دلائلٌ جديدةٌ مثيرةٌ للفضول على قمر زحل “إنسيلادوس” تدعم وجود الحياة

الحياة على إنسيلادوس
1

يُعدّ قمر زحل إنسيلادوس من أهمِّ أقمار كواكب المجموعة الشمسية، حيثُ كانَ الاعتقادُ فيما مضى أنَّه عبارةٌ عن كتلةٍ من الصخور والجليد، إلّا أنَّ المركبةَ كاسيني بعد وصولها إليه أَرْسَلَتْ الكثيرَ من المعلومات الهامة، وأهمها وجود محيط تحت سطح هذا القمر مع وجود نشاط حراري مائي، وقد اكتُشف عليه جزيئات عضوية بسيطة فيما مضى، ولكن ماذا عن اليوم؟

حيثُ نُشر بحثٌ اليوم عن طريق استخدام بيانات المركبة كاسيني المأخوذة في عام 2015، وتحليلها يشيرُ إلى وجود جزيئاتٍ عضويةٍ معقدةٍ تتسربُ من المحيط المُغطى بالجليد الموجود على سطحه؛ بسبب شقوق جيوفيزيائية في سطحه تحصل كل فترة وتطلق البخار وحبيبات الجليد، ويشكّلُ هذا الاكتشاف علامات تعجبٍ عن ما يملكه هذا القمر من ميزاتٍ تدعم إيواء الحياة، فإن كانت هنالك حياةٌ أُخرى في نظامنا الشمسي، ففرصة وجودها على هذا القمر كبيرةٌ جدًا.

اقرأ أيضًا: شركةُ بلو أوريجن تعلنُ عن بدء بيع تذاكر رحلاتها دون المدارية في 2019

ويتميّزُ هذا القمر بمحيطه الدافِئ والواسع المحصور بين النواة الصخرية في المركز والقشرة الجليدية على السطح، وقد أَظْهَرَتْ الدراسات سابقًا أنَّ هذا المحيط يحوي جزيئاتٍ عضويةٍ بسيطةٍ مثل: المعادن والهيدروجين الجزيئي، ويمكن أن نشكّلَ مقاربةً مع العمليات الحرارية المائية التي تجري على الأرض بالقرب من فوهات البراكين لتشكيل هذه الجزيئات، ومنه نستنبطُ الأملَ في وجود حياة على هذا القمر المثير.

إطلاق البخار واحبيبات الجليد

ووجود هذه الجزيئات يُعدّ من الأساسيات لتشكُّل حياة ميكروبية ولكن لا يؤكد وجودها، وعن طريق إجراء مقارنة مع الجزيئات على الأرض، أعطت هذه الجزيئات نفس التوقيع الطيفي للجزيئات العضوية الكبيرة الغنية بالكربون، ويمكن أن يكونَ مصدرها بيولوجي أو غير بيولوجي، ويُعدّ هذا الاكتشاف مهمًا جدًا، ولكن تبقى احتمالية جلب المذنبات والنيازك لهذه المركبات العضوية واردة، ويجدر بنا العودة إلى إنسيلادوس ودراسته بشكلٍ مكثفٍ.

والأخبار السارة هي أنَّ وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوربية تخطط لإرسال بعثات مستقبلية إلى قمري كوكب المشتري يوروبا وجانيميد؛ لأجل دراستهما بسبب طبيعتهما الجليدية، ومن المؤكَّد وجود خطط مستقبلية للمزيد من الدراسات على الأجسام في النظام الشمسي من أجل التأكُّد من وجود حياة أُخرى وإن كانت ميكروبيةً.

1

شاركنا رأيك حول "دلائلٌ جديدةٌ مثيرةٌ للفضول على قمر زحل “إنسيلادوس” تدعم وجود الحياة"

أضف تعليقًا