل، كما أن مبيعات نظارات Vive للواقع الافتراضي تعاني أيضاً كون تقنيات الواقع الافتراضي لم تلق شعبيةً كبيرةً بين المستخدمين بعد.

أضف على ذلك احتدام المنافسة في سوق الهواتف الذكية، وأن شعبية وانتشار منافسيها الأقوياء يُكسبهم الأفضلية ويزيد المهمة صعوبةً عليها بعد أن خسرت سمعتها وفقد المستخدمون ولائهم لها، من المُحبط رؤية شركةٍ رائدةٍ تنحدر من أعلى القائمة إلى الحضيض بعد تحقيقها درجةً كبيرة من النجاح، مما يُفقدها جميع المقومات التي تساعدها على العودة الجديدة للسوق والمنافسة وجهاً لوجه مع الحيتان الضحمة الموجودة حالياً، لكن المُعجزات يمكن أن تحدث، وما علينا سوى انتظار حدوثها.

اقرأ أيضًا: لجوء HTC إلى تبني سلسلة الكتل Blockchain لإنقاذ أعمالها المتعثرة أمر محير فعلًا !!

0

شاركنا رأيك حول "شركة HTC لم تمت بعد ومدير تنفيذي جديد يحلم بإعادة الشركة إلى سابق عهدها فهل سينجح؟"