0

في حال عدت بالزمن إلى عام 2010 وأخبرت أي شخص أنّ الهواتف الذكيّة ستتضمّن عدة كاميرات أو شاشات كبيرة قابلة للطي وبصمة تحت الشاشة فلن يصدقّك أحد بالطبع، وذات الأمر سيحصل في حال عدت إلى أيّ تاريخ آخر وأخبرت أحداً عن التكنولوجيا بعد عشرة سنوات من ذلك الوقت، ما يزال التطور التقني الذي يشهده عالمنا قادراً على مفاجأتنا حتى اليوم، وعلى الأرجح أن يستمر على هذه الحال حتى بداية العقد القادم أيضاً.

تشير بعض التوقعات إلى احتمالية انقراض الهواتف الذكيّة في المستقبل مع استبدالها بأدوات أكثر تطوّراً وفائدة، ولكن ما تزال في تطوّر مستمرّ لذا من المرجّح أن تبقى الأداة التقنيّة الأكثر أهميّة للاستخدام الشخصي مستقبلاً، حيث شهدت في الفترة الأخيرة ظهور الكثير من الترقيات المثيرة للاهتمام مثل الشاشات القابلة للطي والكاميرات المتعددة وغيرها، ولكن هل ستبقى الهواتف على شكلها الحالي بعد عشرة أعوام من الآن؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

اقرأ أيضًا: تعرّف على أهم و أفضل الهواتف الذكية التي صدرت عام 2018 !!

المزيد من الهواتف القابلة للطي

Image result for galaxy fold

بعد إطلاق الكثير من النماذج التجريبيّة للشاشات القابلة للطي منذ سنوات، بدأت الهواتف القابلة للطي ترى النور مع مطلع العام الماضي، وبالرغم من الانتقادات الكثيرة التي تلقّتها وما زالت تتلقّاها حتى الآن كما هو الحال مع Galaxy Fold، إلّا أنّ الأغلبيّة يتفقون أنّها تعتبر تقنيّة ثوريّة قد تغير كيفية تعاملنا مع الهواتف الذكيّة مستقبلاً، حيث تمحورت معظم الانتقادات حول متانتها المعدومة وسعرها المرتفع إلى جانب عجز نظام أندرويد حالياً عن الاستفادة بالشكل الأمثل من هذه الشاشات الكبيرة.

لا يمكن التنبؤ بمستقبل الهواتف القابلة للطي بشكل دقيق في الواقع، حيث يعتمد ذلك على تقنيّات التصنيع الجديدة التي من شأنها أن تجعل تلك الشاشات أقل تكلفة وأكثر متانة وتجعل الهواتف أعلى قدرة على تحمّل الظروف الجويّة البسيطة مثل الرطوبة والغبار، ولكن في حال حدوث ذلك فعلى الأرجح أن تحظى هذه الهواتف بانتشار واسع مستقبلاً، حيث يعتبر تواجد شاشة كبيرة ضمن جهاز بحجم صغير حلمًا يتمنّاه الكثير من المستخدمين حتى اليوم.

بالنسبة لنظام أندرويد فهو ما يزال حتى اليوم متأخّرًا بمراحل أمام منافسه الرئيسي iPadOS فيما يتعلّق بالعمل بالشكل الأمثل على الأجهزة التي تأتي بشاشات كبيرة، ولكن في حال انتشار الهواتف القابلة للطي بشكل أوسع، فإنّ ذلك يشجّع المطورين على تحديث تطبيقاتهم ويدفع جوجل نفسها إلى تحسين النظام وتطويره حتى يستفيد من هذه الشاشات بالشكل الأمثل.

اقرأ أيضًا: هواتف الفئة المنخفضة تستحوذ على الحصة الكبرى في سوق الهواتف الذكية… أفضل هواتف الفئة المنخفضة لعام 2019

كاميرات أماميّة أفضل مع شاشة كاملة أخيراً

بدأ تصميم الشاشات التي تستغل كامل الواجهة الأماميّة بالانتشار بشكل واسع حتى يصبح اليوم المعيار الأساسي لتصميم أي هاتف، ولكن كما شاهدنا فإنّ التقنيّات الحاليّة لم تكن جاهزة لذلك بعد، حيث نرى قسماً كبيراً من مكوّنات الهاتف المهمّة مثل الكاميرا الأماميّة والسمّاعة والحساسات الأخرى في الجزء الأمامي على شكل نوتش كما هو الحال مع هواتف آيفون أو ثقب داخل الشاشة والذي أصبح يميّز تصميم الكثير من هواتف سامسونج الحديثة.

لحلّ هذه المشكلة لا بدّ من تطوير تقنيّات جديدة لإخفاء هذه المكوّنات تحت الشاشة، وهو ما بدأت بعض الشركات بالعمل عليه كما هو الحال مع هاتف LG G8 الذي يمتلك مكبر صوت متوضّع تحت الشاشة، وبالنسبة للكاميرات فقد عرضت كلّ من Oppo و Xiaomi تجاربها الأوّليّة لتضمين الكاميرا الأماميّة تحت الشاشة، وقد تنضم الشركات الأخرى إلى هذا السرب قريباً.

مع تطوّر هذه التقنيّات قد تصبح الهواتف في المستقبل بشاشات كاملة أخيراً، كما سيفتح ذلك المجال إلى تضمين عدسات كاميرات أخرى مثل عدسة الزاوية العريضة Ultrawide أو لإضافة حساسات أخرى مثل الرادار الخاص بهواتف Pixel 4 أو نظام FaceID بالنسبة إلى هواتف آيفون أو حتى ماسح قزحيّة العين الذي كانت تستخدمه سامسونج في الماضي.

