متصفحات الجيمنج
0

لقد تطوّرت متصفحات الويب خلال السنوات الخمس الماضية بوتيرة سريعة جداً، ونتيجةً لذلك قامت بعض الشركات المطوّرة للمتصفّحات بإضافة مجموعة من التقنيات الهامة لاستغلال موارد الجهاز للألعاب داخل الاصدار العادي من متصفحاتها، أمثال جوجل كروم وموزيلا فايرفوكس، فهي متصفحات عامة يمكنك تشغيل ألعاب الويب عليها بشكل كامل دون أي مشاكل.

حديثنا اليوم هو عن متصفحات الألعاب وهي برامج يتزايد عليها الطلب في الآونة الأخيرة، وبدأت الشركات تتنافس لتطويرها، حيث يمكنك تشغيل ألعاب الويب على أنظمة التشغيل المختلفة (Windows و Linux و Android وما إلى ذلك) والأجهزة (الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المكتبية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة أيضاً)، كل ما تحتاجه هو تثبيت متصفح ويب على جهازك واتصال جيد بالإنترنت.

ما يجعلها فريدة من نوعها هي أنها تعمل بشكل مستقل باختلاف الأجهزة، كل ما يتطلبه الأمر لتشغيلها هو الوصول إلى متصفح ويب يمكنه التعامل معها، وبعض متطلبات الهاردوير الأساسية المتواجدة في جميع الأجهزة في وقتنا الحالي. 

اقرأ أيضًا: حافظت على نفسها 50 عامًا متتالية.. هل سنحمل لغة SQL معنا إلى المريخ كدليل على وجود البشر؟

نشوء متصفحات الألعاب

مع تطور التقنيات الخاصة بالألعاب، وازدياد الطلب عليها على كافة المنصّات، بدأت تظهر المنصّات السحابية المختلفة عن الأجهزة التي نعرفها في الماضي كالبلاستيشن والأكس بوكس والعاب الحاسوب والآن بدأنا نرى متصفحات الالعاب، أدّى تطور ألعاب الفيديو لظهور تلك الأفكار الجديدة، وتوليد حاجة عند المستخدمين لألعاب تحل الكثير من المشاكل التي يعاني منها المستخدمين حول العالم، منها التحديثات الدورية “شبه اليومية في بعضها” التي تتلقاها النسخة المحلية على الحاسوب.

إضافة إلى كونها لا تستهلك مساحة على الحاسوب أو الأقراص المحلية، تعتبر الألعاب السحّابية إحدى القطاعات الأكثر توسعاً في هذا المجال حالياً، رأينا سابقاً ألعاب الويب الجميلة البسيطة كالمزرعة السعيدة وما يشبهها، لكن الآن أصبحت الأمور أكثر تعقيداً، وأصبح بإمكانك الاستفادة من متصفحات محدّدة لتحقيق أقصى أداء من موارد جهازك عند تشغيل تلك الألعاب.

دعنا نلقي نظرة على بعض متصفحات الألعاب التي تمنحك أفضل تجربة لعب.

أشهر متصفحات الألعاب وأبرز ميزاتها

متصفح Opera GX

متصفحات الالعاب: مستعرض أوبيرا جي إكس

هي أولى الشركات التي قامت بتطوير متصفحات الألعاب المتخصصة، حيث أطلقت نسخة Opera GX، مشابهة للمتصفح العادي من الناحية الجوهرية، لكنه مخَصّص بواجهات وإضافات تدعم تجربة اللعب عليه، فهو من الناحية الأساسية متصفح يقوم بعرض الصفحات بالشكل الطبيعي، يمكنك استخدامه لتصفح السوشيال ميديا أو مواقع الويب، لكنه يقوم بتركيز موارد الجهاز ومراقبتها بشكل مستمر خلال اللعبة.

متصفحات الالعاب: تخصيص متصفح أوبيرا جي إكس

من خلال توبيبة تظهر لك على يسار المتصفح، يمكنك مراقبة استهلاك ذاكرة الوصول العشوائي والمعالج، إضافة للتحكم بها يدوياً أو تشغيل الوضع التلقائي حيث يقوم المتصفح بتحسين استهلاكها تبعاً لمتطلبات اللعبة، لن تجد تلك الميزة على العديد من المتصفحات!

