كاميرا ثلاثية شاهدناها من قبل، فهل فقدت أبل القدرة على الإبتكار؟

0

أخيرًا انتهى ما كان ينتظره الجميع وهو حدث أبل السنوي الخاص بإطلاق هواتفها الجديدة، وكالعادة ثلاثة طرازات من هواتفها كانت هي محور الحدث. بالإضافة لبعض منتجاتها الأخرى مثل الجيل الخامس من ساعتها الذكية وترقية جهازها اللوحي والحديث عن خدمتها الجديدة تلفزيون أبل بلس.

لكن -وربما- يوافقني الكثيرين كان العرض مألوفًا ومتوقعًا للحد الكبير بعد سيل التسريبات والتوقعات التي غرقت فيها المواقع التقنية قبل الحدث بفترة طويلة، وقد كان واضحًا أن لا جديد سنراه بخلاف التسريبات التي لم تكن سوى تكرار لعرض تشكيلة الهواتف الذكية في العام الماضي.

رأينا أن شركة أبل بعد أن ذهبت لنظام التسمية في العام من خلال الحرف “X” مع XS وXS Max وXR. عادت هذا العام إلى الأرقام مع iPhone 11 و iPhone 11 Pro و iPhone 11 Pro Max. قد يبدو لقب Pro ميزة تسويقية تميزها في السوق، لكن هيكل تشكيلة هواتف أبل مازالت تتبع النموذج المعمول به في العام الماضي، وهو تقديم نموذج أرخص قليلاً واثنين من العلامات التجارية المختلفة الأحجام.

اقرأ المزيد: إطلاق لعبة ببجي لايت PUBG Mobile Lite في عدد من الدول

الكاميرا هي اللعبة ولكن

لا شك أن كل ميزة أو إضافة تدخلها أبل في هواتفها تصبح موضة سارية المفعول بشكل فوري لدى الشركات الأخرى، ومع الكاميرا الثلاثية التي شاهدناه في إصداري ايفون برو 11 وايفون برو ماكس 11 كانت ردود الأفعال ليست كما المتوقع.

بحسب ما شاهدناه على المواقع التقنية ومنصات السوشيال ميديا، فبدلًا أن نجد المقولة الشهيرة: “يا إلهي! لقد فعلتها أبل أخيرا” عند كل إصدار جديد لهاتف أبل، كانت السخرية أو بالأحرى “الميمز” التي تسخر من كاميرات آيفون الثلاثية هي السائدة. لماذا؟

لان منافسيها قد سبقوها في تضمين هذه الكاميرات الثلاثية في هواتفهم، حيث تعد الإضافات الأكبر على نظام كاميرا iPhone 11 هي العدسة فائقة السرعة والوضع الليلي، وهي ميزات شائعة على هواتف أندرويد ولم تكن وليدة اليوم، فشركة هواوي الصينية استطاعت أخذ السبق بهاتفها Pro 20 وجوجل بهاتفها بيكسل 4 كما تم تسريبها مؤخرًا.

اقرأ المزيد: احترف قصص انستغرام Instagram Story مع هذه الحيل !

https://twitter.com/budhu_che/status/1171798999969349632

لا نستطيع نكران أن شركة أبل تعتبر من أوائل الشركات التي أدخلت نظام الكاميرا المزدوجة على الهواتف الذكية، وبالتأكيد هي واحدة من أوائل الشركات التي جعلت هذا النظام مفيدًا حقًا.

حيث مكّنت الكاميرا المقربة الخاصة بهاتف iPhone 7 Plus من وضع التصوير وتحسين جودة صورة التكبير Zoom بشكل كبير، لذلك كان من المفاجئ بعض الشيء أن نرى شركة أبل تتخلى عن الكاميرا المقربة لصالح العدسة فائقة السرعة الجديدة لنظام الكاميرا المزدوجة في iPhone 11.