اقرأ أيضًا: ما هي أفضل هواتف سامسونج المتاحة اليوم في السوق؟

انقراض المنافذ بالكامل وانعدام الحاجة لها

المنافذ الأساسيّة التي تأتي بها الهواتف الذكيّة هي منفذ السماعات والشحن، ولكن منذ عام 2016 قامت آبل بتغيير ذلك عبر التخلّي عن منفذ السماعات 3.5mm في هواتف iPhone 7 الجديدة، ونتيجة لذلك تبعتها معظم شركات الهواتف الأخرى بحيث أصبح المنفذ نادر الوجود اليوم، ولكن بالنسبة لمنافذ الشحن وشرائح الاتصال وبطاقة الذاكرة فلا يمكننا التخلّي عن هذه التقنيّات الحاليّة غير جاهزة للتخلي عنها حتى بعد.

قامت شركة Oppo بعرض نموذج هاتف بدون أي منافذ، وبالرغم من كون هذه الفكرة قد تبدو غريبة اليوم، إلّا أنّ تطوّر تقنيّات الشحن والاتصال اللاسلكي قد يجعل هذه الفكرة ممكنة مستقبلاً، حيث من الممكن الاستعاضة عن منفذ الشحن ونقل البيانات لصالح التقنيّات اللاسلكيّة بالكامل، وبالنسبة لشريحة الاتصال فإنّ تقنيّة eSIM قد تحلّ مكانها بالكامل مستقبلاً، أمّا بطاقات الذاكرة فعلى الأرجح أن ينخفض استخدامها في الهواتف مع تطوّر تقنيّات التخزين الداخلي.

بالطبع فإنّ تقنية الشحن اللاسلكي الحالية لا يمكن الاعتماد عليها بالكامل لأنها تتطلّب وضع الهاتف على الشاحن طول الوقت وهو أمر غير عملي إطلاقاً، ولكن في حال تطوّر تقنيات الشحن عن بعد بدون الحاجة لأسلاك أو أسطح قريبة فقد يقضي ذلك على منفذ الشحن بالكامل، حيث بدأت بعض الشركات مثل Energous بالعمل على هذه التقنيّة ومن المحتمل أن يتمّ اعتمادها بشكل واسع في المستقبل.

سرعات اتصال أعلى مع بداية ظهور تقنيّة 6G

ما تزال تقنيّة 5G مقتصرة على مناطق قليلة فقط حول العالم، ولكن بعد عدّة أعوام ستصبح الأكثر انتشاراً بالتأكيد، وبالرغم من أنّ الوقت ما زال باكراً على توقّع مستقبل الهواتف فيما يخصّ شبكات الاتصال الخلويّة، إلّا أنّ الحديث بدأ بالفعل عن تقنيّة الجيل السادس 6G، حيث أعلنت جامعة Oulu الفنلنديّة عن تمويل برنامجها للبدء بالعمل على تطوير تقنيّات 6G منذ عام 2018، كما أنّ بعض الشركات مثل سامسونج و LG بدأت بالعمل على ذلك أيضاً.

على خلاف الكثير من التقنيّات الأخرى، فإنّ أجيال الاتصالات الخلويّة تستغرق الكثير من الوقت حتى تصبح جاهزة للاستخدام، ولكن من المتوقّع أن يشهد عام 2030 بداية ظهور تقنية 6G وبالتالي إطلاق هواتف ذكيّة جديدة تدعمها.

نظام كاميرات خلفيّة أفضل ولكن دون زيادة في عدد العدسات

نتيجة للمنافسة الشديدة في مجال كاميرات الهواتف الذكيّة في السنوات الأخيرة، بدأت بعض الشركات بالاستعراض عبر زيادة عدد الكاميرات الخلفيّة ليصل حتى خمس عدسات كما هو الحال مع Nokia 9 و Xiaomi Mi Note 10، ونتيجة لذلك بدأ البعض بالسخرية من مستقبل الهواتف الذكيّة بكونها قد تتضمّن كاميرات على كامل خلفيّة الهاتف، ولكن هذه التوقّعات غير دقيقة على الإطلاق، حيث أنّ إضافة الكثير من العدسات لن في ساهم بتحسين جودة التصوير بشكل كبير.

حالياً فإنّ استخدام ثلاث عدسات للتصوير العادي والزاوية العريضة والتقريب البصري يعتبر الطريقة الأفضل للاستفادة من نظام العدسات المتعددة، وبالتالي فإنّ كاميرات الهواتف مستقبلاً قد تشمل مستشعرات بحجم أكبر ودقة تصوير أعلى دون زيادة في عدد العدسات، حيث تستطيع عين الإنسان أن ترى أكثر من 576 ميجا بكسل، وبالتالي قد تستمر الشركات بزيادة دقّة الكاميرات لتصل إلى هذا الحد عبر تطوير جوانب أخرى مثل حجم المستشعر أو خوارزميات معالجة الصورة مثلاً.

اقرأ أيضًا: بعد أن انتهت شركة ياهو على يدها… ماذا تفعل ماريسا ماير هذه الأيام ؟

0

شاركنا رأيك حول "كيف ستبدو الهواتف الذكية بعد عشرة أعوام من الآن؟"