0

بدأ عام 2020 وبدأت معه أزمتنا الحالية، لتعكس معه مرونة شركات التقنية العالمية في التعامل مع الأزمات، حيث بدأت العديد من الشركات، في تطبيق الإجراءات الاحترازية مبكراً، نتيجة وجود فروع لها في الصين مركز انتشار الوباء.

كما اتخذت الشركات التقنية في بداية الأزمة العديد من الإجراءات الاحترازية المختلفة لحماية العاملين بها والمساهمة في حل الأزمة سواء بنشر الأخبار الصحيحة ومحاربة المعلومات المغلوطة والكاذبة.

وفي مقدمتهم شركة فيسبوك وأمازون وجوجل، وسوف نستعرض لكم أبرز هذه الإجراءات، وسوف نحاول أن نرصد ردود الفعل عن هذه الشركات ومدى مرونتها تجاه الأزمات.

فيسبوك والأخبار الكاذبة

facebook

يعتبر فيسبوك بصفته الموقع الأكثر استخداماً في العالم، منصة خصبة ومناسبة لنشر العديد من النظريات والأخبار الكاذبة، وذلك ما حدث بالفعل، خلال فترة الوباء الأخيرة.

ومن أهم التحديثات التي قام بها فيسبوك لمواجهة أزمة الوباء الأخير، هو إنشاء مركز معلومات خاص بالموقع، للتحكم في كافة المنشورات المتعلقة بالأزمة، ونقلاً عن شبكة BBC NEWS في حال مخالفة معايير المصداقية، فإن فيسبوك يبدأ في تخفيض نسبة ظهور ذلك المحتوى، وإذا تبين أنه مغلوط يتعرض للحذف كخطوة تالية.

كما أن الخطوة الأكثر شهرة بالنسبة للمستخدمين، هو أنه بمجرد كتابة كلمة “كورونا” في البحث الخاص بالموقع، تكون النتيجة الأولى هي الصفحة الرسمية الخاصة بالهيئة الصحية الرسمية في بلد المستخدم، باعتبارها المصدر الأكثر موثوقية في التعامل مع الأزمة والحصول على البيانات والمعلومات.

اقرأ أيضًا: كيف ساعدت الجائحة الأخيرة على اعتماد المركبات ذاتية القيادة في الصين؟

تويتر ونموذج العمل الجديد

Twitter.

يمكن القول إن تويتر قام بكافة الخطوات السابق ذكرها في مواجهة الأزمة على غرار فيسبوك، لكن تويتر، قدّم نموذجاً مختلفاً يعتبر نقطة انطلاق هام في مواجهتها للأزمة الحالية، حيث أعلنت الشركة أنها ستسمح للعاملين بإمكانية العمل من المنزل لمن يفضل ذلك مدى الحياة، ودون أن تتأثر عمليات الشركة الداخلية، حيث أن الشركة اكتشفت قدرتها على إدارة كافة عملياتها الهامة والحيوية عبر العمل من المنزل، ودون أن يشكل ذلك مشكلة كبيرة في نظام العمل.

وبحسب شبكة BBC NEWS أعلنت الشركة أنها ستدفع تعويضات لمن يعملون بنظام الساعات المحددة خلال اليوم، وذلك حتى يتمكنوا من تكوين نظامهم المكتبي المنزلي الخاص للاستمرار في تأدية العمل بصورة جيدة، ودفع مرتبات لتغطية ساعات العمل القياسية.

جوجل ويوتيوب.. كيف ينجح العمالقة؟

Google and YouTube

استطاع كل من جوجل ويوتيوب تقديم واحد من أكثر النماذج الناجحة في مواجهة الأزمة الحالية والقدرة على التعاطي معها بصورة ناجحة، حيث أطلقت جوجل مركز معلومات على منصة البحث، وذلك لتفادي نشر المعلومات الكاذبة والمغلوطة فيما يتعلق بالأزمة، كما أن يوتيوب وضع علامة مميزة أسفل أي مقطع فيديو يتناول الأزمة، وذلك لتقديم وسيلة موثوقة أمنة وفعّالة لمتابعة الأخبار الموثوقة عن الأزمة.

