بالرغم من نمو الإيرادات: توقعات بأن تخسر أوبر”Uber” ثلاثة مليار دولار بنهاية هذا العام!

3

من منا لا يتذكر الصعود الصاروخي للشركة الناشئة المختصة في النقل البري وبشكل أكثر دقة خدمة التاكسي ولكن بتقنيات عصرية، نعم فقد قفز لذهنكم للتو اسم Uber وهذا هو المقصود بدون أي مقدمات أخرى.

شركات ناشئة بفكرة ثورية صعدت بسرعة الصاروخ لتكون من أكثر العلامات التجارية والشركات الناشئة التي تعمل في المجال التقني نمواً في التاريخ، خمس سنوات فقط كانت كافية لأن تصل قيمتها في السوق لأكثر من 50 مليار دولار.

ولكن في أحدث التقارير الصادرة وُجد أن الشركة بالرغم من الأرباح الخيالية التي تحصل عليها تعود بخسارة أخرى موازية أو قريبة من الأرقام التي تربحها، فوفقاً لأخر التقارير الصادرة وُجد أن الشركة قد تواجه خسارة بقيمة 3 مليار دولار بنهاية هذا العام 2016.

و مثل هذه الخسائر ليست جديدة على الشركة، فقد سجلت في العام الماضي خسائر بقيمة 2.2 مليار دولار، وبالرغم من الخسائر التي تتكبدها الشركة عاماً بعض العام إلا النمو الإيرادي لا زال مرتفعاً، ومن المتوقع أن تحقق الشركة إيرادات خيالية قد تصل ل 5.5 مليار دولار في السنوات المقبلة.

مع العلم بأن الشركة حتى هذه اللحظة تُعتبر شركة خاصة ولم تُدرج في البورصة بعد، مما يجعل كل الأرقام المتداولة حول عمليات الربح والخسارة عبارة عن تسريبات وتكهنات تحليلية تحتمل الصواب والخطأ، إذاً ما الذي يجعل الشركة تربح هذه المبالغ الخيالية وفي نفس الوقت الخسائر المالية تكون مقاربة لحجم الأرباح إن لم تعادلها؟!

الشركة ومنذ إطلاقها بشكل رسمي في العام 2012 في مدينة نيويورك الأمريكية، كان النجاح حليفها منذ الوهلة الأولى وهذا يرجع للإستثمار الكبير الذي تحصل عليه من الممولين والمستثمرين الذين وجدوا في هذه الشركة أرضاً خصبة للإستثمار مع ضمان الأرباح بصورة أسرع مما يتخيلوه.

فالشركة وجدت جولات تمويل وصلت 1.2 مليار دولار، هذا الإستثمار الكبير جعل حلم تواجد تطبيق هذه الشركة في كل المنصات أمراً ممكناً، فوجود تطبيق يربط بين الزبائن وسائقي سيارات التاكسي المنضمين لشركة أوبر أصبح متاحاً للجميع بلا إستثناء.

فتطبيقها الخاص بالخدمة الآن يمكنك إيجاده في كل المنصات أندرويد و IOS وويندوز فون، وعلى جميع أجهزة الهواتف المحمولة واللوحية والأجهزة الذكية القابلة للإرتداء وحتى الكمبيوتر الشخصي PC بأكثر من 43 لغة، بإختصار خدمة أوبر موجودة في كل مكان وأي زمان.

هذا التوسع الخيالي في المجال التقني وتطوير التطبيقات، تجعل الشركة تصرف ملايين الدولارات في تطوير وتحديث تطبيقاتها أول بأول مما يحتم معه صرف أموال كثيرة من الأرباح، وبالتالي بقدر ما تربح ولو بهامش بسيط تجدها تأتي لتخسرها مجدداً.

كما أن الشركة واجهت الكثير من الدعاوي القضائية في العديد من البلدان في العالم، والمظاهرات المناوئة لوجودها من قِبل سائقي سيارات التاكسي التقليديين الذي شعروا بأن خدمات هذه الشركة تُشكل تهديداً مباشراً لهم في مجال عملهم.

والشركة في نهجها للتوسع والسيطرة على هذا المجال أرادات أن تعتمد على نفسها فقط، مما يحتم عليها صرف مبالغ أخرى من أرباحها في هذا الأمر، فمع إنفاقها على تطوير تطبيقاتها على جميع المنصات، فتحت الشركة مجالاً أخر في تطوير سيارات ذاتية القيادة.

بالإضافة لذلك في كل فترة والأخرى تتزايد طموحات الشركة في مسألة التوسع والسيطرة بإطلاق خدمات مثل توصيل الطلبات بالدراجات الهوائية والدراجات النارية، وفي خضم كل هذا يتزايد المنافسين لها الذين يحاولون إستنساخ هذه الخدمة في العديد من المدن في العالم، مما يجعلها تصرف مبالغ خيالية في الإعلانات ودفع المبالغ الإضافية للسائقين للحفاظ عليهم.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، فالشركة الآن لديها طموح الخروج من خدمة خرائط جوجل والإعتماد على خدمتها الخاصة بالخرائط وتكنولوجيا الملاحة في تطبيقاتها، ودخلت أيضاً في مجال الإستحواذ على الشركات الناشئة لتحسين خدمتها.

فالشركة الآن تعتبر من الشركات التي تربح مبالغ خيالية أربكت حتى المحللين والمهتمين وجعلت الجميع يتساءل ما هو نهج هذه الشركة بالضبط؟! وكيف تربح مثل هذه الأموال وفي نفس الوقت تخسر أموال تعتبر قياسية لشركة ما زالت تُصنف تحت خانة الشركات الناشئة.

3

شاركنا رأيك حول "بالرغم من نمو الإيرادات: توقعات بأن تخسر أوبر”Uber” ثلاثة مليار دولار بنهاية هذا العام!"