مايكروسوفت تعيد النظر في أخلاقيات منتجات الذكاء الاصطناعي

0

أكّد العاملون على التكنواوجيا ومن بينهم شركة مايكروسوفت أن للذكاء الاصطناعي فوائد رائعة تفوق الخيال، ولكن على العالم أن يتريث قليلاً فلكل شيء حدود خاصة كون أخلاقيات منتجات الذكاء الاصطناعي قضية شائكة ومثيرة للجدل ولم يتم البت فيها حتى يومنا هذا. فعلى سبيل المثال، هل يجب حظر الشرطة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وخدمة التعرف على الوجوه؟

إذا، ماذا قالت شركة مايكروسوفت؟

في مقابلة أجرتها منظمة الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة (National Public Radio (NPR مع براد سميث رئيس مايكروسوفت حول أخلاقيات منتجات الذكاء الاصطناعي، أكد سميث على تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، والاهتمام بالشريحة التي ستقوم باستخدامه، وتحديد من يحق له ذلك، باعتبار أن مهمة التكنولوجيا تقديم الخير للناس، ولكن في بعض الأحيان يتم إساءة استخدامها بطرق تؤدي إلى التحيز، مثل فكرة المراقبة الجماعية التي تحققت على أرض الواقع في الصين، بعد أن كانت محض خيال علمي في الماضي.

ولذلك قامت مايكروسوفت برفض صفقات لبيع خدمة التعرف على الوجوه للمشترين الذين سيستخدمونها لأغراض التعدي على الخصوصية، كما فعلوا في قسم الشرطة في كاليفورنيا، فقد أرادوا وضغ هذه التقنية في جميع سيارات الشرطة الخاصة بهم، وبالتالي حال حدوث أي جريمة أو أي حدث يعاقب به القانون، سيتم وضع قائمة بالمشتبهين بهم، وسيتم استخدام هذه الخدمة للبحث عنهم.

اقرأ المزيد: احترف قصص انستغرام Instagram Story مع هذه الحيل !

ما العمل في حال حدوث خطأ في البرنامج؟

حسناً، إن خدمات التعرف على الوجوه تعتمد على التقاط صور لوجوه المواطنين واحتفاظ بها في قاعدة البيانات في سيرفرات خاصة للدولة، وبالتالي حال حدوث أي حادثة وتم الاشتباه بأحد الأشخاص، أو قامت كاميرات المراقبة بتصوير الحدث ومن قام بفعله، سيتم البحث عن المشتبه به في قاعدة البيانات الخاصة بالوجوه ومن ثم البحث عنه أو تعقبه.

أي سنجد العديد من الأشخاص الذين يزجون في المقعد الخلفي لسيارات الشرطة دون أي علم بما يجري من حولهم فقط جراء خطأ تقني.

لماذا قامت مايكروسوفت بوضع حدود؟

هذه الخدمة ليست جاهزة بشكل كامل، فقد يقوم بتحييز أو تشبيه شخص بشخص آخر عن طريق الخطأ، أي ببساطة فإن دقة عمل هذه الخدمة لم تصل بعد إلى نسبة 100%.

يعلم المختصون بالذكاء الاصطناعي تمام العلم أنه من الصعب إيجاد خوارزمية ذكاء إصطناعي تعطي نتائج بدقة 100%، وذلك لأن عينات التدريب التي تم استخدامها لتطوير الخوارزمية ستختلف عن عينات الاختبار أو العينات التي سيتم استخدامها  في الحياة العملية، وبالتالي ما زال هناك احتمالية خطأ في هذه التقنيات، إلا أن العاملين على الخوارزميات يحاولون دوماً تقليل هذه الاحتمالية أقل ما يمكن وذلك بهدف صقل أخلاقيات منتجات الذكاء الاصطناعي.

صرّح سميث أيضاً أنه في حال استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محدودة تحوي على عدد صغير من الأفراد، فلا يوجد مانع لذلك وخاصة إن كان لأمر مهم ومفيد، فستكون نسبة التعرف على الأشخاص صحيحة بشكل أكبر.

اقرأ المزيد: تعرّف على كيفية إستعادة رسائل WhatsApp المحذوفة حتى بدون نسخة إحتياطية

ما الذي أزعج بعض موظفي مايكروسوفت في وقت سابق من هذا العام؟

إنهم يتعرضون لمشاكل شائكة فيما يتعلق بمنتجاتهم ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بسبب حجم الأضرار المخاطر التي قد تجري جراء بيع بعض المشترين، عدا بعض المشاكل التي تمنع بيع البعض الآخر بسبب أخلاقيات المهنة.

إلا أن المشاكل توسعت لتصل إلى بيئة مايكروسوفت نفسها، وذلك بسبب عقد صفقة بين مايكروسوفت والجيش الأميركي، بأن يتم صنع سماعات واقع معزز للجنود، ولكن بما أن شركة مايكروسوفت شركة عملاقة وتحوي على موظفين من كافة الجنسيات، فقد انقسمت الأراء بين مؤيد ومعارض.

ماذا كانت النتيجة في النهاية؟

كان القرار الأخير للإدارة، فقد أكد سميث على وجود مسؤولية وطنية بتوفير الذكاء الاصطناعي ومنتجات التكنولوجية للجيش الأميركي، وبالتالي بما أن شركة مايكروسوفت شركة أميركية بالأصل، فإن كف الميزان سيميل إلى إتمام هذه الصفقة، وبأن يحلوا الخلاف مع باقي الأعضاء غير الموافقين على تسليمهم مشاريع أخرى ليست ذات صلة، وذلك من باب احترام وجهات النظر.

أكد سيمث أيضًا أن هناك الكثير من القطاعات التي تعمل بمجال الذكاء الاصطناعي، ولكن هذا لا يعني أن المنتجات التي ستصدر ستنقلنا إلى عالم مختلف عمّا نعيشه الآن، فصحيح أن التكنولوجيا تلعب دوراً واسعاً في العالم، ولكن يبقى هناك نهاية لكل شيء، وخاصة إذا باءت هذه التقنيات تضر أكثر مما تنفع.

وعلى إثر ذلك، قال سميث بأنه يوجد العديد من الشكاوي على المنتجات التقنية، وخاصة على أخلاقيات منتجات الذكاء الاصطناعي، ويعود السبب لعدم معرفة المشترين كيفية التعامل مع هذه المنتجات الذكية بحذر، عدا أن أي نتيجة تخالف توقعاتهم أو إذا حدث أي خطأ في الخدمة سيتم اتهامه بالفاشل، وبالتالي هم يتعاملون مع هذه الشكاوي كأمر روتيني، مثل شكوى الطلاب الجامعات على طعام المطعم الخاص بالكلية.

فهذه التقنيات كحد السيف، ومن يريد التعامل معها، يجب أن يكون شديد الحزر والمعرفة بها، ليس على كل العامة استخدامها، فذلك يجلب أضرار كبيرة للغاية، ولهذه الأسياب قررت مايكروسوفت مراجعة خطة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الخاص بمنتجاتها.

اقرأ المزيد: أقوى وأفضل برامج التحميل للانترنت لأجهزة ويندوز لعام 2018 !

0

شاركنا رأيك حول "مايكروسوفت تعيد النظر في أخلاقيات منتجات الذكاء الاصطناعي"