وأنت تُبحر على الإنترنت توقف عن فعل هذه الأشياء فوراً!

مخاطر الانترنت
0

إذا رجعنا بالزمن قليلاً للوراء سنجد أن الإنترنت وما يتعلق بها، كان عبارة عن رفاهية لا يتحصل عليها إلا المحظوظين وذوي الحظوة والمكانة الإجتماعية المرموقة، وأيضاً الأدوات اللازمة للدخول كانت مكلفة وغير متوفرة بشكل يستطيع الجميع الحصول عليها.

حسناً هذا كان في الماضي القريب، أما الآن فإن إستخدام الإنترنت والإبحار فيه، أصبح أسهل شيء يمكن للجميع عمله، ومن أي مكان وزمان، وحتى أدوات إستخدامه أصبحت متوفرة للجميع ، وبالتوازي مع هذه السهولة في الاستخدام أصبحت العادات والسلوكيات التي ينتهجها المستخدمين في إستخدام الإنترنت تشكل خطراً بالغاً عليهم وأصبحوا معرضين أكثر من أي وقت مضى لإنتهاك خصوصيتهم ونشرها على العلن، وعلى الجميع أن يكونوا أكثر حذراً في إستخدام الإنترنت وهذه بعض العادات التي عليك التوقف عن فعلها فوراً حتى تنأى بنفسك عن كل ما يعرضك للخطر.

1- الثقة بشبكات الواي فاي العامة

wifi-security مخاطر الانترنت

تعتبر هذه التقنية من أكثر التقنيات إنتشاراً في العقد الأخير، لا ننكر دورها في تسهيل التواصل والإبحار عبر الإنترنت بدون الحاجة للتشبيك السلكي بين الأجهزة المختلفة، ولكن بالرغم من سهولة إستخدامها وإنتشارها في جميع الأماكن الجغرافية، إلا إنها تعتبر من أكبر المخاطر التي تواجه المستخدم فهي الوسيلة الأكثر ضماناً في كشف البيانات والمعلومات وتعريضها لخطر الإختراق.

وبإستخدامك لهذه الشبكات بدون أخذ الإحتياطات اللازمة ستكون مثل الشخص الذي يترك باب منزله مفتوحاً للجميع، لذلك يجب أن يكون الحذر هو عادتك الرئيسية في إستخدام هذه الشبكات خاصة في المعاملات المصرفية وتبادل المعلومات والبيانات الشخصية.

2- بساطة كلمات السر وسهولة تخمينها

مخاطر الانترنت - كلمة السر الضعيفة

إذا طبعت في مربع بحث جوجل عن “كيفية إنشاء كلمة سر قوية” ستجد عشرات النتائج التي تُرشدك عن كيفية إنشاء كلمة سر قوية وسهلة التذكر في نفس الوقت، وبالرغم من هذا إلا أن معظم المستخدمين يكون هذا الأمر في أخر اهتماماتهم عند إنشاء الحسابات الشخصية سواء على المواقع المختلفة أو إنشاء بريد إلكتروني جديد، وهذا يرجع – لكسل – المستخدم بالدرجة الأولى و خوفه ورعبه إذا نسي كلمات سر حسابه والمشاكل والمتاعب التي سيكون عليه مواجهتها في هذه الحالة.

ولكن يجب الأخذ في الإعتبار بأنك طالما وافقت بأن تنشر وتشارك وتتواصل على شبكة الإنترنت خاصة مواقع التواصل الإجتماعي، فإن مسألة خصوصيتك وأمانك يجب أن تكون له الأولوية قبل كل شيء، وبقليل من البحث والقراءة ستجد الكثير من الطرق التي تجعل مسالة إنشاء كلمة سر قوية أسهل مما تعتقد.

3- إعادة نفس كلمة السر

common-passwords

ونعود مرة ثانية لنقطة  كلمة السر، كونها الخطوة الأولى للدخول على شبكة الإنترنت، وهذه المرة أتوجه لأولئك الذين يجعلون كلمة سر واحدة هي نفس كلمة السر في عشرات المواقع التي يشارك فيها ومن ضمنها البريد الإلكتروني بالطبع.

بهذه العادة التي تتبعها فإنك تضع كل البيض في سلة واحدة، فإذا فقدت أو تم إختراق حساب واحد من حساباتك المتعددة فإنه قد تم تعريتك تماماً على الشبكة، وستصبح صيداً ثميناً للمخترقين والهاكرز في العبث ببياناتك ومعلوماتك الشخصية، خاصة إذا تم العثور على بياناتك ومعلوماتك الحساسة والخاصة جداً، حينها ستلعّن الإنترنت ومن إخترع الإنترنت واليوم الذي إستخدمت فيه الإنترنت، ولكن مهلاً فإن هذا الخطأ بالتأكيد منك فلا تلومن إلا نفسك.

4- النقر على الروابط في رسائل البريد الإلكتروني

مخاطر الانترنت - النقر على الروابط

دائماً ينصح خبراء أمن الإنترنت بعدم النقر بشكل عشوائي على كل رابط تجده، فما بالك إذا كان هذا الرابط في صندوق بريدك الإلكتروني فبالتأكيد ستضرب بهذه النصائح عرض الحائط كون أن الرسالة موجه لك وكان في صندوق بريدك الوارد الشخصي.

