0

كيبورد «QWERTY» سمّي بذلك لأن الأحرف الموجودة في الزاوية العلوية اليسرى من لوحة المفاتيح تبدأ بـQWERTY، هو تخطيط لوحة المفاتيح الأكثر شيوعاً، لكن يعتقد بعض الناس أن تخطيطات لوحة المفاتيح البديلة مثل «Dvorak» و «Colemak» التي سنتطرق إليها في هذا المقال أسرع وأكثر كفاءة.

تجدر الإشارة إلى أنّه يمكنك تبديل تخطيطات لوحة المفاتيح عن طريق تغيير إعداد تخطيط لوحة المفاتيح لنظام التشغيل الخاص بك، إلا أنّ الأحرف المطبوعة على لوحة المفاتيح لن تتطابق مع التخطيط الجديد، لكن يمكنك أيضاً الحصول على لوحات مفاتيح مصممة لتخطيطات «Dvorak» و «Colemak»، إذا كنت ترغب في ذلك.

ولادة «QWERTY» في القرن التاسع عشر

تخطيط لوحة مفاتيح «QWERTY» قديمٌ بحق، إذ تم تصميم وإنشاء تخطيط «QWERTY» في أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر بواسطة «كريستوفر لاثام شولز»، محرّر صحيفة عاش في ولاية ويسكونسن الأميركية، وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 1867، قدّم شولز طلب براءة اختراع لآلة الكتابة المبكّرة التي طوّرها بمساعدة أصدقائه «كارلوس غليدين» و «صمويل دبليو سولي»، وأصبح التصميم شائع الاستخدام مع الطراز الثاني من الآلة الكاتبة «ريمنجتون»، التي تم إصدارها في عام 1878.

يستخدم التصميم الأصلي للآلة الكاتبة مفاتيح مرتبة بحسب الترتيب الأبجدي، كلما ضغطت على مفتاح، فإن الشريط الذي تم توصيل المفتاح به سيضرب قطعة الورق، ويطبع المِحرف على الورق، بالترتيب المكون من أربعة صفوف، كانت هذه الأسطر مرتبةً على السطح الخارجي لحلقة دائرية، فكلما ضغطت على مفتاح، كان الشريط المناسب يتأرجح من حافة الحلقة ويضرب الورقة في المنتصف.

لكن كان هناك مشكلةً بسيطة، وهي أنك إذا ضغطت على المفاتيح المجاورة لبعضها البعض في تتابعٍ سريع، فإن الأشرطة ستصطدم مع بعضها البعض وستتعطّل المفاتيح، لذا، كان لا بد من إعادة ترتيب الأحرف الموجودة على لوحة المفاتيح بحيث تضغط على المفاتيح بعيداً عن بعضها البعض عند الكتابة، مما يقلل من تكرار حوادث الآلة الكاتبة، التصميم الذي توصّلوا إليه هو في الأساس نفس تخطيط «QWERTY» الذي نستخدمه اليوم، أمّا السبب في اعتماد QWERTY فهو المسافة الفاصلة ما بين المفاتيح أثناء الكتابة.

اقرأ أيضًأ: التصوير الفوتوغرافي والهواتف الذكية.. هل ستعود الإثارة إلى سوق الهواتف مجدّدًا بعد سنوات من السكون؟

لماذا لا يزال «QWERTY» مستخدماً حتى اليوم؟

تخطيط لوحة المفاتيح «QWERTY»
تخطيط «QWERTY»

لا يزال هذا التخطيط مستخدماً حتى اليوم لأنه أصبح المعيار، إذ تعلّم معظم الناس الكتابة على الآلة الكاتبة وفق تخطيط «QWERTY»، وبإمكانهم الحفاظ على ذاكرتهم العضلية أثناء التبديل بين الآلات المختلفة، عندما تم إنشاء لوحات مفاتيح الكمبيوتر، كان من المنطقي استخدام نفس تخطيط المفاتيح الذي استخدمه الجميع بالفعل، إذ كان للوحة المفاتيح وظيفة مماثلة للآلة الكاتبة، ويمكن للناس استخدام مهاراتهم في الآلة الكاتبة على هذه الأجهزة الجديدة.

بمعنىً آخر، تخطيط «QWERTY» شائع بفضل «تأثير الشبكة»، وتأثير الشبكة هو ظاهرة تؤدي فيها زيادة أعداد الأشخاص أو المشاركين إلى تحسين قيمة سلعة أو خدمة، إذ يستخدم معظم الأشخاص «QWERTY»، لذلك يستمر الأشخاص الذين يصنعون الآلات الكاتبة ولوحات مفاتيح الكمبيوتر وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ولوحات المفاتيح التي تعمل باللمس على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية في استخدام «QWERTY»، إنه المعيار الأساسي.

