شركات تقنية وعالمية عملاقة في طريقها إلى الإفلاس

شركات تقنية على وشك الافلاس
0

من وحوش التجارة إلى عمالقة الإنترنت والتقنية، قد لا يخيل لك أنّ هذه الشركات معرضة للإفلاس أو ربما اقتربت من إشهار الإفلاس بالفعل، خاصةً مع حالات الثراء الفاحش التي يتمتع بها مدراء هذه الشركات، لكن إليك هذه القائمة التي تضم 10 شركات في الواقع قد تشهر إفلاسها في وقت قريب.

10. شركة UBER

منذ أن تأسست عام 2009، أحدثت شركة مشاركة السيارات ثورةً في عالم النقل المشترك وسيارات الأجرة. تنتشر أوبر في 450 مدينة ضمن 70 دولة، ويزيد عدد المستخدمين عن مليون مستخدم يوميًا.

في عام 2016 سجل التطبيق مليار عملية طلب توصيل! إذًا ما الخطأ الذي وقعت فيه الشركة لتخسر 3 مليار دولار في ذات الوقت، وينتهي بها الأمر في هذه القائمة؟

تكمن النسبة الكبرى من مصاريف الشركة في دفع أجور السائقين حول العالم الذين يقارب عددهم 160 ألف سائق، بمجموع قدره 7 مليار دولار!

ناهيك عن صيانة السيارات والتسويق وتطوير التطبيق، وغيرها الكثير من المصاريف الأخرى غير الصغيرة على الإطلاق.

في محاولة من الشركة لانتشال نفسها من هذه المشكلة، فقد وسعت هامش ربح السائقين من 25% إلى 30%، وهم في نفس الوقت يتطلعون إلى إقصاء السائقين كليًا عن طريق استخدام السيارات ذاتية القيادة؛ وذلك من خلال شراء شركة OTTO بقيمة 300 مليون دولار.

وفي حال استمر نزيف الأموال، والخسائر بهذا المعدل، فقد تعلن الشركة إفلاسها خلال السنوات العشرة القادمة، ولاننسَ أن بعض الدول قد بدأت بالفعل اتخاذ خطوات ضد الشركة لتقنين حركتها، وربما حظرها بشكل كامل بعد احتجاجات كبيرة من قبل سائقي سيارات الأجرة.


9. Twitter

منذ القيام بأول تغريدة عام 2006، انضمَّ أكثر من 1.3 مليار مستخدم إلى منصة التدوين المصغر تويتر. مع ذلك شهدت السنوات الأخيرة هبوطًا كبيرًا في عدد المستخدمين الجدد، وبالتالي حدث تراجع في الأرباح.

منذ عام 2015، انضمَّ 15 مليون مستخدم إلى تويتر، وقد يبدو هذا كرقم كبير لكنه مقلق عند مقارنته مع أعداد المنضمين إلى تطبيقات أخرى مثل: سناب تشات، وفيسبوك.

حاول تويتر جذب المستخدمين من خلال إضافة بعض الخاصيات الجديدة مثل: Moments، و زيادة عدد الأحرف في التغريدة، لكن هذه المحاولات لم تنجح.

كما يجد تويتر صعوبةً في الحفاظ على من يستخدمون تويتر للإعلانات، الذين باتوا يفضلون فيسبوك الأكثر انتشارًا.
خلال الربعين الثالث و الرابع من 2016، تناقصت نسبة النمو من 8% إلى 4%، في حين كانت تبلغ قيمة تويتر في 2013 حوالي 40 مليار دولار، فإنّ قيمته الآن تبلغ أقل من ربع ذلك!


8. American Apparel

في أكتوبر عام 2015، تقدمت شركة أميركان أباريل لإنتاج الملابس وتوزيعها وتصميمها العملاقة لإشهار الإفلاس، حيث لم تكسب أي ربح منذ 2009!

رغم شهرة شعارها Made In The USA إلّا أنّه في عالم التجارة الدعاية السيئة قد تكون الضربة القاضية!
تميل الشركة لاستخدام الإيحاءات الجنسية في إعلاناتها وحملاتها التسويقية، وفي عام 2014 تم منع هذه الحملات بحجة “إضفاء الطابع الجنسي لطالبات المدارس”.

هذا بالإضافة إلى عدة اتهامات بالتحرش الجنسي موجهة لرئيسها التنفيذي دوف شارني Dov Charney، قد تسببت في انخفاض كبير في شعبية أميركان أباريل، وخسارة الشركة في عام 2015 حوالي 19 مليون دولار في ربع واحد!


7. Snapchat

افلاس سناب شات

خسرت الشركة في الربع المالي الثالث من عام 2017 مبلغ 443 مليون دولار أمريكي فقط لاغير! كما خسرت 40 مليون دولار إضافية على مشروع النظارات الذي تعمل عليه، وأضف إلى ذلك المنافسة الشرسة مع فيسبوك التي أصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا لوجود الشركة.