وبحسب شبكة BBC NEWS فإن الموقع قام بحظر كافة مقاطع الفيديو التي تناولت نظريات المؤامرة في بريطانيا عن العلاقة بين الوباء الأخير وبين شبكات الجيل الخامس، والتي تسببت في إييقاف تهيئة شبكات الجيل الخامس في مدن بريطانيا وهولندا.

اقرأ أيضًا: جمع الإنترنت وتخزينه على حاسوبك الشخصي قد يصبح حقيقة بوجود Web Scraping!

كما أن جوجل اشتركت في إطلاق منصة تتبُّع شهيرة لمتابعة حالات العدوى، حيث أن البرنامج الذي أطلقته الشركة بالتعاون مع آبل، يفترض أنه يخبر الملايين من المستخدمين إذا ما تعاملوا مؤخراً مع حالات مصابة بعدوى كورونا، وذلك في واحدة من أكبر منصات التتبع في العالم، والتي لاقت انتقادات كبيرة خلال فترة الإعلان عنها خشية أن تكون وسيلة لتتبع المستخدمين.

أمازون.. عملاق التسويق الإلكتروني

Amazon.

قالت شركة أمازون في بداية الأزمة إن التسوّق الإلكتروني ازداد بشكل كبير نتيجة الإجراءات الاحترازية المفروضة في الولايات المتحدة، لذلك وبحسب شبكة CNN قامت بتوظيف 100 ألف موظف من أجل مواكبة زيادة الطلب، وفي بداية الأزمة تعرضت الشركة للعديد من الانتقادات في طريقة تعاملها مع الموظفين بحجة عدم توفير الوسائل الأمنة الكافية للعمل، وذلك بعد مواصلتها العمل بعد انتشار الوباء وزيادة الطلب على خدماتها.

كما أشارت العديد من التقارير إلى تزايد مطرد وكبير في أرباح أمازون منذ بداية الأزمة، حيث أن الشركة قدمت خياراً بديلاً متميزاً لعديد من المستخدمين حول العالم عبر التسوق من المنزل، بصورة آمنة، سمحت لهم بالحصول على كافة السلع التي يحتاجونها دون مغادرة المنزل وذلك لتجنب مسألة نقل العدوى، والتي توصي بها العديد من الهيئات الصحية كشكل مهم من أشكال حل الأزمة.

وبحسب شبكة CBS NEWS أعلن الملياردير جيف بيزوس أن الشركة تعمل على استثمار 4 مليارات دولار في حل أزمة الوباء الأخير، كما أعلن أن الشركة قد استثمرت بالفعل ما لا يقل عن 800 مليون دولار كجزء من ذلك البرنامج الضخم، وجرى استثمار ذلك المبلغ ضمن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها مع العاملين لحمايتهم من أزمة العدوى أثناء العمل.

آبل.. أرباح رغم الأزمة

Apple

لم تكن آبل صاحبة دور كبير في المواجهة الأخيرة، حيث اقتصر دورها على المشاركة في برنامج تتبع العدوى الذي أطلقته جوجل، وبذلك يكون برنامجاً مشتركاً يضم كافة المستخدمين حول العالم، بجانب تخصيص جزء من الموقع الرسمي للشركة لنشر المعلومات الموثوقة والصحيحة عن الأزمة كجزء من التوعية الخاصة بها.

وبحسب شبكة BBC وفي الوقت نفسه نجحت الشركة في تحقيق أرباح كبيرة خلال الشهور الأولى من العام الحالي، حيث أفادت التقارير أن أرباح آبل تراوحت بين 63 مليار إلى 67 مليار دولار، كواحدة من أكبر الشركات التقنية التي حققت أرباح بعد فيسبوك وأمازون.

اقرأ أيضًا: حتى Netflix شبكة البث الأضخم على الإنترنت لديها ما يكفيها من المشاكل التقنية!

اختلفت طرق تعامل الشركات مع الأزمة الأخيرة بشكل كبير فبعض الشركات اهتمت في زيادة الأرباح مثل أمازون حتى ولو على حساب العمالة الغاضبة، والبعض ألهمته الأزمة لتحديث طرق عمل جديدة ومرضية مثل تويتر، ولكن في النهاية كان التعامل يعكس مدى مرونة هذه الشركات في التعاطي مع الأزمة الحالية.

0

شاركنا رأيك حول "منصّات جديدة ومرونة في العمل.. هكذا واجهت كبرى الشركات التقنية الجائحة الأخيرة!"