كيف تطور تطبيقًا ناجحًا للهواتف الذكية… من التخطيط إلى التطبيق!

كيف تبني تطبيق ناجح
4

يتزايد الإقبال على تطبيقات الهواتف الذكية بالتزامن مع انتشار الهواتف نفسها في أيدي المستخدمين حول العالم، وقد أصبحت التطبيقات الهدف الأول لمن يريد إنماء وتوسيع عمله، فمسألة تواجد تطبيقات في هاتف المستخدم أصبحت مسألة عادية جدًا، لما له من أثر بالغ في ربط المستخدمين بصاحب العلامة التجارية، ولكن في نفس الوقت أصبح العثور على تطبيق ناجح في ظل سرعة التكاثر المخيفة لهذه التطبيقات أمرًا نادر الحدوث، والدليل على ذلك أنّنا جميعًا لا نذكر سوى أسماء لبعض التطبيقات مع أنّنا نستخدم الكثير منها!

وهذا المقال موجه لمن يرى أنّه أصبح جاهزًا لدخول هذا المجال بالفعل، أمّا الأدوات والوسائل والمصادر فقد أصبحت متوفرة وبكثرة على شبكة الإنترنت وبأسعار بسيطة جدًا، بل ومجانية في أحيان أخرى، فالكتب والدروس التعليمية وحتى شروحات يوتيوب يمكنها أن تساعدك كثيرًا على البدء بالتنفيذ، وبالتالي فإنّ المطلوب منك الآن هو التخطيط جيدًا في البداية، والعزيمة والإصرار والمثابرة للوصول إلى هدفك، وبدون إطالة إليك خطوات عليك اتباعها لتقوم بالفعل بتطوير تطبيقات ناجحة للهواتف الذكية، وهذه الخطوات مبنية على آراء ومراجعات وتجارب شخصية تحتمل النقاش أيضًا.

إن كانت لديك فكرة وتريد تحويلها إلى تطبيق ناجح بالفعل، فاحرص على تغطية جميع النقاط الواردة أدناه في مشروعك لضمان أفضل النتائج.

ابحث عن حل لمشكلة

فكرة

أدعوك للنظر والتمعن جيدًا في التطبيقات المنتشرة حاليًا حولنا، خاصة الشهيرة منها، واقرأ قصص نجاحها ومراحل تطورها والسير الذاتية لمطوريها، جميعها أتت لحل مشكلة واجهت الناس أو مطوريها على الأقل بطريقة أو أخرى، فمعظمهم واجهوا مشكلات ترجموها لتطبيقات أكسبتهم الشهرة والمجد والمال الوفير أيضًا.

لذلك عند تفكيرك في تطوير وبناء تطبيق، لا تحاكي ولا تقلد من سبقوك، فهذه الطريقة لن تجدي نفعًا مع المنافسة الشديدة التي تشهدها سوق تطبيقات الهواتف الذكية في الآونة الأخيرة، وفكر دائمًا بمنطق أنّ هذا التطبيق سوف يأتي لحل مشكلة أو تقديم منفعة، فهناك من عانى من مشكلة في الحصول على سيارة تاكسي ففكر في حل هذه المشكلة، فانظر أين هو الآن.

 هل هنالك من سبقك في فكرتك؟!

وهو ما يترجم بتحديد الحالة، فربما تجد أنّ فكرتك القادمة للتطبيق هو فريد من نوعه، ولكن لا تنس أنّنا في عصر أصبح فيه كل شيء مكشوف للعلن، فحدد هل هنالك طلب على تطبيقك في المستقبل، والأمر ليس بتلك الصعوبة، ابحث جيدًا في المنتديات والمواقع والصفحات المخصصة لذلك، ولا بأس بأن تستشير من تراه خبيرًا في هذا المجال، وابحث بعمق في سوق التطبيقات ببعض الكلمات الرئيسية Keyword للتعمق أكثر، وتذكر بأنّك كلما بحثت واجتهدت ستجد أنّ فكرتك هي الأولى من نوعها.

وضع الخطوط العريضة للتطبيق

تخطيط

بما أنّك وصلت لهذه الفقرة، إذًا ففكرتك يجب أن تقاتل من أجلها، والآن حان الوقت لوضع هذه الفكرة على الورق بالشرح والتفاصيل الدقيقة، فالتفاصيل دائمًا هي ما تصنع الفارق في نجاح التطبيق من عدمه، ومن ثم قم ببناء النماذج الأولية متضمنة التصميم والميزات والبنية الأساسية للتطبيق فهذه هي نواة النجاح الآن.

