السيارات ذاتية القيادة
0

تُعرَف السيارات ذاتية القيادة بالسيارات ذاتيّة التّحكم أيضاً، أو عديمة السّائق، أو السّيارة الروبوتيّة.. إلخ؛ وهي باختلاف مسمّياتها تُعرَّف بأنها السيّارة القادرة على الإحساس بمحيطها وبيئتها وقادرة على الحركة بدون أيّ تدخّل بشريّ، أو بتدخل جزئيّ فقط.

وهي بحسب مجلّة PC Magazine السيّارة التي يتمّ التحكم بها كومبيوترياً والقادرة بذلك على قيادة نفسها، تحدّد هيئة العلماء المعنيين Union of Concerned Scientists الأميريكية السيارة الذاتية القيادة بـ “السيارة أو المركبة التي لا يتطلّب أيّ وجودٍ بشريّ للتحكّم بها بأمان وهي نِتاج عملِ مجموعة مختلفة من الحسّاسات مع نظامِ تشغيلٍ يعالج بياناتها ويقوم بالتحكّم بها والملاحة ذاتيّاً، وبالتالي يقود هذه المركبة إلى وجهتها بأمانٍ دون الحاجة لتدخّل بشريّ”.

كاميرات السيارات ذاتية القيادة

لكن، كي تكون السيّارات الذاتية القيادة أفضل من البشر في القيادة، أو على الأقل بمستواهم، فيتحتّم عليها أن “ترى” أفضل من البشر. لذلك لطالما كان بناء نظام رؤية يُعتدّ بهِ في السيارات الذاتية القيادة من الأمور البالغة الأهمية. فمن خلال دمج العديد من الحسّاسات المتنوعة استطاع العلماء خلق نظام قراءة واستشعار بالوسط المحيط قادر على “رؤية” البيئة التي تتواجد فيها المركبة بشكلٍ يتفوّق حتى على قدرة البشر على الرؤية. وكان الاعتماد على تعدّد المصادر حجر الزاوية في خلق هذا النّظام المتكامل؛ فاختلاف أنواع الحسّاسات -مع كثرتها- وتناغم عملها معاً يخلق المجال لقراءة الوسط المحيط بدقّة عالية.

يُمكن تقسيم حسّاسات السيارات ذاتية القيادة بشكلٍ أساسيّ إلى ثلاثة أنواع رئيسية؛ وهي الكاميرات، الرادار، والحسّاسات الليزرية “اللايدار” القارئة للمسافة، تعمل جميعها معاً لتزوّد المركبة برؤية شاملة ودقيقة وتحديد سرعة ومسافة الأجسام الثابتة والمتحركّة المحيطة بها وشكلها الثلاثي الأبعاد. يُضافُ إلى ذلك كلّه نوعٌ مختلفٌ من الحسّاسات يُعرف بـ “وحدات القياس الذاتية” والتي تقيس سُرعة المركبة وتسارعها وموقعها في الوسط المحيط.

ولفهم كيفية عمل كلّ نوعٍ من تلك الحساسات في السيارات الذاتية القيادة وقدرتها على الاستعاضة عن الوجود البشري بالكامل سنقوم بالتعرف على مختلف أنواعها وأكثرها شيوعاً.

الكاميرات:

بين صورٍ وفيديو، تُزوّدنا الكاميرات بأفضل قراءة بصريّة للعالم الخارجي، الأمر الذي ينسحبُ أيضاً على السيارات ذاتية القيادة. فهي تعتمد بشكلٍ رئيسي على الكاميرات المثبّتة في كلّ زاوية منها، يميناً ويساراً ومن الأمام والخلف لتخلق مجتمعةً مجال رؤية يمتدّ لـِ 360 درجة حولها، بعض تلك الكاميرات تمتلك منفردةً مجال رؤية واسع يمتدّ حتّى 120 درجة، فيما لبعضها الآخر مجالاً أضيق لكنّه يُغطّي مسافةً أطول.

نجد في بعض السيّارات ذاتية القيادة كاميرات بعدسات تُعرف بالـ “العيون السّمكيّة” وهي عدسات واسعة جدّاً قادرة على الإحاطة بمجال بانوراميّ واسع يزوّدها بصورة كاملة لما وراء المركبة فيُساعدها على أن تركن نفسها بنفسها في المجالات الضيّقة.

