يوم الأرض في الذكرى الخمسين.. 10 تقنيات تساهم في إنقاذ كوكبنا الأزرق!

0

في يوم الأرض لا يمكننا نسيان أمر في غاية الأهمية وهو الارتفاع الكبير في درجة الحرارة خلال العقود الأخيرة وذلك بسبب ازدياد نسبة الغازات الدفيئة التي تحبس الإشعاع الحراري المرتد من سطح الأرض، وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون الناجم عن الوقود الأحفوري الذي يستخرجه البشر من باطن الأرض وذلك منذ بداية الثورة الصناعية.

لكن بفضل عصر التقنية والتطوّر الرقمي الذي نشهده حاليًا لا يزال أمام البشرية فرصة أخيرة لإصلاح الدمار الذي ألحقناه بكوكبنا الأزرق قبل فوات الأوان، ومع حلول الذكرى الخمسين ليوم الأرض اليك عزيزي القارئ أفضل عشر تقنيات قد تساعد في إنقاذ الأرض.

الزجاج الشمسي

يوم الأرض

تقنية ناشئة حصلت على الكثير من الاهتمام في الأوساط التقنية ومشاريع الطاقة المستدامة، وهي عبارة عن مادة نافذة للضوء وشفّافة بشكلٍ مناسب، تلتقط طاقة الشمس وتحوّلها إلى طاقة كهربائية.

كانت العقبة الأولى في استخدام هذا النوع من التقنيات هي الكفاءة، لكن فريقًا من جامعة ميشيغان الأمريكية قاموا بتطوير زجاج شمسي أكثر كفاءة، وتُشير التقديرات إلى أنَّ استخدام مساحة تتراوح من 5 إلى 7 مليار متر مربع في الولايات المتحدة بتقنية الزجاج الشمسي قد توفّر 40% من احتياجات الطاقة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: بعد انتظار طويل.. إطلاق لعبة ماين كرافت النسخة Beta برفقة الكثير من الميّزات!

الجرافين

يوم الأرض

تعتبر مادة ثورية في علم المواد، حيث تعد أقوى من الفولاذ وأرقَّ من الورق، وهي عبارة عن طبقة رقيقة جدًا تم اكتشافها لأول مرة عام 2004 من قبل باحثين في جامعة مانشستر البريطانية، وهي الآن موضع البحث والتطوير، وسط توقعّات أنّها ستكون التالية في الترتيب بعد البرونز والحديد والصلب والسيليكون في تدرّج التطوّر التقني.

يتميّز الجرافين بسماكة ذرية واحدة، وهي مادة مرنة شفّافة وذات ناقلية عالية للكهرباء والتي تجعلها حلًا مناسبًا لمجموعة كبيرة من التطبيقات البشرية التي ستساهم إلى حدٍ جيّد في تضميد جراح كوكبنا من ملوّثات الوقود الأحفوري، مثل مرشّحات المياه والموصّلات الفائقة التي تنقل الطاقة عبر مسافات شاسعة، مما يجعل الجرافين إحدى التقنيات الرائدة والتي تساهم في إنقاذ كوكبنا الأزرق وتحوّل العالم إلى الطاقة النظيفة.

البلاستيك الحيوي

يوم الأرض

تعتبر المواد البلاستيكية المصنوعة من النباتات والتي تتحلّل حيويًا إحدى الحلول المستساغة لمشاكل تلوّث الأرض وتعد بديلًا للعديد من المنتجات البلاستيكية اليوم.

تقوم شركة إندونيسية رائدة في هذا المجال تسمّى Avani Eco بتصنيع البلاستيك الحيوي منذ عام 2014، لكن لا تزال هذه التقنية موضع الدراسة والبحث لأنَّ بعض أنواع البلاستيك الحيوي لا يتحلّل ومن المتوقّع أنْ يصبح هذا القطاع واعدًا في السنوات القادمة.