احصائيات سناب شات 2017

قد يكون هنالك مستقبل للشركة، ولكن ذلك متوقف على قدرة إيفان شبيغل على الاستمرار في حرق الأموال، والصمود لأطول فترة ممكنة، وربما ينتهي به الأمر بصفقة استحواذ تاريخية مع غريمه الأول فيسبوك، أو حتى شركة أخرى.

 


6. YELP

يعد yelp.com من أشهر المواقع لكتابة تقييمات للشركات والخدمات حول العالم. حقق في 2016 أرقامًا مذهلةً فقد كان عدد الزائرين شهريًا 135 مليون، وعدد التقييمات حوالي 95 مليون، وقدرت قيمته التسويقية ب 3.5 مليار دولار، و رغم ذلك فقد حقق الموقع ربحًا لمرة واحدة فقط خلال سنواته الثلاث عشرة!

الحقيقة أنّ الموقع قد خسر 2.1 مليون دولار في 2013! إذًا ما الذي يحصل هنا، و لِمَ هذا التناقض في الأرقام؟

كما هو الحال مع أميركان أباريل فإنّ السمعة هي كل شيء، وهنا لم يتمكن الموقع من التعامل مع إساءات المستخدمين بطريقة صحيحة، فدائمًا ما نجد الشركة في وسط النزاعات في المحاكم؛ بسبب قيام المستخدمين بترك تقييمات سيئة، وحتى التشهير والإساءة كما هو الحال مع prestigious pets التي قاضت أشخاصًا بقيمة أضرار تساوي 7 ألاف دولار لتركهم تقييمات سيئة.

إن استمر نجاح قضايا أخرى مشابهة، فإنّ ذلك سيحد من استخدام الموقع بشكل كبير، وسيمتنع المستخدمون من ترك تقييمات صريحة، وبالتالي لن يتمكن الموقع من تغطية النفقات المتعلقة بالتسويق، وغيرها خلال بضع سنوات قادمة.


5. Barnes & Noble

تعد بارنز أند نوبل أكبر سلسلة متاجر لبيع الكتب في الولايات المتحدة حيث تقدر قيمتها بمليار دولار.

لكن في ظل انتشار الكتب الإلكترونية الأقل ثمنًا، وأجهزة القراءة اللوحية، قد تكون المتاجر العادية في طريقها إلى الانقراض! في 2016 بلغت قيمة الخسائر 14.4 مليون دولار، وشهدت انخفاضًا في نسبة المبيعات بمقدار 6.6 %.

ومن مبدأ “إن لم يكن بإمكانك هزيمتهم انضم إليهم”، فقد أطلقت بارنز أند نوبل قارئِها الإلكتروني Nook عام 2010، إلّا أنّ هذه الخطوة للمواكبة والتحديث باءت بالفشل أيضًا وتناقصت مبيعاته بنسبة 29%؛ بسبب عدم تمكّنه من المنافسة مع أجهزة أخرى أحدث مثل: Amazon Kindle.


4. BlackBerry

في ظل التنافس بين أندرويد وآيفون فقد تناسى معظمنا وجود شركات أخرى مثل: نوكيا، و بلاك بيري وغيرها! منذ عدة سنوات كانت أجهزة بلاك بيري هي الرائدة في عالم الأجهزة المحمولة، لكن بسبب الانتشار الكبير لأجهزة أندرويد و iOS، فإنّ المستخدمين قد اتجهوا نحو الأحدث، مع متاجر التطبيقات التي تتضمن 5 مليون تطبيق، وأنواع الأجهزة المتجددة كل فترة، ببساطة لم تتمكن بلاك بيري من البقاء في المنافسة.

منذ أربع سنوات تفاخرت بلاك بيري بقيمة الشركة التي تبلغ 5 مليار دولار، لكن لسوء الحظ بعد ذلك تناقصت المبيعات بشكل هائل، مما جعل قيمة الشركة تهبط إلى ما يقارب 2.6 مليار دولار.

وفي 2016 أعلنت بلاك بيري استسلامها وانسحابها من سوق الأجهزة الذكية، وأخذت منحى آخر لتخرج من هذه الورطة، واتجهت نحو سوق المنتجات البرمجية والأمنية.

بحسب موقع Bloomberg.com في آذار من 2017، وحسب تصريحات الرئيس التنفيذي جون تشين، فقد شهدت نموًا بنسبة 13 إلى 15% بعد توجهها لسوق المنتجات البرمجية. مع ذلك لا يزال المستقبل مجهولًا، فقد لا تكون الأرباح في الأرباع القادمة جيدةً مثل هذا الربع.