ورُغم ما تُقدّمه من رؤية بصريّة دقيقة، إلا أنّ للكاميرات محدوديّتها أيضاً؛ فهي قادرة على تمييز تفاصيل البيئة المحيطة لكنّها تعجز عن معرفة أبعادها. كما أنّ مهمّتها تَصّعُب كثيراً في الظلام والظروف المنخفضة الإضاءة، كالضباب والمطر والظلام الحالك.

رادار السيارات ذاتية القيادة

الرّادار:

تتفّوق الحساسات الرادارية على الكاميرات عندما يكون مجال الرؤية محدوداً كظلام الليل مثلاً، وتُقدّم قراءة أفضل للوسط المحيط في السيارات ذاتية القيادة. وهي التي تُستخدم عادةً لكشف السُّفن والطائرات والظروف المناخية، عن طريق إرسال نبضاتٍ من الأمواج الراديويّة تصطدم بتلك الأجسام فتعود لتلتقطها حسّاسات الرادار، فتزودّنا بمعلومات عن أماكن وجود تلك الأجسام وسرعتها.

وكما هو الحال بالنسبة للكاميرات في السيارات الذاتية القيادة، تتوزّع حسّاسات الرادار على محيط المركبة من كلّ الجهات. وهي بذلك قادرة على قياس المسافة والسرعة، إلا أنها غير قادرة على التفريق بين الأشكال المتعدّدة لتلك الأجسام أو المركبات المحيطة.

لذا فبالرّغم من أهمية المعلومات التي تُقدّمها الكاميرات والرادار للسيارات ذاتية القيادة، إلّا أنّها تعجز عن الإحاطة بكلّ الظروف والتفاصيل بدون تدخلٍ بشريّ. وهو ما يُفسح المجال لدخول اللايدار في صُلب اللعبة.

الليزر:

الكاميرات والرادار حسّاسات شائعة الاستخدام في مُعظم السيّارات الحديثة لمساعدة السائق على القيادة وركن السيارة. وهي قادرة إلى حدٍ ما إلى تزويد السيّارات بنظام قيادة ذاتيّ محدود القدرات ويتطلّب إشراف بشريّ دائم. وللوصول إلى نظام قيادةٍ ذاتيّ متكامل يُعتبر اللايدار “Lidar” -وهو حسّاس يقيس المسافات عن طريق إرسال نبضات ليزريّة- أساسيّاً ومفيداً لإتمام تلك المهمّة.

فهو يُمكّن تلك السيّارات من الحصول على رؤية ثلاثية الأبعاد للبيئة المحيطة من خلال تحديد شكل وأبعاد وعُمق السّيارات والأجسام فيها بالإضافة إلى جُغرافية الطريق نفسه. وهي -كالرادار- تعمل في ظروف الرؤية المنخفضة وحتى المعدومة.

ومن خلال إرسال إشعاعات ليزرية فائقة السّرعة ترسم حسّاسات اللايدار صوراً ثُلاثيّة الأبعاد مفصّلة بعد ارتدادها بسرعةٍ آنية. هذه الومضات تخلق ما يُعرف بالـ “الغيوم النقطية point clouds” -وهي المسح الثلاثي الأبعاد للأجسام على شكلِ مجموعة نقاط في أماكن محدّدة في الفضاء- لترسم صورة ثلاثية الأبعاد عالية الدقّة للبيئة المحيطة لتزيد على بيانات الحساسات كمّاً أكبر من المعلومات.

مصادرَ أُخرى للمعلومات:

كاميرات الفيديو معرّضة للتشويش والخداع البصري الناتج عن الأضواء والانعكاسات ووميض مصابيح السيارات، والرادار قادر على تحديد سرعة الأجسام لكنّ رؤيته بسيطة كالعجوز ضعيف البصر، واللايدار بدوره قادرٌ على تشكيل صورة ثلاثية الأبعاد للأجسام والأشخاص المحيطة إلّا إنّه محدود المدى ويُصبحُ غير ذي فائدةٍ تحت المطر. وفي ظلّ هذه الظّروف فإنّ أعتى البرامج الحاسوبيّة وأشدّها ذكاءً تكون عديمة الفائدة إن لم تحصل على المعلومات الضرورية واللازمة لتقوم بعملها.