هي ميزة رائعة بلا شك فأي شخص يقوم بالترقية إلى iPhone 11 سيسر كثيرًا بالتطور في الكاميرا الخاص بهاتف أبل، لكن عليك بأن تتذكر أن شركة LG هي صاحبة السبق في تضمين ميزة الكاميرات فائقة الدقة في هاتفها الرائد G5 قبل ثلاثة سنوات مضت، والآن ونحن في عام 2019 نجد أن كل هواتف أندرويد الرائدة والمتوسطة تمتلك هذه الميزة، لذلك يمكننا القول إن أبل ببساطة فقط تريد اللحاق بالركب لا أكثر.

اقرأ المزيد: تعرّف على كيفية إستعادة رسائل WhatsApp المحذوفة حتى بدون نسخة إحتياطية

وينطبق ذلك أيضًا على iPhone 11 Pro، الذي يتميز بنظام كاميرا ثلاثية مثل كل الهواتف الرائدة الأخرى هذا العام. وذكرت بأنها يمثل “نظام كاميرا احترافي” مع نظام تقريب يصل إلى أربع مرات 4x، واقع ما بين الكاميرات فائقة الدقة والتليفوتوغرافي.

لكن لا يزال لا يوجد لديه أي اختلاف آخر عن الهاتف السابق XS، وبطبيعة الحال لا يمكننا مقارنته بهواتف مثل Oppo Reno 10x Zoom، والتي لديها حوالي 8x نطاق زووم بصري مع عدساتها المقربة فائقة السرعة.

كما نجد أن الوضع الليلي ميزة تكشف افتقار أبل إلى القدرة التنافسية في التصوير الضوئي المنخفض، مقارنة بجوجل التي قامت بإحضارها إلى هواتف بيكسل قبل عام، وقد تفاقم الوضع سوءاً للشركة الأمريكية بسبب فكرة هواوي الأكثر إثارة للإعجاب.

العديد من المراجعات وجدت أن هاتف iPhone XS الأسوأ من جميع منافسيه في الإضاءة الخافتة حتى لو كانوا لا يتم استخدام الوضع الليلي، على الرغم من أن الطريقة التي ينشط بها هاتف iPhone 11 تلقائيًا من المفترض أن تساعد كثيرًا هناك. ولكن نجد مرة أخرى أنها إضافة دفاعية وليست ابتكارًا.

اقرأ المزيد: كيفية إجبار سوق بلاي Play Store على تحديث نفسه في هواتف الأندرويد

إذًا هل فشلت أبل في الخروج بميزات ثورية؟

طبعًا لا، فالتفكير في مثل هذا الافتراض يعتبر ضربًا من الجنون وغير منطقي البتة، فشركة أبل لا زالت هي أبل رائدة الهواتف الذكية. وفيما يخص هواتفها الجديدة وبالرغم من عدم إدهاش الكثير من المعجبين والمتابعين إلا أنه لا زالت هواتفها تحفل ببعض الميزات التي لا نجدها في الهواتف المنافسة الأخرى.

فقد قامت أبل بتحسينات كبيرة في معالجة الصور والفيديو باستخدام أحدث كاميرات الايفون. حيث يحتفظ كل من iPhone 11 و11 Pro بالمزيد من التفاصيل في كل لقطة ثابتة، وتم تحسينهما لإعدادات الإضاءة المنخفضة بمساعدة الوضع الليلي الجديد.

واعتمادًا على البيئة، سيقوم الايفون بضبط إعدادات مثل ISO وسرعة الغالق أثناء استخدام OIS من أجل التقاط صور أكثر وضوحًا، أما بالنسبة للفيديو، فستدعم أبل مجموعة من الأوضاع والتنسيقات المختلفة، بما في ذلك الفيديو بتقنية 4K بمعدل 60 إطارًا في الثانية والتقاط الصور والفاصل الزمني وتثبيت الفيديو السينمائي والمدى الديناميكي الممتد. وفي المقدمة، يمكنك حتى استخدام ميزة slo-mo لالتقاط صور سيلفي ذاتية أطلقت عليها أبل اسم (Slofie).

نظام أخر يسمى Deep Fusion، وهو نظام جديد لمعالجة الصور يعمل بفضل المحرك العصبي Neural Engine في شريحة A13 Bionic. ويستخدم Deep Fusion التعلم الآلي المتطور لمعالجة الصور بدقة البيكسل لتحسين تركيب الصورة وتفاصيلها وتقليل الضوضاء ولكنها لن تكون متاحة على الفور ومن المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام.

