مراجعة هاتف Galaxy Z Fold 2 القابل للطي.. تكنولوجيا المستقبل بدأت بالنضوج

هاتف Galaxy Z Fold 2 هو أكثر الهواتف الذكيّة القابلة للطي نضوجاً وتكاملاً حتى الآن. زودته سامسونج بأحدث وآخر التقنيات التي توصلت إليها ما يجعله هاتفاً رائداً يستهدف شريحة مستخدمين محدودةً جداً. شاشته الكبيرة والبرمجيات المُحسنة تجعل منه خياراً معقولاً للراغبين باقتناء هاتف قابلة للطي القادرين على دفع ثمنه الباهظ!.

مقدمة

على الرغم من أن تكنولوجيا الهواتف القابلة للطي ما زالت في أول عهدها، إلا أن معالمها بدأت تتضح أكثر فأكثر في جيلها الثاني، ومما لا شك فيه هو فضل سامسونج الكبير في هذا المجال باعتبارها من أوائل الشركات التي عملت على تطوير هذه التقنية. واستكمالاً لرؤيتها في هذا المجال، أطلقت الجيل الثاني من هواتفها القابلة للطي هاتف Galaxy Z Fold 2 بعد أن أجرت العديد من التحسينات على كل من التصميم والشاشة والمفاصل والسوفتوير، فأصبح التصميم عملياً أكثر، وبدأت تقترب تجربة استخدام الشاشة -إذا ما تجاهلنا هشاشتها- من تجربة استخدام الأجهزة اللوحية، وبدأت المفاصل المتحركة تصبح أكثر صلابةً وفاعليةً. والنتيجة هي خطوةٌ للأمام نحو تكنولوجيا المستقبل القابلة للطي.

محتويات الصندوق

  • جهاز Galaxy Z Fold 2 القابل للطي
  • شاحن سريع باستطاعة 25 واط

التصميم

منحت Samsung هاتف Galaxy Z Fold 2 نفس البصمة التصميمية لهاتف Note 20 Ultra، ونسخت جميع الميزات والتفاصيل الدقيقة التي دفعتني لوصف هاتف Note 20 Ultra بأكثر الهواتف أناقةٍ لعام 2020، بدءاً من اللون البرونزي الفخم إلى إطار الكاميرات المستطيل الضخم والزجاج الخلفي المنحني والزوايا الحادة. استخدمت الشركة مواد التصنيع الأكثر استخداماً في عالم الهواتف الذكية وهي الألمنيوم الذي يمنح الهاتف لمسةً معدنيّةً فخمةً عند الحواف بالإضافة إلى زجاج Gorilla Glass الخًشن من الخلف.

هاتف Galaxy Z Fold 2

يغطي زجاج Gorilla Glass 6 الجهة الخلفية للهاتف (الجهة التي تستقر عليها الكاميرات الخلفية) فيما تستخدم الشاشة الخلفية الجيل الأحدث من زجاج الحماية Gorilla Glass Victus مما يمنحها حمايةً إضافية من الكسر أو الخدوش التي تحصل أثناء الاستخدام. وبالرغم من امتلاك الهاتف الجيل الأحدث من زجاج الحماية إلا أنه لا يملك أي معيارٍ للحماية من المياه أو الغبار بفعل تصميمه القابل للطي ووجود المفاصل المتحركة التي يستحيل منع تسرب المياه والغبار منها إلى المكونات الداخلية للهاتف.

هاتف Galaxy Z Fold 2

طالت تحسينات الجيل الثاني الشاشة الداخلية لهاتف Galaxy Z Fold 2، فاختفت الكاميرات الأمامية التي كانت تستحوذ على مساحةٍ معقولةٍ من زاوية الشاشة العُلوية اليمنى وحلّ مكانها كاميرا أمامية وحيدة تستقر ضمن ثقب في الشاشة مما منح الشاشة تصميماً أكثر أناقةً وأكسبها مساحةً أكبر لتزويدك بتجربة استخدام هاتفٍ لوحيٍّ حقيقي.

اختفى أيضاً الإطار البلاستيكي التي وضعته الشركة على أطراف شاشة الهاتف الداخلية بهدف حمايتها من الغبار ولمنع المستخدمين من إزالة لصاقة الحماية التي تبين أنها ليست للحماية فقط بل هي من مكونات الشاشة وإزالتها تُسبب تلف الشاشة. النتيجة هي شاشةٌ كبيرة الحجم أنيقة المظهر تغطي أغلب المساحة الداخلية للهاتف وتضمن لك تجربة استخدامٍ فريدة.