لذا، تعمَدُ الشركات على اعتماد تقنيات تبدو أقرب إلى ما نراه في أفلام الخيال العملي لملئ تلك الفجوة، فمن الكاميرات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء البعيدة المدى “far infrared” والقادرة على التقاط صورٍ شبحيّة للأجسام غير المرئيّة للعين المجرّدة، إلى الرادارات الكاشفة للأرض والقادرة على رؤية الحفر في الطريق، وغيرها العديد من الأنظمة الدقيقة التي يتطلّع الباحثين والعلماء لاستقدامها من المؤسّسات العسكرية لحل كافة المشاكل التي قد تعترض القيادة الذاتية.

يقول كريس بوش Chris Posch من شركة FLIR لصناعة الأنظمة الرقمية:

“يُعدّ التصوير الحراري أفضل الحسّاسات أداءً لكشف الأجسام البشرية، في عتمة الليل كما في وضح النّهار”.

إذاً تعمَدُ السّيارات الذاتية الحركة إلى دمج العديد من الحسّاسات المتنوعة لقراءة الوسط المحيط بها، في الوقت الذي تقوم فيه أنظمة تحكّم متقدّمة بتحليل بياناتها للحصول على أفضل طُرق الملاحة. وهي تذهب بعيداً في تنويعها لتلك الحسّاسات لتحصل على أكبر كمّ من المعلومات؛ كالسونار أيضاً (وهو نظام كشف الأجسام ومسافاتها عن طريق الأمواج الصوتيّة)، ونُظم تحديد المواقع GPS وأجهزة استشعار الحركة (odometry) لالتقاط التغيّر في المواقع بتغيّر الوقت، والعديد من وحدات قياسات المسافات. شركة Waymo مثلاً أضافت المايكروفونات لكشف أصوات سيّارات الإسعاف والإطفاء وغيرها.

تحليل بيانات السيارات ذاتية القيادة

تحليل البيانات:

تزوّدنا الكاميرات والرادار واللايدار وغيرها من الحساسات المختلفة الوظائف بكمٍّ هائلٍ من المعلومات عن السيارة والبيئة المحيطةِ بها، وكما يقوم الدماغ البشري بتحليل ما يراه من صورٍ وأصواتٍ تلتقطها عيناه وأذناه؛ لا بُدّ للسيارات ذاتية الحركة من أن تمتلك القدرة على فهم وربط وتحليل هذا الكمّ المتدفّق من المعلومات.

تقوم السيارات ذاتية القيادة بذلك من خلال عمليّة تسمّى “دمج بيانات الحسّاسات sensor fusion” حيث يقوم جهاز حاسوب مركزيّ خارق الأداء والسرعة بتحليل تلك البيانات وربطها ودمجها لخلق صورة موحدة عن العالم الخارجي، ومن ثمّ اتخاذ القرارات أثناء القيادة.

1- خلق الخرائط ثلاثيّة الأبعاد:

وهي تمنح السيارة القدرة على التقاط بيانات بصريّة مباشرة ومستمرّة عن الطريق والمحيط، ومن خلالها تستطيع تحديد الأجسام والعوائق واستكشاف الطريق واعتماد طرقٍ أُخرى بديلة.

السيّارات ذاتية الحركة قادرة على التنبّؤ بالحوادث من خلال الخرائط الثلاثية الأبعاد على سبيل المثال؛ وبالتالي اتخاذ القرار بتحرير الأكياس الهوائية بشكلٍ آنيّ لحماية الرّكاب. وهي ما يجعل القيادة الآلية أكثر أماناً وقدرة على تجنّب الحوادث وحماية الركاب والتقليل من أضرارها عند حدوثها.

2- كشف وتحديد الأجسام:

التقنيات المتاحة في السيارة ذاتية القيادة تمكّنها من كشف وتحديد الأجسام المختلفة، بالاعتماد على حساسات اللايدار والكاميرات والومضات الليزرية يُمكنها تحديد المسافات ودمج تلك البيانات مع الخرائط الثلاثية الأبعاد لتحديد الإشارات الضوئيّة مثلاً وقراءتها، كشف المركبات الأخرى أو المشاة وتجنّبهم، وهي تقوم بتحليل البيانات بشكلٍ آني وبسرعةٍ كبيرة من خلال حاسوبها لاتخاذ القرارات المناسبة.