في بداية تشغيله يظهر لك شعار المتصفح بشكل أنميشن متحرك، وهذا أول متصفح بهذه الخاصية بحسب فريق مطورين أوبيرا، وهو بحد ذاته يعطيك تجربة فريدة كأنك قمت بتشغيل لعبة، ويعتبر ذلك غير تقليدي في متصفحات الويب، إضافة إلى وجود ثيم مخصّص من الألوان الداكنة والتفاصيل البارزة في هيكل النافذة الرئيسية، وتوافق مع Twitch و Discord، إضافة إلى مجموعة من المؤثّرات الصوتية التي تجعل التجربة أكثر تشويقاً.

اقرأ أيضًا: يستحقّون أكثر من ذلك بكثير.. تطبيقات وأدوات تقدّم المساعدة للمستخدمين الأكبر سناً

يمكنك تخصيص مكان الشريط وأيقونة Twitch وغيرها من الأيقونات بمجرد سحبها للمكان المفضل لديك.

دعم متصفح أوبيرا جي إكس لمنصة twitch

تستطيع بسهولة رؤية القنوات التي تتابعها على Twitch، أو اختيار تلقّي الإشعارات فقط من قنوات محدّدة، وتستطيع التحدّث مع أصدقائك عبر منصة Discord بنفس الطريقة عبر التبويب المخصص لها على الشريط، ويوجد بعض الإضافات التي تخص الأخبار، حيث تقوم باختيار باقة من أهم المقالات والأحداث التي تتعلّق بالألعاب الرقمية وآخر العروضات والتخفيضات في متاجر الألعاب.

يمنحك متصفح Opera GX إمكانية التحكم في موارد النظام التي يقوم باستخدامها مثل الذاكرة العشوائية والمعالج واستهلاك الشبكة، ويحتوي على إضافة لحجب الإعلانات المزعجة وإضافة خاصة بـ VPN تقوم بتأمين اتصالك بالإنترنت أثناء اللعب، إضافةً إلى ذلك فإنّ المتصفّح يوفّر امكانية وضع الفيديو الذي تشاهده ضمن مربع فوق أي نافذة تعمل عليها، في أي زاوية تختارها أنت.

يتوفر أيضاً نسخة من أوبيرا جي إكس لأجهزة الأندرويد والأيفون.

متصفح أوبيرا جي اكس للجوال

لا تقل نسخة الجوال أهمية، حيث يمكنك الحصول على سمات جديدة مشابهة لنسخة الكمبيوتر، ويمكنك أيضًا نسخ ونقل المعلومات بين النسختين عبر إضافة Flow، ليس هناك الكثير من التخصيصات المتاحة في نسخة الجوال، لكن التكامل الموجود يسمح لك بمشاركة التبويبات المفضلة، أو متابعة اللعبة الخاصة بك على جوالك.

متصفح Vivaldi

واجهة متصفح فيفالدي

يركّز متصفح Vivaldi على الخصوصية بشكل عام، لأنه وبحسب مطوّري البرنامج فهو لا يقوم بتتبّع المستخدم وتخزين بيانات شخصية، إضافة لذلك فهو يستخدم نظام التشفير الآمن “End to End” خلال عملية المزامنة، ولا داعي للقلق من هذه الناحية، لكنّه يتميز في التعامل مع الوسائط الثقيلة كالألعاب بسهولة، يملك Vivaldi ميّزات تنسيقية جيدة، حيث يمكنك اختيار أين يقوم بفتح تبويب جديد وتغيير مكان شريط المهام وتخصيص الشكل بحسب رغبتك، إضافة لإمكانية تقسيم الشاشة، بحيث تستطيع عرض موقعين ويب على نفس النافذة.

اقرأ أيضًا: أجمل اللوحات الفنية باستخدام الهاتف فقط… أفضل تطبيقات الرسم التي يمكنك استخدامها منذ اليوم

ويملك المتصفّح خاصية التحكم بالإيماءات، حيث تستطيع عبر الماوس التحريك مع الضغط بطريقة معينة أن ينفذ أمرًا ما سبق وقمت بتعيينه، ويمكنك أيضًا القيام بمزامنة أجهزتك التي تدعم Razer Chroma مع Vivaldi، يمكن للأجهزة التي تدعم تقنية Chroma مزامنة الألوان ديناميكيًا من مواقع الويب التي تتم زيارتها في متصفح Vivaldi، مما يمنح مستوى جديدًا تمامًا من تجربة اللعب عبر المتصفح، وعند تفعيلها تتغير مباشرة ألوان الواجهات والإطار بحسب ألوان الصفحة، إضافة لجميع الأجهزة المتصلة التي تدعم ذات التقنية من كيبورد أو ماوس وما إلى ذلك.

