صباح الخير اراجيك
0

ليس من العجيب أن يختلف الناس وقد يكون موضوعنا اليوم صراع بين الأجيال بطرق التعبير عن مشاعرهم، يعتبرها البعض المحبة والصدق والأمل، بينما تعني للبعض إزعاجاً وعبئاً على الذاكرة واستهلاكاً للبيانات وحتى عبئاً عليهم، هذا التفاوت الكبير بأهمية الصور المتداولة لفناجين القهوة والورود التي يكتب عليها عادة عبارات مثل “صباح الخير” و “مساء الورد” وغيرها، جعلنا نسأل الناس بأعمار متفاوتة عن رأيهم بها وأهميتها في حياتهم وكيف ينظرون لمن يرسلونها، ولماذا يتبادلونها عبر تطبيقات الدردشة، وإليكم الإجابات من مختلف الشرائح.

_ إيناس 39 عاماً: “لا أحب هذه الصور وأمسحها فوراً من هاتفي وحتى أنّي لا أحمّلها غالباً، لأني أحب أن يتذكرني الأشخاص بـ صباح الخير أو كيفك كتابة أو بتسجيل صوتي بعيداً عن التصاميم والقوالب الجاهزة”.

_ ماذا لو كان من أرسلها قد صرف الوقت والجهد على تصميم أو انتقاء الصورة أو الفيديو خصيصاً لكِ؟

_ “بالطبع في هذه الحالة أفرح بها كثيراً وأشعر أنها لي لأنه بالتأكيد سيكون فيها شيء يعنيني أو يشبهني أو يشبه الشخص الذي صممها أنا فقط مشكلتي مع هؤلاء الأشخاص عندما تفقد الصورة معناها بسبب إرسالها للجميع”.

صور صباح الخير

 

_ أميرة 47 عاماً: “عندما نفتح أعيينا على يوم جديد نبحث عن باب للأمل، وبما أننا أصبحنا مدمني إنترنت فنتوجه إليه باللاوعي وكأن هناك شيء ينتظرنا لا ندري ما هو لكنه يحمل تفاؤل صلة وتواصل نشعر أنَّه يجب علينا أن نرسل شيئاً يبعث الفرح يبث السعادة وكأننا نبث طاقة إيجابية وأمل بنهار سعيد، يعود إلينا بهمسات وكلمات تسعدنا تشعرنا بأننا محبوبون، لهذا السبب أنا أعشق تصميم الفيديوهات لصديقاتي وأهتم جداً بألوان الصور كما أنتقي الوردة الأجمل والجملة المعبرة عما بداخلي، وعندما أنشرها في صفحة ثم ينسخها أحدهم أشعر بالثقة بالنفس وأنّي إنسانة فعالة فالكلمة لها صداها وبمرور الوقت ممكن تتعمق علاقاتك بأشخاص على الإنترنت وتتحول لصداقات واقعية قوية”.

-كريستينا 47 عاماً: “أسخف اختراع، صور لا تعني شيء خالية من المشاعر والتميز قال صباح الإجاص لأغلى الناس ههههه ”

https://www.youtube.com/watch?v=sbNFszc6gZA

– سمير 55 عاماً: “برأيي أن الفيديوهات أفضل كثيراً من الصور إنّها توصل المشاعر بشكل أجمل من خلال مجموعة من الصور المتحركة مع الأغاني ومن الممكن أن يكون متنوعاً أكثر من الصور الروتينية قد يحوي عبرة أو نصيحة، قد يجعلك نشيطاً سعيداً إذا كان حماسياً، ومن السهل تحميله فقد أصبح الإنترنت سريعاً وموجوداً في كل منزل، أحياناً أضعها كحالات واتس أو فيسبوك بعدما لاحظت أن بعض الأشخاص لا يحبون هذه النوعية من الاهتمام”.

-رغد 26 عاماً: “تأخذ الصورة الواحدة الكثير من الوقت والجهد لكل من تنسيق الألوان والأشياء داخلها أو حتى صور الطبيعة ثم يأتي شخص ويكتب عليها ببساطة ويذهب التعب والجهد سدىً فالناس تركز غالباً على الكلمات إذا لم يكن الشخص نفسه صاحب الصورة هو الكاتب إذاً فهذا خطأ”.