3-جمع البيانات خدمةً لخوارزميات التدريب:

تقنيات الرؤية الكومبيوترية قادرة على تجميع كمّ هائلٍ من المعلومات من خلال الكاميرات والحساسات المختلفة، كمعلومات المواقع الجغرافية والازدحام المروري والإصلاحات القائمة في الطرقات والمناطق المكتظّة وغيرها، هذه المعلومات جميعاً تساعد السيارة ذاتية الحركة على امتلاك الوعي بالمكان والظروف المحيطة لاتخاذ القرارات الحاسمة بأسرع وقت. وهذه التفاصيل يُمكن استخدامها لاحقاً في تطوير وتدريب الأنظمة العاملة في المجال، مثلاً، تُجمع آلاف الصور الملتقطة للإشارات المرورية عبر الرؤية الكمبيوترية لتطوير وتدريب النماذج التجريبية، لقراءة الإشارات وتحديد مختلف الظروف والأجسام وغيرها.

4-الرؤية الكمبيوترية في ظروف الإنارة المنخفضة:

يتطلب معالجة الصورة والفيديوهات في الإنارة الضعيفة استخدام خوارزميات مختلفة من تلك التي تسخدم في ضوء النّهار. فالصور الملتقطة ليلاً قد تكون مشوّشة وهذا الصور المشوّشة لن تكون دقيقةً كفايةً للسيارة. فحالما يستشعر الكمبيوتر انخفاض مستوى الضوء، ينتقل تلقائيّاً إلى الوضع الليلي، فيعتمد أكثر على اللايدار والكاميرات الحرارية وحسّاسات الـ HDR.

 

الشركات الرائدة في صناعة برمجيات وتطبيقات السيارات ذاتية الحركة:

1- زوكس Zoox:

زوكس هي شركة تعمل على تطوير سيارات ذاتية القيادة كليّاً بقدرة على الرؤية الآلية وتسعى لإطلاق خدماتها في مجال النقل خلال العام الجاري 2020.

ويعمل سائقو الشركة البشريين على تدريب تلك السيارات في شوارع المدن أو في الشوارع التجريبية ليمنحوا السيارة الفرصة للتعلم وخلق خرائط ثلاثية الأبعاد للمدن والشوارع، ويُمكنكم الاطلاع على تلك العملية من خلال هذا الفيديو:

2- بوني آي Pony.AI:

أطلقت شركة بوني آي أسطولاً من السيارات الذاتية القيادة في الصين للمساهمة في قيادتها، و يعتمد هذا الاسطول على نظامٍ معالجة مبنيّ بشكلٍ أساسيّ على حساسات اللايدار، وهي تُدمج مع بيانات أُخرى لخلق خرائط ثلاثية الأبعاد للعالم الخارجي.

ويُمكننا المشاهدة في الفيديو الملحق قدرة تلك السيارات على القيادة الذاتية في ظروف المطر الغزير، وقدرتها على تقليل السرعة أو التوقف عند كشفها لوجود المشاة والدراجين في الشارع، العوائق والإشارات المرورية:

3- إيه آي موتيف AImotive:

طورّت هذه الشركة المجرية برنامج aiDrive وهو برنامج قيادة ذاتي يعتمد على الرؤية الكمبيوترية. وحينما تنتهي من تطويره ستطلق الشركة كخدمة نقل عامة.

ووفقاً لما تدعيه الشركة، فإن هذا النظام قادر على قيادة السيارة في أي ظرف، أي مناخٍ ومهما اختلفت قوانين القيادة، وهي قادرة على ركن السيارة وفي مختلف المخارج والمداخل، ويُمكنه التنبّؤ بحركة الأجسام وقراءتها. واختبرت الشركة تقنياتها ونظامها في مختلف ظروف القيادة الحقيقية.

4-   كروز أوتوموشن Cruise Automation

يبدو أّنّ شركة كروز أوتوموشن تعمل على تدريب الذكاء الاصطناعي لسيارتها الذاتية القيادة عن طريق سائقين مشرفين يجلسون في مكان السائق. وتقوم سياراتهم بجولات تجريبية في شوراع سان فرانسيسكو ونيويورك وغيرها من المدن.