يمكنك تفعيل تلك الأداة عبر التوجه ألى قائمة الإعدادات، ثم السمات، وتفعيل مربع Chroma، وتحديد ماهي الأجهزة التي تريد مزامنتها.

مزامنة متصفح vivaldi مع تقنية chroma

وضمن التخصيصات الأخرى التي يوفّرها المتصفّح إمكانية التحكم بحجم عناصر صفحة البدء، من خلال تبويب الإعدادات، ثم صفحة البدء، تستطيع تخصيص الحجم الذي تراه مناسبًا، وهي من الإضافات الجميلة التي تحسّن من تجربة المستخدم على هذا المتصفح.

تعديل حجم أيقونات صفحة البدء في متصفح Vivaldi

يوفّر أيضاً متصفح Vivaldi خيار إسبات التبويب وذلك لتوفير الذاكرة لحين الحاجة لتلك النافذة، ويعتبر ذلك خيار رائع إذا كنت من هواة تكديس الكثير من علامات التبويب في المتصفح فوق بعضها البعض.

من خلال ضغطة الزر الأيمن على الفأرة ضمن علامة التبويب، ومن ثم اختيار إسبات التبويب أو “Hibernate tab”، ما يحدث هنا هو أن المتصفح سوف يتجاهل علامة التبويب هذه ويدمر محتوياتها، ويستبدلها بعلامة تبويب فارغة، لحين الحاجة لاستخدامها مرة أخرى، سيحسن ذلك من استهلاك الذاكرة الأمر الذي يؤدّي إلى تحسين أداء المتصفح أثناء استخدام الألعاب.

ويعتبر Vivaldi من متصفحات الالعاب الجيدة التي لم تنل الشهرة الكافية حول العالم، وينصح بتجربته، يتوفر المتصفّح أيضًا على الهواتف الذكية عبر نسخة مُخَصّصة للأندرويد.

3- المتصفح الشهير  Google Chrome

متصفحات الالعاب: مستعرض جوجل كروم

بالطبع هنا لا بد أن نتكلّم عن المتصفح الشهير، والذي يعتبر الخيار الأمثل للمستخدمين في كافة المواضيع، من المبرمجين الذين يستخدمونه أثناء برمجة المواقع الإلكترونية إلى المستخدمين الذين يفضّلون تصفّح وسائل التواصل الاجتماعي عبر الحاسب، ما يميّز هذا المتصفّح عن غيره من المتصفّحات هو وجود آلاف الإضافات المتاحة والتي تساعدك على تخصيص المتصفّح بالطريقة التي تناسبك.

وفقًا للإحصائيات لا يزال Chrome هو المتصفح الأكثر شيوعًا، وقد تم تحسين المتصفح أيضًا لتعدد المهام حيث يمكنه العمل برفقة عشرات علامات التبويب دون حدوث مشاكل طبعاً مع وجود ذاكرة عشوائية كافية، على الرغم من أن Google Chrome لا يُصَنّف كأحد متصفحات الألعاب، إلا أنه لا يزال يقدّم ميزات رائعة لكل من مستخدمي ألعاب الويب والمستخدمين العاديين على حدٍ سواء، ويمكننا اعتباره من متصفحات الألعاب الرائدة.

وقد وضعته في المرتبة الثالثة، باعتباره ليس ودوداً جداً من ناحية الخصوصية والتعامل مع بيانات المستخدمين، إضافة إلى كونه يستهلك الذاكرة العشوائية أكثر من منافسيه المذكورين في الأعلى، لهذا السبب من الأفضل بتقليل عدد النوافذ التي تفتحها أثناء اللعب.

اقرأ أيضًا: على الرغم من رفاهيتها المفرطة أنقذت حياة الكثيرين.. تعرّف على الوجه الآخر للساعات الذكية

في النهاية المتصفحات ليست منصات ألعاب لكن الحاجة لقضاء بعض الوقت المسلي على أجهزة لا تدعم تشغيلها، جعلت من تطوير هذه البرمجيات توجهًا ضروريًا، شاركنا برأيك عزيزي القارئ بألعاب الويب المفضلة في التعليقات.

0

شاركنا رأيك حول "ألعاب الويب بأسلوب مختلف تمامًا.. ما هي أفضل متصفّحات الألعاب؟"