عندما يتعلق الأمر بالمساعدين الرقميين فهنالك أصدقاء لـ سيري Siri

مساعد رقمي
0

هل تمنيت يوماً لو كان لديك مساعد شخصي يقوم بالمهام البسيطة ليوفر عليك الوقت؟ هل احتجت يوماً إلى معرفة المواعيد أو معلومات خاصة بمجال معين دون الحاجة للبحث؟

يعمل الباحثون في الذكاء الاصطناعي على تسهيل حياة المستخدمين بإزالة عبء بعض المهام البسيطة عن طريق توفيرر مساعدين رقميين مثل “كورتانا” في “مايكروسوفت”، “سيري” في “آبل”، و “أليكسا” في “أمازون” و الأكثر حداثة اليوم “مساعد غوغل”.

كيف تستخدم TensorFlow من جوجل في برمجة الذكاء الاصطناعي؟!

فلنتعرف في هذا المقال على أصدقاء سيري وما يمكن لها فعله:

كورتانا

هي مساعد افتراضي يُفعّل صوتياً مُطوّر من قبل “مايكروسوفت” لمساعدة مستخدمي “ويندوز 10” بإنجاز مهامهم.

أصل فكرة كورتانا عائد لتفكير مايكروسوفت بالخطوة التالية لعملية البحث، و كانت النتيجة هي نوع من المساعد قادر على دراسة نمطك و إعطاء اقتراحات و التفاعل معك لتلبية احتياجاتك، فتجاوزت مرحلة البحث لتحقق نوع من التفاعل بين المستخدم و الآلة بإعطاء الأخيرة طابع بشري.

تتواجد كورتانا حيث تريدها على “ويندوز”؛ لنقول أنك استيقظت يوماً ما و تذكرت بعض المهام التي عليك القيام بها حالما وصولك إلى العمل، كل ما عليك فعله هو تسجيلها على هاتفك و عند وصولك إلى العمل ستراها على حاسبك الشخصي.

بشكل عام، نستخدم هاتفنا المحمول من أجل المهام اليومية، أما العمل الجدي نقوم به باستخدام حاسبنا، و كورتانا متواجدة هناك لمساعدتنا؛ على سبيل المثال، كنت تعمل بجد و نسيت إرسال بريد الكتروني لأحدهم، أخبر كورتانا أن ترسل البريد بما يتضمنه و ستقوم هي بذلك بالوقت الذي تتابع به عملك مما يوفر عليك الجهد و الوقت و بذلك تزيد من إنتاجيتك.

تستطيع كورتانا القيام بكافة المهام البسيطة عنك من تشغيل الأغاني إلى دراسة أحوال الطقس، زحمة السير، أخذ الملاحظات و جدولة المواعيد و غيرها.

لا تستطيع هذه التقنية خدمتك إلا أن سمحت لها بأخذ شخصية مبنية على نمط حياتك، فبزيادة مقدار ما تعطيها من معلومات تزداد قدرتها على بناء اقتراحات و مساعدتك و التفاعل مع احتياجاتك.

قررت مايكوسوفت منذ البداية منح كورتانا شخصية و انطوى ذلك على منحيين أولهما إعطائها اسم و الآخر إعطائها شكل لتعزيز الاتصال الشعوري بينها و بين المستخدم؛ أُعطيت كورتانا هذا الاسم بناء على شخصية كورتانا في لعبة “هالو” كما صُمم شكلها على أساس أشكال هندسية يمكنها التحرك، القفز، التوسع، و الدوران حسب الشعور التي تريد إعطائه.

سيري

لا بد أن نذكر عرابة المساعدين الرقميين، كلنا نعلم أن “آبل” برمجت “سيري” و لكن هذا معتقد خاطئ، فقد تم برمجة سيري من قبل مركز الذكاء الصنعي SRI و جعلوه متوفر كتطبيق iOS عام 2010 بلهجات أميركية، بريطانية، و أسترالية، ثم جعلتها “آبل” متوفرة على “آيفون”، “ماك”، و تلفاز آبل.

عندما تفعل سيري، يتم يتحويل الصوت الذي تصدره إلى رموز الكترونية لحفظ المعلومات. هاتفك الذكي يكون موصول بمخدم مزود بنماذج لفهم الخطاب فإن قرر أن بإمكانه فعل ما تريد دون اتصال بالشبكة يقوم هاتفك بحجب المخدم و فعل ما تريد كتشغيل الأغاني مثلاً. و إن احتاج الشبكة فهو يبحث عبر المخدم لتلبية المهمات التي أوكلتها إليه مثل البحث عن معلومة معينة.

العديد من الأنظمة يمكنها فهم الكلمات التي تقولها، و لكن القدرة على فهم المعنى، التصرف اتجاهه، و إعطاء اقتراحات لتحسن مهماتك البسيطة هو ما يميز “سيري”.