وفي هذا الفيديو يظهر أحد موظّفي الشركة يقوم باختبار نظام قيادتها الآلي حيث يجلس هذا الموظّف في مقعد السّائق، لكن وجوده من باب الاحتياط للتدخل في حال فشل النظام في قيادة السيارة.

 

5- ناوتو Nauto:

ناوتو هو نظام كاميرات وحسّاسات يقوم بجمع البيانات من داخل السيارة وخارجها لمساعدة السائقين في الأساطيل التجارية على التركيز أكثر على القيادة، بالإضافة إلى تدريب أنظمة القيادة الذاتية للسيارات الأخرى.

تقول الشركة أنّ نظامها هذا يقوم بالاعتماد على الروية الآلية لجمع البيانات على شكلِ صورٍ وفيديوهات عن السائق والسيارة والعالم المحيط. وهي تتضمن بيانات الموقع الجغرافي GPS وبيانات عن محيط السيارة وحالة الطقس، وسلوك السائق.

وهو يعتمد تقنيات تحديد الوجوه لخلق ملفّ تعريفي بالسائق تتضمن صورته وحركاته وردات فعله وأوقات عمله بالقيادة. وهو قادر على معرفة إن كان السائق في حالةِ سُكرٍ مثلاً. في الفيديو شرح للعملية.

ثمانية كاميرات خارجية، رادار، أثنا عشر حسّاس فوق صوتي، وكومبيوتر خارق الاداء تعمل مجتمعةً لقيادة المركبة بأمانٍ تام، وهو نظام مكوّن من مجموعة من التقنيات المساعدة للسائق، من ضمنها القدرة على تصحيح المسار، وقراءة الإشارات المرورية وحالة الازدحام في الطرقات، الركن الذاتي، نظام ملاحة شبه ذاتي، والقدرة على استحضار السيارة تلقائياً من مكان ركنها.

وجميع تلك الميزات تعمل تحت إشراف السائق دوماً، وتقول الشركة أنّ نظامها يساعد السائقين على تجنّب الحوادث الناتجة عن غفلان السائق أو قلة الانتباه، وحالات القيادة لمسافات طويلة. تطمح الشركة لإطلاق نظام قيادة ذاتي كامل في المستقبل القريب.

يُمكنكم مشاهدة كيفية عمل نظامها الملاحي في شوارع باريس من خلال هذا الفيديو:

 

بالرغم من الآمال المعقودة، إلا السيارات ذاتية القيادة ما زالت بعيدة المنال:

قبل عام من الآن، امتلكت مجمّعات ديترويت ووادي السيليكون الصناعية والتكنولوجية رؤية لوضع آلاف سيارات الأجرة الذاتية القيادة في الشوارع خلال العالم 2019، مستهلّة بذلك عصر السيارات ذاتية القيادة.

مُعظم تلك السيارات لم تجد طريقها إلى النجاح حتى هذه اللحظة، ولا يبدو أنّها ستفعل في السنوات القليلة المقبلة. حيث خَلُصت مُعظم شركات صناعة السيارات والشركات التقينة إلى نتيجة مفادها أنّ إتمام صناعة السيارة ذاتية الحركة أمراً يزداد تعقيداً وصعوبة، وهي ستكون أبطأ وأكثر تكلفة مما كان متوقعاً.

يقول جيم هاكيت Jim Hackett الرئيس التنفيذي لشركة فورد:

“لقد بالغنا كثيراً في توقّعاتنا بوصول السيارات ذاتية القيادة”

لكنّ السيارات والمركبات ذاتية القيادة قادمة لا محالة، وهي ستقودنا قريباً بدل أن نقوم نحن بقيادتها. وقد حدّدت الهيئة الوطنية لإدارة أمان الطُّرق السريعة في الولايات المتحدة National highway traffic safety administration ست مستويات محدّدة للتقنيات المتقدمة المساعدة للسائقين (تظهر في الصورة) لتحديد مستويات القيادة الذاتية في كل سيارة.

0

شاركنا رأيك حول "كيف “ترى” السيارات ذاتية القيادة العالم الخارجيّ؟"