أحد أهم الجوانب التصميمية التي طالتها التحسينات هي المفاصل، حيث أصبح بالإمكان فتح الهاتف وتثبيته بأي زاويةٍ كانت بعد أن اقتصرت على تثبيت الهاتف في الجيل السابق على زوايا محددة فقط. لن تشعر أبداً بأن المفاصل ضعيفةُ أو غير موثوقةٍ مهما كانت زاوية التثبيت، وستجد الهاتف يقف بثباتٍ وصلابةٍ مما يعكس متانة التصميم الجديد.

هاتف Galaxy Z Fold 2

الشاشة

لنبدأ من شاشة الهاتف الخلفية، والتي حصلت على أكبر نصيبٍ من التحديث، فهي الآن أكبر وعمليّةٌ أكثر بقياس 6.23 بوصة  وتمتد على كامل الجهة الخلفية على عكس شاشة الجيل الأول والتي كانت بعيدةً كل البعد عن تصميم الهاتف العصري القابل للطي بفعل حوافها السميكة جداً، وافتقرت لكونها عمليّةً سبب حجمها الصغير البالغ 4.2 بوصة فقط ويقتصر استخدامها المريح على رؤية الإشعارات والتقاط صور السيلفي.

تبدو شاشة هاتف Galaxy Z Fold 2 الخلفية كأي شاشة هاتفٍ عاديٍّ آخر إذا ما تجاهلنا سماكة الهاتف وقابلية طيّه، فحجمها الكبير يجعل من السهل بمكان استخدامها كشاشةٍ رئيسيةٍ للقيام بجميع المهام بدءاً بالبسيطة كتشغيل قائمة الأغاني المفضلة لديك وليس انتهاءً بتصفح مواقع التواصل المختلفة. قد تبدو الشاشة طويلةً بعض الشيء بسبب نسبة طولها البالغة 25:9، لكن بالرغم من هذا، فهي أفضل من شاشة الجيل السابق وفق جميع المعايير.

يتبادر هنا السؤال التالي إلى ذهن البعض، ألم يمكن بمقدور سامسونج تضمين هذه الشاشة في هاتف العام الماضي؟ في الواقع، لا سبيل للتأكد من ذلك، لكن يمكنني الارتجال والاجابة بنعم، فهي تمتلك التكنولوجيا اللازمة لفعل ذلك بكل تأكيد، لكن إذا ما اخذنا دورة حياة المنتج الجديد بعين الاعتبار، فمن المؤكد أن سامسونج لم ترغب بمنح الجيل الأول من هاتفها جميع الميزات الممكنة، وإلا ما الفائدة من إصدار جيلٍ ثانٍ لا يقدم أي جديد؟ وكيف ستقنع المستخدمين بشرائه؟ لم يكن حجم الشاشة الخلفية الفارق الوحيد بين الجيلين، بل هنالك العديد من التحسينات الأخرى، لكن الشاشة أهمها وأكثرها لفتاً للنظر، لذا من المحتمل تعمّد سامسونج القيام بذلك لأهدافٍ تسويقيّةٍ بحتة ليكون الفارق بين الجيلين الأول والثاني في غاية الوضوح، لكن من المحال الجزم بذلك.

هاتف Galaxy Z Fold 2

حظيت الشاشة الرئيسية ببعض التحديثات التي تّحسّن تجربة استخدام الشاشة القابلة للطي وتدفعها لحدودها القصوى، فهي الشاشة الأولى من نوعها في العالم القابلة للطي نوع Dynamic AMOLED بمعدل تحديث 120 هيرتز وقياس 7.6 بوصة. إن كنت تتساءل عن مصير الطيّة في وسط الشاشة فيؤسفني أن أخبرك أنها ما زالت موجودةً كالسابق، ولا تتوقع زوالها في القريب العاجل، فتقنية الشاشات القابلة للطي ما زالت حديثة العهد، وبالرغم من توصّل سامسونج إلى زجاجٍ فائق النحافة إلا أن التقنية لم تنضج بشكلٍ كامل بعد لإلغاء الطيّة بالكامل.

هاتف Galaxy Z Fold 2

الأداء والسوفتوير

يأتي هاتف Galaxy Z Fold 2 بأحدث وأقوى معالجات Qualcomm لعام 2020 معالج سناب دراغون +865 بالإضافة لـ 12 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي RAM و 256/512 جيجابايت من ذاكرة تخزين UFS 3.1، لذا ليس عليك القلق أبداً عندما يتعلق الأمر بالأداء.

