هذا ملخص مراجعات وآراء أشهر المواقع التقنية

8.4 / 10

مميزات

القصة غير المتوقعة والمتماسكة على كل الأصعدة
التوجه الفني والرسوميات المُبهرة
الواقعية الشديدة والتفرد في الأسلوب
أسلوب التقدم المرن ومتعة المهام الرئيسية والفرعية
الألغاز الذكية

عيوب

محدودية القفز
عدم التركيز على تحدي مهارات اللاعبين
الحركات الفيزيائية خصوصاً في المشاهد السينمائية تبدو غير واقعية بعض الشئ
عام
اسم المنتج باللغة العربيةستراي
اسم المنتج باللغة الانجليزيةStray
تاريخ التوفر19 يوليو 2022 (لإصدار PC)
الشركة المصنعةاستوديو BlueTwelve Studio (نشرت بواسطة Annapurna Interactive)
اقرأ المزيد

مقدمة

كعاشق للقطط، قررت منذ اللحظة الأولى التي شاهدت فيها إعلان لعبة Stray أنني يجب أن ألعب هذه اللعبة، ليس لأن الإعلان رائع أو ما شابه؛ ولكن بسبب الكلمتين الافتتاحيتين لهذا المقال. كان الإعلان عاديًا؛ يصور قطًا لطيفًا يجوب مدينة خَرِبة مُدمرة "سايبربانكية" بها روبوتات استدعت تساؤلات تتعلق بالعلاقة بين الروبوتات والقطط.

وبمجرد الإقبال على مشاهد اللعبة الأولى، بدأ يجول بخاطري أن الإعلان بخس اللعبة حقها. يبدو أنني لست مقبلًا على رحلة "قططية" مليئة بالمغامرات والألغاز المسلية فحسب، ولكنني مُقبل على لعبة فيديو متكاملة الأركان، بل وتمتد إلى ما وراء ذلك من إسقاطات مستقبلية، فإلى أي مدى أُعجبت باللعبة؟ إلى مدىً بعيد سيتمثل في فقرات هذه المقالة.

المواصفات التقنية المطلوبة لتشغيل لعبة Stray

لن تحتاج لحاسوب ألعاب بمواصفات خرافية لتتمكن من الاستمتاع برحلتك كقط في لعبة Stray، فحاسوب من الفئة المتوسطة سيتمكن من تشغيل اللعبة بأريحية، إليك المواصفات الأدنى والموصى بها.

الحد الأدنىالموصى به
المعالج Intel Core i5-2300 أو AMD FX-6350 Intel Core i5-8400 أو AMD Ryzen 5 2600
كارت الرسومياتNVIDIA GeForce GTX 650 Ti أو AMD Radeon R7 360 (2 جيجابايت) NVIDIA GeForce GTX 780 (3 جيجابايت) أو AMD Radeon R9 290X (4 جيجابايت)
الذاكرة العشوائية8 جيجابايت8 جيجابايت
نظام التشغيلويندوز 10ويندوز 10

لقد قمنا بمراجعة لعبة Stray نسخة الحاسب الشخصي وهذه هي تجربتنا الكاملة للعبة الأولى من منظور القطط! 🐱

حياة القطط الجامحة أودت بقطتنا التي لا نعرف لها اسمًا

بدأت لعبة Stray بمجموعة من القطط اللطيفة تسير جنبًا إلى جنب كعائلة واحدة تبحث عن قوت يومها. أنت تلعب بهذا القط المشمشي اللطيف ذي اللون البرتقالي. تناكف هذا وتتدلل مع ذاك. تسير وتلعب وتقول "مياو" وقتما أردت. لا تفهم ما المقصود بهذه "المياو"، ولكنك تحب قولها. تجد بركةً على الأرض فتستقي منها ما يروي ظمأك كقط، تجد شجرة "فتُخربشها" كقط، تجد أنابيب الصرف الصحي فتقفز لتسير عليها واضعًا بصمات أرجلك اللطيفة.