اقرأ المزيد: بعد إيقاف خدمة الروابط المختصرة من جوجل … إليك أفضل مواقع اختصار الروابط

الهواتف وحدها ليست كافية

منذ الانخفاض الحاد الذي حصل لمبيعات هواتف أيفون، انتبهت شركة أبل بأن الهواتف وحدها أصبحت غير كافية للحصول على الأرباح، خاصة وأن منافسيها وخاصة الشركات الصينية أصبحت تطور هواتف رائدة تقارب ما يوجد في هواتف أبل.

اقرأ أكثر: قبل أن يحدث الأسوأ … يجب على شركة أبل تخفيض أسعار هواتفها الآن !!

وبالتالي نجد أن التركيز على الخدمات أيضا كان له نصيب وافر على المنصة الرئيسية في حدثها الأخير بالإضافة لخدمتها الترفيهية القادمة تلفزيون أبل بلس والتي تحاول معها الدخول في منافسة جدية مع باقي الشركات الأخرى مثل نتفليكس وهولو والقادم ديزني.

ااقرأ المزيد: آبل تدخل سباق البث التلفزيوني عبر الإنترنت، لكن لماذا لم تجب عن هذه الأسئلة؟

فهي في سبيل المنافسة ستقدم اشتراكًا لمدة عام كامل للعملاء الذين يشترون أجهزة iPhone أو iPad أو Apple TV أو Mac أو iPod touch. مع تركيزها على تقديم خدمة بث بعروض أصليه للمسلسلات، إلى جانب الأفلام الأخرى والأفلام الوثائقية والبرامج التلفزيونية.

وأيضا لديها هدف واضح بالتركيز على الأسواق الناشئة مثل الهند التي ستطلق فيها خدمة Apple TV Plus، مقابل 99 روبية أو ما يعادل 1.40 دولار شهريًا، وهي تعتبر رخيصة بالمقارنة مع الخطط التي تقدمها خدمات مثل Netflix و Amazon في الهند، والتي تتنافس أيضًا على جذب مستخدمي الأسواق النامية.

كثرة المنافسين تضع مزيد من الضغوط

شركات مثل سامسونج وجوجل و HMD بالإضافة للشركات الصينية وعلى رأسها هواوي أصبحت لا تخشي شيئًا في تضمين هواتفها بكل ميزة ثورية للفت انتباه المستهلكين ونيل شرف السبق في كل شيء جديد في هواتفها، وهذا الأمر أصبح يشكل ضغط هائل على شركة أبل التي كانت تتميز بأن أي ميزة ثورية تكون على هواتفها أولا ومن ثم يتبعها الآخرين.

وهذا الاتجاه أصبح يتضاءل شيئًا فشيئًا، وبدلًا من أن تكون أبل هي السباقة والرائدة في مجال صناعة الهواتف المحمولة،أصبحت تحاول اللحاق بالآخرين خاصة في المزايا التي تتضمنها الهواتف الذكية المقدمة من المنافسين وهذا الأمر تجلى بصورة واضحة في كمية السخرية و “الميمز” التي تم بها استقبال هواتفها الذكية خاصة فيما يخص الكاميرات.

وهذا الأمر من شأنه أن يُخبر القائمين على شركة أبل بأن المستخدم أصبح لديه خيارات واسعة وكثيرة فيما يخص ترقية هاتفه الذكي المقبل، وبالتالي على أبل أن تنتبه جيدًا فيما هو قادم خاصة في مجال هواتفها الذكية، فالاتجاه الآن يقول ليس بالضرورة أن تحمل هاتف أبل لتتميز وسط أصدقائك فهنالك الكثير من الهواتف الذكية الرائدة التي أصبح أمر اقتنائها مصدر فخر واعتزاز المستخدمين مشابه لما كانت تمثله اقتناء هاتف أبل في الماضي.

اقرأ المزيد: مراجعة جهاز iPhone 8 Plus

0

شاركنا رأيك حول "كاميرا ثلاثية شاهدناها من قبل، فهل فقدت أبل القدرة على الإبتكار؟"