-هشام 30 عاماً: بالنسبة لي لا أقرأ ما المكتوب داخلها لكن أفكر أحياناً لو لم أكن مميزاً عند الشخص الذي يرسلها لي لم يكن ليهدر الوقت على انتقائها وإرسالها ببساطة كان ليرسل صباح الخير فقط”.

-دعاء 27 عاماً: “بصراحة أرسل لكل جهات الاتصال في جهازي أحب أن أتمنى يوم سعيد لهم، أن يعلموا بأنّي أتذكرهم حتى لو لم يرد بعضهم علي، أنا لا أرسل من أجل أن أعامل بالمثل بل لأتمنى السعادة والصحة والصباح الجميل بحب وعندها تنتابني مشاعر لطيفة للغاية”.

صور صباح الخير

-رهف 22 عاماً: “أكثر من يرسلها هم الكبار لن نفتقد هذه الصور إلّا عندما نخسرهم…”.

– نور 20 عاماً: “لا تعني لي شيئاً ولا أحبّها لكن عندما يرسلها لي كبار السن أتواصل معهم من باب اللباقة دائماً لأنها بالنسبة لهم هي أفضل طريقة للاطمئنان والتعبير عن محبتهم، أشعر أحياناً بشعور جميل أو نوع من الأمل لكن بين أصدقائي نمرح بالاستهزاء بهذه الصور وتضحكنا كثيراً”.

– ماريانا 27 عاماً: “كثر خيرن بعد حدا عم يسأل ع حدا هالأيام”.

صور صباح الخير

-منيرة 60 عاماً: “أعتقد أنّها مجاملات مفروضة بين الأصدقاء وخصوصاً الأصدقاء الافتراضيين لكن بنفس الوقت إذا نسي أحدهم أن يرسل لي أشعر بعدم الرضا بالنهاية الصورة الجميلة تشعرك بأن هناك من يتذكرك”.

-سيرينا 22 عاماً: “أفضل أن يُرسل لي صباح الخير وأشعر باهتمام أكبر من أن أرسل لكِ صورة وترسلي لي صورة ثم ينتهي الحديث”.

-مرح 24 عاماً: “لم أكن أحب هذه الصور والفيديوهات وكنت أظنّها ملئاً للذاكرة فقط، إلى يوم كنت بحالة مزاجية صعبة وسيئة وأرسلت لي صديقتي فيديو لفيروز مريح جداً، لقد كان شعوراً جميلاً مطمئناً شعرت بالاهتمام والحب والأمل”.

– غالية 30 عاماً: “حسب المرسِل أفرح أو أغضب أو أني لا أهتم”.

-سلمى: “لا أحب هذه الصور أبداً عندما أصبحت المعايدات تقتصر على صورة فقد العيد معناه، وعندما أصبحت مساء الخير وصباح الخير بصورة لم نعد نرى الخير”.

– رامي: “جميل أن نرسل “صباح الخير” لمن نحب لكن لا داعي للصور كل يوم القصة مانا واجب وطني”.

أما للمغتربين رأي آخر..

الغربة

عمرو : “أحبها جداً وتعني لي الكثير، وأشعر بالامتنان تجاه من يرسلها لي يكفي أنهم يفتقدوني وأنا في الغربة، أنّي غير منسي مهما بعدت المسافات”.

حلا: “كنت أكره هذه الصور إلى أن تغرّبت عن أهلي وأصبح من يحبني يرسل لي منها، مع طول المدة أصبحت أشعر أنَّ هناك شيء ناقص إذا لم يرسلها لي أحدهم أقلق عليه وأتصل به للاطمئنان”.

برأيي بعد سؤالي للناس ومعرفتي قدر المشاعر والتفاصيل والأمنيات التي تحملها هذه الصور فإنها باتت لا تزعجني، بل أصبحت أقدّر من يرسلها أكثر مما سبق فلكل منا طريقته وأسلوبه بالتعبير عن نفسه وأنا أستطيع احتواء هذه الأساليب والرد عليها بأسلوبي الخاص.

وأنتم، ما رأيكم بظاهرة “صور صباح الخير وفناجين القهوة” وكيف تتعاملون معها عندما تصلكم؟ ولم ترسلونها إن كنتم تفعلون ذلك؟ شاركونا بالتعليقات.

0

شاركنا رأيك حول "ظاهرة “صور صباح الخير وفناجين القهوة” لم يتداولها الناس؟ أراجيك تسأل وإليكم الإجابة"