حكم قضائي بوقف عمل أوبر وكريم في مصر، هل انتهى عصر هذه الخدمات؟

ايقاف اوبر وكريم في مصر
0

تَلقت شركات النقل الخاصة “أوبر تكنولوجيز” و “كريم” بالعاصمة المصرية القاهرة ضربةً موجعةً، حيث قَضت محكمة القضاء الإداري بإلزام الحكومة بوقف التصاريح المَمنوحة لشركتي “أوبر” و “كريم” لتشغيل السيارات الخاصة كسيارات أُجرة.

وكان ذلك نتيجة أنّ سائقي التاكسي الأبيض بمصر قد رفعوا دعوى قضائية للمطالبة بوقف نشاط الشركتين، ووقف التطبيقات الإلكترونية التي تَستخدمها، بحجة أنّ عمل هذه الشركات مخالف للقانون، الذي يَنص على عدم جواز استخدام السيارة في غير الغرض المرخصة لها.

وأوضحت الدعوى أنّ سائقي التاكسي الأبيض بمصر تعرضوا لخسائر كبيرة نتيجة أفعال هؤلاء المستثمرين، والشركات الأجنبية التي تعمل بدون تراخيص أو إطار قانوني.

التاكسي الأبيض بالعاصمة المصرية القاهرة

واستجابت المحكمة في جلستها اليوم، وألزمت كلًا من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية، والداخلية، والنقل والاتصالات، بوقف نشاط الشركتين في مصر.

وأكد مصدر قضائي لـ “رويترز“، أنّ محكمة القضاء الإداري أحالت الدعوى لهيئة المفوضين بالمحكمة لدراسة القضية وإصدار تقرير بشأنها، ومن ثم نظر موضوع الدعوى أمام ذات المحكمة التي أصدرت حكم اليوم.

وأضاف أنّ قرار المحكمة الصادر اليوم واجب النفاذ على الفور، ولكن يَحق للحكومة أو أي من الشركتين الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا خلال 60 يومًا.

ولكن كيف كان رد فعل كل من شركتي أوبر وكريم على هذا الحكم؟

من جانبها صرحت شركة كريم، المُنافس الأقوى في الشرق الأوسط  لشركة أوبر تكنولوجيز أنّها: “لم تتلقَ طلبًا رسميًا بوقف عملياتها في مصر، وستواصل العمل هنا كالمعتاد”.

في حين علّقت أوبر على الحكم قائلةً:

“أنّها تحترم القضاء المصري، ولا تستطيع التعليق على قرارات قضائية ما زلت تحت المداولة، ولكنها تنوي الطعن على أي قرار محكمة بتعليق تراخيصها في مصر، وأنّ القرار الصادر اليوم لا يعني توقف نشاط الشركة بمصر”.

وقالت أوبر إنّ مصر هي أكبر سوق لها في الشرق الأوسط، حيث وقّع ما يَقرب من 157 ألف سائق في عام 2017، واستخدم 4 ملايين مُستخدم هذه الخدمة منذ إطلاقها في مصر عام 2014.

وقالت الشركة إنّها ملتزمة بمصر رغم التحديات التي تَطرحها الإصلاحات الاقتصادية الشاملة والتضخم القياسي، فمصر  واحدة من أسرع الأسواق نموًا في أوبر، حسبما قال المدير العام لأوبر في مصر “عبداللطيف واكد”

المدير العام لأوبر في مصر عبد اللطيف واكد

ولكن هل الحكم بالحظر نتيجة متوقعة بعد تقنين أوضاع الشركتين بمصر؟

حيث أنّه في أبريل 2017 وافق مجلس الوزراء على إصدار قانون جديد بشأن تقنين عمل شركتي ”أوبر” و ”كريم” بالسوق المصرية تحت اسم مشروع “تنظيم خدمات النقل البري للركاب في السيارات الخاصة باستخدام تكنولوجيا المعلومات”، والمكون من 25 مادة أبرزها:

  • فرض تأمينات على الكباتن على غرار سائقي التاكسي الأبيض.
  • قصر استخدام (قيادة) السيارة على مالكها فقط … ولا يُسمح إلّا بسبع ساعات عمل فقط في اليوم الواحد.
  • السماح بنقل أكثر من راكب في نفس خط السير.
  • منح الشركات مهلة 6 شهور لتوفيق أوضاعها قانونيًا.

ولكن بعد التقنين كان هناك تعاون واضح وصريح لهذه الشركات مع وزارة الاستثمار:

حكم قضائي بوقف عمل أوبر وكريم في مصر

حيث أنّ وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة “سحر نصر” قامت في أكتوبر الماضي بزيارة مركز أوبر للخدمة المتميزة، وأعلنت عن أنّ أوبر ستضخ استثمارات بقيمة 20 مليون دولار في السوق المصري، كما قامت بالإسراع بتقديم مشروع القانون المنظم للنقل الجماعي باستخدام تكنولوجيا المعلومات لمجلس الوزراء.

حافلتان تابعتان لأوبر في مصر

وقد أعلنت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر خلال هذه الزيارة أيضًا أنّ الحكومة حريصة على ضخ استثمارات في البلد من خلال هذا القانون، موضحةً أنّ قانون تنظيم عمل النقل الجماعي بالتكنولوجيا، والذي ينظم عمل شركتي أوبر وكريم يوفر فرص عمل للشباب، وأشارت إلى أنّ هذا القانون يشجع شركات جديدة على دخول السوق المصري لضخ المزيد من الاستثمارات، لافتةً إلى أنّ الحكومة حريصة على أن تكون هناك شركات مصرية في هذا المجال.

https://twitter.com/MIICEgypt/status/962752338590162944

ولكن هل سيتم تنفيذ هذا القرار؟

لا شك أنّ هذا القرار يمثل ضربةً قويةً للاستثمار في مصر، فهذا الشركات تضخ مبالغ كبيرة من أجل الاستثمار في السوق المصري، وإن دل ذلك على شيء فهو يَدل على أنّ مناخ السوق المصري لا يَزال بعيدًا عن الترحيب بالمستثمرين وأنّ التحديات لازلت كثيرةً، في حين أنّ خبراء الاقتصاد يؤكدون حتى الآن أنّ قرار حظر نشاط الشركتين يَستحيل تنفيذه.

0

شاركنا رأيك حول "حكم قضائي بوقف عمل أوبر وكريم في مصر، هل انتهى عصر هذه الخدمات؟"

  1. safowen

    اضن انه يجب على الدول التركيز على الاستثمار المحلي بدل ضخ اقتصاد دولنا لمصالح الاجانب

أضف تعليقًا