اللحوم المقلدة

يوم الأرض

إنْ كنت ممن يعتمدون على تناول اللحوم بنسبة كبيرة في غذائك فهذا الخبر قد لا يعجبك حيث تعتقد منظّمة الأغذية والزراعة أنَّ الثروة الحيوانية تُمثّل حوالي 14.5% من انبعاثات غازات الدفيئة بشرية المنشأ، كما وقّع أكثر من 15,000 عالِم حول العالم تحذيرًا للإنسانية يدعون من خلاله إلى تخفيض نسبة استهلاك اللحوم، لكن الخبر الجيّد هنا هو وجود بدائل تحت مسمّى اللحوم المقلّدة التي تمثّل حلًا جيّدًا لك ولمشاكل البيئة أيضًا، وبفضل التقدّم التقني بدأت العديد من الشركات المتخصّصة في علوم الأطعمة الحديثة بإنتاج هذا النوع وتُقدّم بالفعل بدائل لذيذة ولائقة لآكلي اللحوم.

البطاريات

أنظمة الرياح والطاقة الشمسية قادرة على توليد كميّات هائلة من الكهرباء، لكن اعتماد هذا النوع من التقنيات لا يزال محدودًا بسبب النقص الكبير في الطاقة أو الكفاءة، ففي بعض الأحيان قد لا يكون المناح مناسبًا لإنتاج الطاقة المطلوبة ولا يمكننا تجاهل أحد أبرز المشكلات في هذا القطّاع وهو محدودية البطّاريات وخاصّة زمن الشحن والتفريغ وعدد مرّات الشحن المحدود.

ومن جهة أخرى تعتبر السيارات الكهربائية بديلًا أساسيًا للسيارات الحالية التي تعتمد على الوقود الأحفوري لكن حتى يتزايد نطاق استخدام الطاقة الخضراء في العالم وتقليل زمن شحن البطاريات، فإنَّ الوقود الأحفوري سيكون هو السائد.

اقرأ أيضًا: للمدراء والمسوّقين والمبدعين.. إليكم أفضل أدوات تطوير القنوات على يوتيوب

أجهزة الاستشعار البيئية

علينا مراقبة الكوكب الأزرق إن كنا نرغب بالحفاظ عليه وتُمثّل أجهزة الاستشعار البيئية والموزّعة حول العالم إحدى التقنيات الأساسية لجعل كوكبنا أكثر استدامة.

تتمثّل مهام أجهزة الاستشعار في مراقبة جودة الهواء والماء وتحديد الملوّثات وتتبّع الأحماض والتقاط البيانات في الوقت المناسب حول الظواهر البيئية ولا يمكننا تجاهل دور شبكات الاستشعار المحلية التي ترصد استهلاك الطاقة والمياه في المباني جميع هذه الأجهزة والشبكات الصغيرة المتصلة مع بعضها البعض تؤثر بشكلٍ كبير على الطريقة التي نعيش بها.

الشبكات الذكية

إنَّ الطريقة التي تعمل بها البنية التحتية للطاقة تُعرف مجتمعة معًا بالشبكة، لكن لا يزال إنتاج الطاقة مركزي إلى حد كبير، كما تكمن مشكلة هذه الشبكات أنّها حساسة للغاية لتقلّبات الاستخدام والعوامل البيئية الأخرى، تُمثّل الشبكات الذكية حلًا لهذه المشاكل، فهي ليست تقنية واحدة وإنما العديد من التقنيات المرتبطة معًا لتكوين ما يعرف بالمدن الذكية.

تساعد الشبكات الذكية في إيصال الطاقة إلى جميع المستهلكين بالتساوي ومساهمتهم أيضًا في التحكّم في إمداد الطاقة للحد من الهدر، كما تعمل تقنية الاستشعار ونماذج التنبؤ الأكثر دقة في ضبط إنتاج الطاقة بشكلٍ دقيق، ووفقًا لدراسة أجراها معهد أبحاث الطاقة الكهربائية، فإنّه بحلول عام 2030 قد تساعدنا تقنيات الشبكات الذكية في تخفيض نسبة انبعاثات الكربون بنسبة 58%.