تعتبر برمجيات الهواتف القابلة للطي أحد أهم الجوانب التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الهاتف، فهي -إلى جانب التصميم- العامل الحاسم الأهم الذي يميز شركةً عن أخرى ويحدد اختيار المستخدم لهاتفه المُستقبلي القابل للطي، فالهدف الرئيسي من اقتناء هاتفٍ قابلٍ للطي -إذا تجاهلنا التباهي به- هو تحقيق أقصى استفادةٍ من الشاشة الكبيرة واستخدامها لمنحك تجربةً تعجز الهواتف الذكية العادية عن تحقيقها، وهذا ما تحدده البرمجيات.

نضجت برمجيات هاتف Z Fold 2 أكثر هذا العام، إلا أنها ما تزال بحاجةٍ للمزيد من الوقت للتبلور وليشارك عددٌ أكبر من الشركات والمطورين في تعديل تطبيقاتهم وبناء تطبيقاتٍ جديدةٍ تحقق أقصى استفادةً من الشاشة الكبيرة القابلة للطي.

الكاميرا

منحت سامسونج هاتفها الجديد مجموعة كاميراتٍ جديدةٍ وأعادت ترتيب الكاميرات القديمة، فنقلت كاميرا الشاشة الخلفية إلى منتصفها، واستغنت عن حساس العمق الذي كان يشغل مع الكاميرا الأمامية مساحةً كبيرةً من الشاشة الداخلية. أما الكاميرات الخلفية فهي عريضة الزاوية ورئيسية ومقرّبة -مرتبة من الأعلى إلى الأسفل- وجميعها بدقة 12 ميجابيكسل.

تبلي الكاميرات الثلاث أداءً ممتازاً كما هو متوقعٌ من هاتفٍ رائدٍ فخم حتى بدون وجود الكاميرا المقربة X100 عديمة الفائدة أو الحساس فائق الدقة 108 ميجابيكسل. والكاميرات أكثر من كافيةٍ لالتقاط الصور اليومية المختلفة بتفاصيل واضحة وألوانٍ حيوية.

البطارية

زودت سامسونج هاتف Galaxy Z Fold 2 ببطاريتين منفصلتين تبلغ استطاعتهما معاً 4500 مللي أمبير ساعي، هذه السعة شائعة في سوق الهواتف الذكية، مما يثير بعض التساؤلات عن أداء البطارية مع هاتفٍ يمتلك شاشةً بهذا الحجم.

لحسن الحظ، ترفق الشركة شاحناً سلكياً سريعاً باستطاعة 25 واط داخل الصندوق، ويزود الشاحن الهاتف بـ 35% من الطاقة بدءاً من 0% خلال 30 دقيقة. بالرغم من أنه ليس الشاحن الأسرع في السوق، إلا أنه جيدٌ جداً. يدعم الهاتف أيضاً الشحن اللاسلكي باستطاعة 11 واط والشحن اللاسلكي العكسي باستطاعة 4.5 واط.

سعر هاتف Galaxy Z Fold 2

إذا نظرنا إلى سعر هاتف Galaxy Z Fold 2 كرقمٍ فقط سنجد أنه باهظٌ جداً، فلم يسبق لهاتفٍ رائد أن كان بسعر 2000 دولار، لكن إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التقنيات الجديدة التي ما زالت الشركة تستثمر الكثير من الأموال لتطويرها والحال الذي ستكون عليه سوق الهواتف القابلة للطي في المستقبل، سنجد أن سعر الهاتف معقول جداً وعادل.

ولنكن واقعيين، فالهواتف القابلة للطي ليست مخصصة للجميع بعد ولا يمكن لأي أحدٍ اقتناؤها حتى لو كان قادراً على إنفاق مبلغٍ كهذا على هاتف ذكي، فالتقنية مازالت قيد التطوير كما أنه غير عمليٍّ فعلاً بسبب شاشته سريعة الضرر والعطب، لذا ليس من الحكمة بعد شراؤه بهدف استخدامه كهاتفٍ أساسي.

الفيديو الترويجي

0

شاركنا رأيك حول "مراجعة هاتف Galaxy Z Fold 2 القابل للطي.. تكنولوجيا المستقبل بدأت بالنضوج"