تستمتع بحياتك بين عائلتك أو أصدقائك -لا ندري-، ولكنك لا تعرف أنها بداية النهاية (المؤقتة) مع حاشيتك القططية. فبينما تسير في رحلتك نحو البحث عما تبحث عنه، تجد ماسورة مقسومة إلى نصفين. تقررون جميعًا أن تقفزوا من نصفٍ إلى النصف الآخر لأنها معبركم نحو قوت يومكم. يبدو أنك كنت القائد؛ لأنك انتظرت في الأخير. يقفز القط الأول، فالثاني، فالثالث، ويحين دورك. ها أنت تقفز إلى النصف الثاني من الماسورة، ولكنك تسقط في عالم تحت الأرض!

في عالم مُدمر، مُنتهٍ، تملؤه الآلات وأضواء النيون مثل الكثير من عوالم المُستقبل المشؤوم تجد نفسك، قطًا مسكينًا تائهًا عن مجموعته ومُقبلًا على مغامرات شيقة للرجوع إليهم. تقابل آلات ودودة تعيش مع بعضها في وئام، وتجد كائنات صغيرة مزعجة تُسمى الـ "Zurks" ستنغص عليك عيشتك. عليك أن تتواصل مع الآلات، وتتجنب تلك الكائنات إذا أردت أن تعود إلى عائلتك. هيا، أرنا همتك!

محاكاة حياة القط كما يجب أن تكون

ربما أحببت لعبة Stray كثيرًا بسبب الاهتمام بالتفاصيل؛ فشخصيًا امتلكت قطًا في فترة وأعرف كيف تتصرف تلك الكائنات اللطيفة. اهتم الاستديو المطور "BlueTwelve" بأدق التفاصيل الممكنة لمحاكاة هذه الكائنات المشاكسة. صوّر لنا تصرفاتها كما يجب أن تكون؛ أسقط فضولها على طول فصول اللعبة "Slots" الثلاث. شعرت أنني ألعب بقط حقيقي، ذكي قليلًا، ولكن في نفس الوقت يحب إفساد السجاجيد والأرائك، هادئ، ولكنه يموء كثيرًا، ثابت الخُطى، ولكن يسهل إفزاعه. باختصار، يُحاكي ما تفعله القطط الحقيقية.

آلات ذات قلبٍ عطوف ومرافق محبوب

يمتلئ عالم اللعبة بالآلات، تتفق في الكثير من الأشياء، وتختلف في أشياء أخرى؛ فلديها نفس طريقة المشي، وتشترك في موطن واحد، والغريب أن لديها قلبًا عطوفًا استقبل قطنا بترحاب بعدما تعرّف على مأزقه العصيب. اتسمت رحلتنا بالفردية حتى النصف ساعة الأولى تقريبًا من اللعبة. كنا نلعب بقطٍ وحيد يبحث عن طريق للعودة، ولكن سرعان ما غُمرت رحلتنا بالدفء عندما قابلنا روبوتًا صغيرًا يحمل اسم الاستديو المطور (B12).

آلة ذكية صغيرة تفهم لغة القطط والروبوتات. تساعد قطنا المِشمِشي في فهم ما تقوله الآلات الأخرى. يمتلك B12 ذاكرةً مُشوّشة تتذكر أشياء متفرقة وتحاول أن تسترجع الماضي. أحببت هذه الآلة منذ اللحظة الأولى، ولولاها لما كنا سنصل إلى ما وصلنا إليه حيث يلعب B12 دورًا جذريًا في لعبة Stray يقوم فيه بإضافة حقيبة على ظهرك يقوم بامتطائها والشحن عبرها، كما يساعدك في التواصل مع الروبوتات وفهم لغتها الغريبة، كما يجمع لك الصور والأشياء ويقوم بتخزينها داخل تلك الحقيبة التي يمكن فتحها في أي وقت عبر زر "Tab".

الخزانة في لعبة Stray

أما عن باقي الروبوتات الأخرى، فكانت جميعًا على قدر من حسن الاستضافة. كل روبوت كان مختلفًا وله بصمته الخاصة. أحببت الروبوت Momo. وكنت أستمتع كثيرًا بالتحدث -كقط- مع كل آلة والسماع إلى قصتها أو معرفة ماذا تفعل. هذا الروبوت هو حارس المدينة، وهذا مستمتع بحياته ومستلقٍ فوق أحد أسطح البنايات، وذاك لا يطيق المطعم الذي يعمل على ناصيته، وتلك الجدة الروبوت تخيط الملابس. الكل مميز ووراءه قصة أحببت أن أعرفها.