هناك بدائل لـ «QWERTY» بالطبع، لكن معظم الناس لا يعتبرونها أفضل بكثير لذا فإنّها لا تستحق عناء التحويل إليها، وحتى إذا اعتقد شخص ما أن التخطيط البديل يمكن أن يكون أكثر فاعلية، فإن حقيقة الاضطرار إلى إعادة تعلّم التخطيط من جديد أو تشجيع الآخرين على تعلّم التخطيط الجديد لا يعتبر أمراً مشجّعاً.

تخطيطات «Dvorak» و «Colemak»

تم تسجيل براءة اختراع “لوحة مفاتيح Dvorak المبسّطة” في عام 1936 من قبل الدكتور الأميركي «أوغست ديفوراك»، يضع التخطيط الأحرف الأكثر استخداماً في الصف المركزي (الثاني)، حيث يسهل الوصول إليها، ويضع الأحرف الأقل شيوعاً في الصف السفلي، حيث يصعب الوصول إليها، وبينما ينتج عن استخدام «QWERTY» تنفيذ معظم الكتابة باليد اليسرى -غالباً قد تتفاجأ عندما تدرك ذلك- ينتج عن «Dvorak» تنفيذ معظم الأحرف باليد اليمنى.

وفي حين تم تصميم «QWERTY» من أجل تجاوز عقبات واصطدامات لوحات المفاتيح، تم تصميم «Dvorak» من خلال إلقاء نظرة على «QWERTY» ومحاولة التوصّل إلى تخطيط أسرع وأكثر كفاءة، ويجادل الأشخاص الذين يفضلون لوحة مفاتيح «Dvorak» بأنها أكثر كفاءة ويمكنها زيادة سرعة الكتابة وحتى توفير بيئة عمل أفضل.

ويعتبر تخطيط «Colemak» أكثر تشابهاً مع تخطيط «QWERTY»، لذلك من الأسهل التبديل إليه من لوحة مفاتيح «QWERTY» القياسية، حيث تم إجراء 17 تغييراً فقط من تخطيط «QWERTY». ومثل تخطيط «Dvorak» فقد تم تصميمه بحيث يتم استخدام صف المفاتيح الرئيسية بشكلٍ متكرر ولتقليل المسافة التي تحتاجها أصابعك للتحرّك أثناء الكتابة.

هناك تخطيطات بديلة أخرى للوحة المفاتيح؛ مثل «Workman» و «Neo»، لكن هذين هما الأكثر شيوعاً.

اقرأ ايضًا: بسعر لا يتجاوز 50 دولارًا أمريكيًا.. ما هي أفضل الساعات الذكية المتوفّرة في الأسواق؟

هل تخطيطات «Dvorak» و «Colemak» أسرع بالفعل؟

من المؤكد أنك لن تكتب أسرع بعد التبديل مباشرة، سيتعين عليك قضاء بعض الوقت -ربما بضعة أسابيع على الأقل- لإعادة تعلم تخطيط لوحة المفاتيح والعودة إلى سرعة الكتابة التي يمكنك تحقيقها باستخدام «QWERTY».

ولكن بعد الاعتياد على المخطط وحفظه، هل ستتمكن من الكتابة بشكل أسرع؟ هذا محط جدل بحد ذاته، قم بإجراء بعض عمليات البحث على الويب وستجد أشخاصاً يدّعون أن بإمكانهم الكتابة بشكل أسرع باستخدام «Dvorak» و «Colemak»، وآخرين يدّعون أنهم حاولوا التبديل ولم يتمكنوا من الكتابة بشكل أسرع.

إذا كانت هذه التخطيطات حقاً أفضل من «QWERTY»، فربما كان سيكون لدينا دراساتٍ واضحة توضّح فائدتها، وتُظهر أن المستخدمين الذين استخدموا هذه التخطيطات يمكنهم الكتابة بشكلٍ أسرع، لكن لا توجد لدينا هذه الدراسات، ويبدو أن معظم الدراسات لا تظهر فرقاً كبيراً بين تخطيطات لوحة المفاتيح هذه، ولا تفضل إحداها على الأخرى، وإذا كان هناك اختلافٌ ملموس في الدراسة، فهو صغيرٌ جداً بشكل عام.

لذا أنّ عدم وجود بديلٍ واضح أفضل بكثير يعتبر أحد أسباب استمرار استخدام «QWERTY» حتى اليوم، وإذا وصلت إلى كتابة 80 كلمة في الدقيقة أو أكثر من ذلك على «QWERTY»، فمن غير المرجح أن يسمح لك «Dvorak» بالكتابة بسرعةٍ أكبر.

اقرأ أيضًا: لكل شركة زنزانتها الخاصّة… تعرّفوا على أبرز الأنظمة المتكاملة Ecosystems المتوفّرة في الأسواق اليوم

0

شاركنا رأيك حول "حرب حقيقية لا أحد يعلم خفاياها وأسرارها.. ما هي حروب لوحات المفاتيح وما هي اللوحة الأفضل للاستخدام اليومي؟"