إن لم تكن أنت نفسك المبرمج أو المطور، فاحرص على اختيار الشخص المناسب الموثوق لتنفيذ هذه المخططات والنماذج، ومن الضروري أيضًا أن يكون هناك أريحية في التعامل، وأن لايكون هنالك تعالٍ من أحد الأطراف على الآخر؛ لأنّ أحدهم مبرمجًا محترفًا والثاني صاحب فكرة جهنمية!

في هذه المرحلة لا تهتم كثيرًا بالجماليات والإضافات غير الضرورية، ركز في ما هو هام ولا تقدم إلاّ ما هو ضروري وأساسي في تطبيقك، حتى تستطيع الانطلاق بأساسٍ متين وقوي يمكنه الصمود في وجه ما هو قادم، أمّا عن الجماليات فيمكنك توفيرها للتحديثات التي تطلقها في المستقبل.

التصميم قبل كل شيء

قبل البداية ركز على التصميم أولًا قبل الشروع في التنفيذ الفعلي، لا يقتصر التصميم على الشكل الذي يبدو به تطبيقك، بل يتعلق أيضًا بتصميم تجربة المستخدم المتكاملة للتطبيق “User Experience”، لذلك ابحث وصمم الرسومات التي يبدو عليه التطبيق وضع جميع الاحتمالات كمستخدم وليس كمطور، وسيفيدك أيضًا الاستعانة بخبراء في هذا المجال إن كانت لديك ميزانية لذلك.

جَرِب… واستمع جيدًا!

تجريب مع فريق العمل

خاصة إن كان التطبيق الذي طورته موجه لفئة المستهلكين والمستخدمين، فابحث عن من تثق فيهم واعرض عليهم تصميمك وفكرتك العامة عن التطبيق، وماتريد أن تفعله بالتطبيق وعن الفائدة التي يقدمها، وخذ كل ملاحظاتهم وآرائهم على محمل الجد، واستمع إليهم ودعهم يخبرونك بآرائهم، ولا تتضايق كثيرًا إذا كانت الآراء السلبية أكثر من الإيجابية فهي خطوة في الطريق الصحيح، فهم حتمًا لاحظوا تفاصيل كانت غائبة عنك.

وقد أصبحت متاجر التطبيقات الشهيرة مثل Google Play و Appstore تتيحان إمكانية إتاحة الإصدارات التجريبية للمهتمين، والمختصين لتأخذ آرائهم أيضًا.

وحتى بعد أن يتم قبول تطبيقك في متاجر التطبيقات المختلفة، لا تنس أنّ السماح بإرسال الآراء والاقتراحات Feedback سواء عن تصميم التطبيق نفسه، أو مراجعة التعليقات حتى يتسنى لك الحصول على ردود فعل من شخص جرب تطبيقك بالفعل.

الإصدار 1.2 – حان وقت إدخال الميزات

حسنًا لقد بنيت نسخة أولية من التطبيق بميزات محدودة ورئيسية، وبعد الحصول على ردود الفعل من مختلف الجهات، فقد حان الوقت لإضافة ما تراه مكملًا للتطبيق من ميزات كنت قد أجلتها في مرحلة التصميم الأساسي، وهذا الأمر سيكون أسهل؛ لأنّك قد حصلت بالفعل على ردود الفعل المطلوبة سواء إيجابية أو سلبية.

مراقبة التحليلات

العمل على ايباد

يجب عليك ألاّ تترك التطبيق بدون مراجعة ومراقبة سلوك المستخدمين، فهنالك العديد من الأدوات المجانية والمدفوعة التي تساعدك في تتبع التنزيلات وسلوك المستخدمين حول التطبيق، وهي تعطيك لمحة مسبقة عما يسير عليه تطبيقك في متاجر التطبيقات. بكل تأكيد عمليات بناء وتطوير التطبيقات أصبحت أسهل من ذي قبل، ولكن يجب عليك التسلح جيدًا سواء كمطور أو صاحب فكرة، فالأساس هو المعرفة وماذا تريد من تطبيقك؟! فعملية بناء التطبيقات تعتبر سهلة، ولكن الحصول على المستخدمين هو التحدي الذي عليك خوضه.

4

شاركنا رأيك حول "كيف تطور تطبيقًا ناجحًا للهواتف الذكية… من التخطيط إلى التطبيق!"