اللقاء الأول مع الروبوتات في لعبة Stray

لا تلعب هذه اللعبة إلا وأنت رائق البال، وإلا، لن تشعر بما أحدثك عنه، وستحاول أن تُنهي المهام من أجل التقدم فحسب

أسلوب التقدم وتصميم المراحل في لعبة Stray

وعلى ذكر التقدم وأسلوب التقدم، آهٍ من روعته! هناك مقولة مصرية تقول ”سيب نفسك والماية هترفعك“، وهي مقولة -مُخطئة تمامًا- تُقدم كنصيحة لمن لا يعرف العوم. أما في لعبة Stray، فهكذا كان أسلوب التقدم؛ فقط سر واتبع ما يُمليه عليك قلبك، وستصل إلى مرادك في النهاية.

تم تصميم المراحل بطريقة رائعة ومُسيّرة للأحداث بشكل لا يوصف. لا يوجد حشو أو مرحلة لم أشعر بأهميتها. لاحظت أنني مستمتع وأعرف ماذا أفعل وإلى أين أنا ذاهب حتى وذهني مشتت ومُثقل بهموم الحياة؛ فعلى الرغم من شعوري بكثرة الطرق، إلا أنني كنت سرعان ما أجد الطريق الصحيح. وعندما كنت أصب جُل تركيزي مع اللعبة، كنت أتلذذ بحفظ الأماكن، رغم أنني سيئ في هذه المَلَكة.

هرول.. اقفز.. مياو!!

هكذا كان أسلوب اللعب في لعبة Stray، وهكذا هو أسلوب اللعب في معظم ألعاب المنصات -عدا المواء-. وهنا يأتي دور أحد عيوب اللعبة، وهو محدودية القفز؛ ففي الكثير من الأحيان كنت أشعر أن اللعبة تجبرني على القفز على أماكن معينة، على الرغم من أن هناك أماكن كثيرة شبيهة يمكن القفز عليها لأصل لنفس النقطة.

ميااوو - مراجعة لعبة Stray

أسلوب لعب محدود نوعًا ما، ولكنه متفهم في هكذا تصنيف من الألعاب، وخصوصًا في هذه اللعبة التي تعتمد على القصة بشكل كبير، عكس كل المتوقع قبل الإصدار، رغم أنني -لأصدقكم القول- شعرت بأن اللعبة ستقدم قصةً قوية قبل الإصدار. وإذا نظرت للموضوع من الناحية العملية، فنحن لم نحتج أكثر مما حصلنا عليه.

لا يوجد الكثير من الأزرار التي ستحتاجها في لعبة Stray، فأن تلعب بشخصية قطة يجعل إمكانياتك محدودة إلى حدٍ ما، فقط استخدم أزرار الحركة التقليدية بجانب مسطرة للقفز، و "Q" للتفاعل مع الطبيعة من حولك و "E" للتحدث مع الروبوتات. أما بالنسبة لمياو فستستخدم زر "Alt" لذلك!

وفي الحقيقة، فإن مواء القطة في لعبة Stray يساعدك في كل مرة لا تعلم فيها إلى أين تتجه أو ماذا تفعل، حيث تتفاعل العناصر من حولك مع موائك، فتجد مصابيح المدينة مثلًا تنير في اتجاه معين يجب عليك السير فيه، أو تهز كاميرات المراقبة رأسها لك، أو تظهر بيانات على الشاشات من حولك، وغيرها من التلميحات المفيدة التي ستساعدك كقطة على اجتياز الألغاز المختلفة في اللعبة.

الموسيقى في لعبة Stray

بكل اختصار، أحببتها! سواء الموسيقى العامة، أو المقطوعات الموسيقية القصيرة التي كنت أسمعها كلما دخلت إحدى الغرف، أو حتى المقطوعات الموسيقية "Sheet Music" التي كان يجمعها B12 وأذهب لأحد الروبوتات ليعزفها إليّ. جميعها كانت مناسبة، وشعرت أنها في موضعها الصحيح.