3. SunEdison

من المقلق أنّ أحد عمالقة الطاقة البديلة في خطر، في ذات الوقت الذي نراقب فيه التغيرات المناخية التي يواجهها كوكبنا، فبحسب رأي الخبراء بين 2030 و 2050 قد يودي التغير المناخي بحياة 250000 شخص سنويًا؛ بسبب ارتفاع الحرارة وانتشار الأوبئة مثل الملاريا!

في عام 2016، الشركة الرائدة في مجال الطاقة البديلة SunEdison قدمت للفصل 11 للحماية من الإفلاس (هذا القانون يمهل الشركات مدة زمنية معينة لدفع مستحقاتها في سبيل إبقائها في سوق العمل). في يوليو 2015 كانت قيمة الشركة تقدر ب 10 مليار دولار، أمّا الآن بالكاد تساوي 400 مليون دولار!

ذلك لأنّ الشركة تحاول فعل الكثير بمدة زمنية قصيرة، ففي 2014 بدأت باستراتيجية توسيع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح واتجهت لتطوير الحلول التقنية الخاصة بها، والاستثمار في شركات أخرى مثل: Mark Group للطاقة البديلة.

وببساطة تهاوت الشركة تحت كل هذا الضغط!


2. Spotify

سبوتيفاي هي خدمة للبث والاستماع إلى الموسيقى. يبلغ عدد مستخدميه 100 مليون وحوالي 50% يدفعون قيمة الاشتراك التي تصل إلى 10 دولارات أمريكية في الشهر الواحد. تتضمن مكتبة سبوتيفاي 30 مليون أغنية، و 80% من المشتركين متواجدين بشكل مستمر ومنتظم أسبوعيًا. المشكلة الوحيدة هي عدم تحقيق أي ربح على الإطلاق!

استثمرت الشركة في 2014 مبلغ 1.3 مليار دولار، وبشكل مفاجِئ انتهى العام بخسارة تقدر ب 197 مليون دولار؛ وذلك بسبب التكلفة العالية للعمليات، فمنذ الانطلاق عام 2008 دفعت الشركة أكثر من 5 مليار دولار  لشركات التسجيل والناشرين من أجل حقوق الملكية.

الطريقة الوحيدة لتستمر فيها الخدمة هي عن طريق شرائِها من قبل أحد العمالقة مثل: غوغل، فيسبوك، أو مايكروسوفت.


1. Amazon

يصعب تصديق أنّ الشركة على مقربة من الإفلاس خاصةً بعد تجاوز قيمة ثروة الرئيس التفيذي جيف بيزوس عتبة 100 مليار دولار!

يبدو أنّ أحدًا لم يخبر أمازون أنّ الهدف من العمل هو الربح! فمنذ عام 1994 نادرًا ما حققت أمازون أي ربح يذكر، رغم العدد الهائل من المبيعات البالغ 2 مليار منتج كل سنة.

حسنًا السؤال هنا ما الخطأ؟ تعتمد سياسة أمازون على “نظام تدفق المال الحر” أي يتم استخدام كل النقود المكتسبة لدفع المستحقات، حيث يشتري المستهلك غرضًا وأمازون تستخدم المال للدفع للمزودين وهكذا دواليك.

رغم خدمة التوصيل السريعة التي تجذب المستهلكين في المقام الأول إلّا أنّ مجانيتها تكلف 2 مليار دولار. في عام 2000 حققت أمازون أكبر خسارة في تاريخها بقيمة 1.4 مليار دولار، ونتيجةً لذلك قام جيف بيزوس بطرد 15% من العاملين لتقليل المستحقات.

في 2015 حققت أمازون أول ربح لها بقيمة 92 مليون دولار، إلّا أنّ ذلك ما زال أقل بكثير من 590 مليون دولار حققتها الشركة المنافسة eBay.


قد تقوم هذه الشركات بإجراء تغيير في سياساتها واستراتيجياتها عاجلًا أم آجلًا لتنقذ نفسها من شبح الإفلاس، فهنالك مستثمرون يضخون المليارات لتشغيلها، وبالتأكيد لن يرحبوا بخسارة أموالهم بهذا الشكل، كما أنّ صفقات الاستحواذ المجنونة التي حصلت في السنوات الأخيرة تثبت لنا أنّ لاشيء مستحيل في عالم التقنية اليوم.

ماهي توقعاتك للشركات المذكورة أعلاه؟ هل تخالفنا الرأي فيما ذكر؟

0

شاركنا رأيك حول "شركات تقنية وعالمية عملاقة في طريقها إلى الإفلاس"

  1. Fayez Samy Elshikh

    في حين كانت تبلغ قيمة تويتر في 2013 حوالي 40 مليون دولار، فإنّ قيمته الآن تبلغ أقل من ربع ذلك!
    معلومة خاطئة

    • عبد الله الموسى

      الخطأ في كلمة مليون بدل مليار، تم إصلاحه. شكرًا 🙂

أضف تعليقًا