ولكن قبل التمادي كثيراً في هذا الأمر توقف قليلاً، وأسأل نفسك كيف عرِف مُرسل الرسالة عنوان بريدك الإلكتروني، بالتأكيد ليس بصفة شخصية أو عن طريق الحظ، فهنالك عشرات المخترقين الذين يعرضون هذه العناوين للبيع لمن يدفع في مواقع مثل الويب العميق أو في مجتمعات المخترقين، وفي بعض الأحيان يكون ثمن عنوان بريدك الإلكتروني أقل من دولار، ولكنه بأساليبه الناعمة ومضمون رسالته المغرية وسذاجتك وبراءتك الطفولية ستكون هدفاً له في جني أضعاف ما دفعه في سبيل أن تضغط على الرابط الذي أرسله لك بعد أن أخبرك في بداية الرسالة بأنك من المحظوظين – من ملايين مستخدمي الإنترنت-  وقد فُزت بمليار دولار يُدفع لك نقداً بمجرد الضغط على الرابط المرفق، ولا بأس بأن يخبرك أيضاً في نهاية الرسالة بأنه مُفوض من مدير البنك الدولي بجانب التوقيع الإلكتروني الجذاب مع بعض أرقام البريد والهواتف الوهمية.

ولا ننسى بأن هذا ينطبق أيضاً على منشورات الفيسبوك المخادعة والوهمية مثل “والله العظيم لقد فزت بجهاز أيفون أو بلاكبيري أو مركبة فضائية”.

5- لا يوجد ثِقة …. بل خصوصية

الخصوصية على الانترنت - مخاطر الانترنت

هذه ليست دعوة لعدم الثقة بأصدقائك أو الناس عموماً، ولكنها تأكيد بأن الخصوصية تأتي قبل الثقة وأي شيء أخر، وهذا الأمر موجه لأصحاب الهواتف الذكية بشكل خاص، تأكد تماماً بأن هاتفك الذكي مؤمن ومغلق تماماً بجميع تطبيقات الأمان والخصوصية المتوفرة قبل تركها في أيدي صديقك أو أي شخص كان.

فالحفاظ على الخصوصية هو ما يجب أن تسير عليه دائماً وأبدأ طالما كنت تستعمل أو تتعامل مع كل أو أي شيء يُطلق عليه “تقني”، والطريقة الوحيدة للتأكد من ذلك هو الإحتفاظ بكل بياناتك ومعلوماتك الشخصية لنفسك ولا تشاركها مادياً أو إفتراضياً.

6- الجميع يعرف أين أنت الآن

مخاطر الانترنت

افتح إحدى مواقع التواصل الإجتماعي وفجأة أجد صورة لصديقي وهو يشارك صورة تذكرة سفر مع إحدى تعابير الوجه الضاحكة وبجانبه تعليق يخبر الجميع – وأنا من ضمنهم بالطبع –  بأنه مسافر إلى بلاد ما وراء الشمس لقضاء إجازته، وعند النظر لتفاصيل المنشور تجده “عام General” حسنأ ماذا سأستفيد أنا شخصياً من هذا الأمر، نعم أنا صديقك لا أنكر هذا، ولكن أليس من الأفضل أن تجعل هذا المنشور أكثر خصوصية “Custom”.

فهذا بمثابة دعوة خاصة لأصحاب الإغراض السيئة والمريضة من الذين يعرفونك معرفة شخصية بزيارة منزلك زيارة خفيفة في معناها ولكنها ثقيلة جداً في نتائجها، قد تجعل أيامك الماضية والقادمة – من ضمنها أيام الإجازة بالطبع – أكثراً سوءاً وسواداً وإيلاماً والسبب أنت بالتأكيد.

7- اضبط إعداداتك الخاصة بنفسك

مخاطر الانترنت

الشيء الإيجابي في مواقع الإنترنت عموماً وشبكات التواصل الإجتماعي خصوصاً، هي إعطائك الخيارات في التحكم بكل ما تقوم به على الواقع الإفتراضي، وطالما تأكدت بأن هذا الموقع يعطيك هذه الخيارات إذن لا تدع لهم الفرصة، بل سارع بضبط إعدادات الخصوصية وكل ما يتعلق بحسابك وفِق ما تراه مناسباً، وكُن أنت المتحكم والمسيطر في ما ترسله وتستقبله من معلومات وبيانات.

كما لا تكتفي بهذا الأمر في أول مرة فقط، بل أجعل من عادتك الدائمة على الإنترنت هي التحقق من هذه الإعدادات بين كل فترة وأخرى للتأكد من إنك تُشارك بمعلوماتك بحسب ما تراه أنت لا بما يراه مزودي الخدمة.

0

شاركنا رأيك حول "وأنت تُبحر على الإنترنت توقف عن فعل هذه الأشياء فوراً!"

أضف تعليقًا