الموسيقى في لعبة Stray

ولكن هل هذا يعني أن الموسيقى كانت مثالية؟ بالتأكيد لا؛ وكان يمكن أن يتم الاهتمام بها أكثر من ذلك. في الكثير من المراحل أو في أثناء التجوال العادي، كنت أشعر بالخواء الموسيقي وأقول كنت أتمنى أن أسمع مقطوعة موسيقية هنا، ولكن بشكل عام لم أتأثر بهذه النقطة.

كائنات Zurks الذين نغّصوا عليّ المتعة

هذه المخلوقات المقززة الصغيرة ذات اللون الوردي كانت واحدة من عيوب لعبة Stray بالنسبة إليّ. لم تمثل تحديًا كبيرًا، ولكنني كنت أنزعج كلما رأيتها أو سمعت صوتها، ولا تسألني عن السبب. هذه الكائنات الضئيلة كانت البُعبُع حتى بالنسبة إلى الروبوتات الضخمة؛ فعلى الرغم من الفرق الكبير في الأحجام، إلا أن كثرة الـ Zurks المتمثلة في أعدادها الكبيرة غَلبت القوة أو الشجاعة المتمثلة في الآلات.

كائنات Zurks في لعبة Stray

مثّلت تلك الكائنات عيبًا آخر بالنسبة إليّ في لعبة Stray، فكنت أحيانًا أشعر أنني بحاجة إلى تحدٍ متمثل في زعيم أو ما شابه، ولكن أعود وأذكر نفسي أن هذه لعبة منصات، وليس من الواجب عليها أن توفي في هذه النقطة؛ وإنما عليها أن تركز على أشياء أخرى مثل الألغاز.

وفي الحقيقة فإن القطة في Stray لا يمكن أن تموت سوى من تلك الكائنات اللعينة التي تقفز على ظهرك وتبدأ في امتصاص دمائك حتى تتلون الشاشة بالأحمر وتموت، لا يمكنك محاربة تلك الكائنات ولا تملك سوى الهرب ورميها من فوق ظهرك بواسطة "Alt".

وبالحديث عن الألغاز..

ممتعة بشكل لا يُوصف، وتحدتني في الكثير من المواقف. عندما أخبرتكم ألا تلعبوا لعبة Stray وأنتم في مزاج سيئ كان بسبب هذه النقطة، والتي قد تجعلكم لا تحبون اللعبة المعتمدة بشكل كبير على الألغاز؛ ففي بداية دقائقي الأولى من اللعب ودخولي إلى الجدران Insider The Walls (شابتر اللعبة الأولى إن لم أكن مُخطئًا)، ومع أول لغز واجهته، شعرت بملل وضجر وتركت اللعبة، إلا أنني عندما عدت بمزاج صافٍ، اختلف الأمر تمامًا!

استمتعت بهذا اللغز، وما تلاه من الألغاز الأخرى المتمثلة في أرقام الخزنات والوصول إلى أماكن يصعب الوصول إليها سوى بدحرجة البراميل، وغيرها الكثير من التحديات الأخرى. والآن، أقول بكل ثقة إن الألغاز لم تكن لتصبح أفضل مما هي عليه.

الخلاصة.. لقد استمتعنا بكل لحظة في لعبة Stray

إن لعبة Stray هي أفضل لعبة محاكاة لحيوان، بل وأفضل لعبة محاكاة رأيتها في حياتي. لعبة ظننتها سطحية في الوهلة الأولى التي سمعت عنها، وأنها ليست سوى "مغامرات قط" مملة، ولكن بمجرد الخوض فيها، وجدت أن الأمر يمتد لأكثر من ذلك. لم أتطرق إلى أبعاد اللعبة القصصية المختلفة لأنني أود أن تستنبطوها بأنفسكم. أعدوا كوبًا من مشروبكم المفضل واستمتعوا بهذه اللعبة التي قلما نخوض تجارب تشبهها.