احتجاز الكربون

ذكرت في بداية المقال أنَّ ثاني أكسيد الكربون يُعتبر من أكثر الغازات الدفيئة التي ساهمت في رفع درجة حرارة كوكبنا، لكن ماذا لو كان هناك إمكانية لاحتجاز هذا الغاز وعزله؟

تقنية احتجاز الكربون وتخزينه، هي تقنية ناشئة يتم تطويرها لتأدية دور مهم للحفاظ على بيئة كوكبنا في العقود القادمة، تسمح تقنيات الاحتجاز بفصل ثاني أكسيد الكربون عن الغازات المنتجة في توليد الكهرباء والعمليات الصناعية المختلفة بإحدى ثلاث طرق: التقاط ما قبل الاحتراق والتقاط ما بعد الاحتراق واحتراق الأكسجين. ومن ثم يُنقل الكربون عن طريق الأنابيب ويتم تخزينه تحت الأرض.

الاندماج النووي

تعمل شمسنا منذ أكثر من 4 مليار عام، عن طريق اندماج نواتي هيدروجين لتشكّل الهيليوم وتُعرف هذه العملية بالاندماج النووي، ظلَّ العلماء لعقود يعملون على تسخير نفس هذه العملية لخلق طاقة أرضية مستدامة، والتي ستمثّل أحدى أشكال الانبعاثات الخالية من الكربون أثناء انتاج الطاقة، وعلى عكس عملية الانشطار النووي التي تعمل على تشغيل محطات الطاقة النووية الحالية، لا يؤدي الاندماج النووي إلى إنتاج نفايات نووية مشعة طويلة الأمد.

لتوليد الطاقة من خلال الاندماج النووي يجب حدوث التفاعل بملايين الدرجات المئوية، هذا يعني أنَّ أي وعاء يستخدم للقيام بهذا التفاعل سوف يذوب. لكن لا تقلق عزيزي القارئ، لأنّه يمكن تعليق التفاعل في بلازما عائمة حتى لا تلمس الحرارة الشديدة غرفة الاندماج، وهي عملية يعتقد الباحثون تحقيقها باستخدام مغناطيسات عالية الطاقة.

الفترة الزمنية المقدّرة لدخول هذه التقنية في الشبكات يحتاج إلى 30 عامًا، لكن فريقًا من معهد MIT يعمل مع فئة حديثة من المغناطيسات يعتقدون أنّه يمكن تقليص دخول تقنية الاندماج النووي في الشبكة الأمريكية إلى 15 عامًا فقط، والتي ستكون بمثابة حل ثوري في معركتنا مع ظاهرة الاحترار العالمي.

الذكاء الاصطناعي 

بعيدًا عن الجدل القائم حول خطورته، قد يكون الذكاء الصناعي أفضل خيار للبشرية للخروج من الحالة البيئية الخطيرة التي يعيشها كوكبنا اليوم، تقوم خوارزميات الذكاء الصناعي والتعلم الآلي حاليًا بتحليل الأسطح الجليدية لقياس التغيّرات في نسب الكربون بمرور الوقت، ومساعدة الباحثين لزراعة غابات جديدة بتصميمات ذكية لزيادة امتصاص الكربون بنسب عالية.

كما له تأثيرات على الممارسات الزراعية وسوف يغير من نمط الزراعة السائدة في الدول الصناعية الكبرى وذلك يشمل تخفيض نسبة اعتمادنا على المبيدات الحشرية والاستهلاك المفرط للمياه.

سيكون الذكاء الصناعي بمثابة حجر الأساس الأول للجهود المستقبلية الرامية لإصلاح الأضرار التي لحقت بكوكبنا الأزرق، بالإضافة إلى اكتشاف حلول مع التزايد السكاني العالمي للحفاظ على الطاقة والغذاء واحتياجات المياه.

اقرأ أيضًا: العمل عن بعد بين الرفاهية المفرطة وإضاعة الوقت.. ما هي أبرز المشاكل المحتملة وكيف تواجهها بكفاءة وفعالية؟

0

شاركنا رأيك حول "يوم الأرض في الذكرى الخمسين.. 10 تقنيات تساهم في إنقاذ كوكبنا الأزرق!"