أهم خمسة أخطاء تسببت بخسارة بلاكبيري لسوق الهواتف الذكية

أهم خمسة أخطاء تسببت بخسارة بلاكبيري لسوق الهواتف الذكية
0

قبل خمس عشرة سنة من الآن، لو سألت أي مستخدم للهواتف الذكية خاصة متابعي شركات التقنية الرائدة في وادي السيليكون أو كبار المستثمرين في شارع وول ستريت عن ماركة الهاتف الخاص بهم، ستجد غالبية ساحقة ستجيبك بأنه ماركة ” بلاكبيري ” من شركة RIM – Research In Motion المحدودة، وبعد سنة فقط، ستتربع بلاكبيري على عرش شركات الهواتف الذكية، أما بعد عشر سنوات فقط من إطلاقها لهاتفها الذكي ” تم إطلاق بلاكبيري في 2002 “، وخلال الخمسة أشهر الأولى من ذكراها السنوية العاشرة فقدت الشركة حصة كبيرة من سوق الهواتف الذكية بل إن قيمة سهمها في البورصة انخفض بنسبة 50%.

الشركة التي تم تأسيسها في كندا قبل عشرين سنة، ووصلت لعصرها الذهبي سريعًا، الآن تتجه متسارعة لنفس المصير الذي آلت إليه شركة نوكيا خصوصًا في قسم منتجاتها المتعلقة بالهواتف النقالة، مالذي حدث؟ سيطالعك المقال على أهم خمسة أخطاء أدت للنتيجة التي نراها اليوم مع بلاكبيري.

تجاهلت  آبل

صدرت أول نسخة من آيفون في يناير 2007، ولقد تجاهلته بلاكبيري حيث أكد مؤسسها مايك لازاريديس ” Mike Lazaridis  ” لطاقمه أن آيفون لا يعتبر تهديد قوي أو منافس، حيث لن يرغب المستخدم بأن يحمل بين يديه نسخة مصغرة من حاسوبه الشخصي! المستخدم لن يحتاج من هاتفه الذكي سوى تفقد بريده الالكتروني، هذه كانت فلسفة بلاكبيري الأساسية.

بلاكبيري Vs آيفون

تشتت الشريك المؤسس

جيم بولسيلي ” Jim Balsillie ” الشريك الكندي المؤسس لبلاكبيري والذي كانت لهم الأثر الكبير في إدارة مهمات الشركة، وارتقى بها بشكل كبير، توجه شغفه إلى الهوكي! كحال الكنديين وشغفهم بهذه اللعبة، إلا أنه كان شغفًا ضارًا بالشركة، حيث استثمر أكثر من 200 مليون دولار من ثروته ” من أسهم بلاكبيري ” في شراء عدة أندية هوكي كندية، خلال ثلاث سنوات فقط.

في ذلك الوقت، انخفض سعر سهم بلاكبيري 18% ثم خلال أشهر قليلة وصلت الخسارة إلى 24% في حين الشركة المنافسة الرئيسة آبل، زادت قيمتها السوقية بسبب مبيعاتها من آيفون بنسبة 358% !

التحديثات أخذت وقت طويل

تخيل أن أول تحديث لنظام التشغيل والبرمجيات التي تدير بلاكبيري إلا في عام 2012 وذلك في محاولة يائسة من الشركة لمجاراة المنافس الرئيس والذي أصبح عملاقًا ” آيفون ” وذلك بعد أن استحوذت بلاكبيري على شركة QNX التي طورت نظام تشغيل جديد للهواتف النقّالة في عام 2010، هذا أمر رئيس أدى لتوجه زبائنها نحو منافسها الآيفون.

عدم الاستماع للنصائح

تبنّت بلاكبيري سياسة إدارية مغلقة، فلم تستمع للنصح خصوصًا من الموظفين لديها، بل إنه طفى للسطح رسائل عديدة من موظفيها مفادها أنهم يكرهون الشركة التي يعملون بها بسبب عدم استماعها لهم، وأن الإدارة لا تستمع سوى لما يفكر به المؤسس والمدير التنفيذي فقط، برغم أن منافسهم ستيف جوبز مؤسس آبل يتصف أنه معتدٌ برأيه إلا أنه كان يستمع للأفكار الجيدة ويسمح لها بالصعود لقمة الهرم الإداري وقد يتبناها بكل قوة.

بلاكبيري لم تسوق نفسها في الصين

اعتمدت بلاكبيري استراتيجية عدم الترويج لمنتجها في السوق الصينية، ما عدا ” هونج كونج ” وبمقارنة ذلك مع آبل، سنجد أنها تحقق عائدات من بيع آيفون في الصين تعادل تقريبا 29% من مجمل عائدات آيفون في العالم كله، يبدو أن بلاكبيري لم يحالفها الحظ بالمرة في تبني مثل هكذا استراتيجية!

بلاكبيري لم تدخل الصين

هل يمكن إنقاذ بلاكبيري؟

يبدو أن الأمر صعبًا برغم زعم تبني مجلس إدارة الشركة قرارات مصيرية من تغيير الطاقم الإداري التنفيذي بالكامل، الأمر أشبه بمحاولة إنعاش ميت! ولكن شركات التقنية عادة لا يمكن التنبؤ بمستقبلها، إلا إن استمرت بنفس النهج ونفس الأسلوب، وهذا يقودنا لاستنتاج حالي بأن مساعي الإنقاذ إن كتب لها النجاح فستحتاج للكثير من القرارات الحاسمة والوقت المتسارع لا يسمح بمزيد من التأخير.

0

شاركنا رأيك حول "أهم خمسة أخطاء تسببت بخسارة بلاكبيري لسوق الهواتف الذكية"