أليكسا

أخذت “أمازون” على عاتقها تصميم “أليسكا” لتعطي تجربة أكثر طبيعية بالتعامل مع الآلة، فهي تمثل صوت “إيكو” و العقل المدبر وراء الملايين من أجهزة “أليكسا” القادرة على فهم الخطاب الموجه لها و الإجابة على الأسئلة خلال ثواني.

وراء قدرتها على إعطائك أحوال الطقس و تشغيل الملفات الصوتية، تكمن مهارات غير محدودة لأليكسا التي تزداد كل يوم من حجز المواعيد إلى إنارة منزلك و إعطائك الخطوات اللازمة لإنجاز مهمام معينة، فهناك تمويل بمئات الملايين من “أمازون” لتطوير أليكسا.

منذ إطلاق “أليكسا إيكو” “Alexa Echo” عام 2014 تم تطوير عدة أجهزة أخرى مثل “Echo Dot” “إيكو دوت” و “Alexa Tap” “أليكسا تاب”.

لنبدأ ب“أليكسا إيكو”، هي مشغل صوت، مساعدك الشخصي، و جهاز لا بد منه في المنزل، بالبداية كان بإمكانها القيام بأمور بسيطة مثل تشغيل الأغاني، إعطاء عناوين الأخبار، و جدولة المواعيد، أما الآن فيمكنها التحكم بإنارة منزلك و حجز المواعيد و غيرها.

يمكنك أيضا الاعتماد على “إيكو دوت” لإنجاز نفس المهام و بتكلفة أقل، مشغل الصوت لديها ليس بجودة “إيكو” و لكن بإمكانك وصلها على مشغلك الخاص. الجانب السيء هو عدم قدرتك على شرائها إلا عن طريق إعطاء أمر لإيكو بذلك.

أما بالنسبة ل“أليكسا تاب” فهي أقل تكلفة من “إيكو” و لكن أقل جودة و لا تفعل بالصوت و لا تعمل دون شبكة. يمكنك شحنها بمجرد وضعها على القاعدة الخاصة بها.

لايرا Lyra

جميعنا نعاني من سرعة الانترنت أو مجال تغطيته، قامت شركة “أسوس” “Asus” بحل هذه المشكلة عن طريق تشابك مجموعة من الموجهات “Routers” لتشكيل شبكة واحدة مدمجة واسعة النطاق مما يغطي الأماكن البعيدة أو المعزولة تحت مسمى “لايرا”

لايرا هي عبارة عن ثلاثة موجهات صغيرة تحوي كل منها نظام ضوئي LED يشير إلى حالة الشبكة -يعتبر أول جهاز من دون نظام إضاءة RGB- حيث يكون اللون أبيض في حال الاستعداد للوصل و سماوي في حال الاتصال بالشبكة.

كل جهاز منها يحوي على مأخذين LAN للوصل عبر الكبل مع الأخذ بعين الاعتبار أن الجهاز الرئيسي المميز بلصاقة زرقاء و الموصول بالمخدم يشغل أحد المأخذين كمأخذ WAN. كما أنها تحوي على مآخذ USB.

السرعة و سعة النطاق هما ما يميز هذه الأجهزة تسويقياً.

لايرا

بكسبي Bixby

تعتبر شركة “سامسونج” Samsung الذكاء الصنعي كطريقة لإنجاز المهام و ليس فقط كسب المعلومات، و هذه الفكرة دفعتهم لتطوير “بكسبي” القادرة على التعلم، التأقلم مع المستخدم، و التطوير الذاتي.

تتمكن “بكسبي” من فهم السياق؛ إنها تعلم ما يجري على شاشة هاتفك الذكي مما يسمح لك بالانتقال بشكل متزامن بين اللمس و الصوت؛ على سبيل المثال: إن أردت إرسال موقعك لأحدهم، قم بفتح الخريطة و فعّل “بكسبي” و قل “التقط صورة لهذا و أرسلها إلى…”، تتمكن “بيكسبي” من فهم ماهية “هذا” و تنفيذ الأمر. ما لا يمكننا تجاهله أن “بيكسبي” بالذكاء الكافي لمعرفة ما إن كان لديك الاسم ذاته مخزن بأرقام مختلفة على جهازك و تطلب منك معلومات أكثر لمعرفة لمن تريد إرسال موقعك.

بالإضافة إلى الصوت، فإن نظام “بيكسبي” موجود في الكاميرا أيضاً مما يتيح لها فهم ما تراه، و بذلك يمكنها إعطائك نتائج بحث عن معالم معينة، التسوق عبر الانترنت، و حتى ترجمة اللغات.

كما تتمكن “بيكسبي” من فهم و التأقلم مع نمط حياتك، و بذلك تتمكن من التنبؤ بما تحتاجه و القيام به بالتزامن مع موقعك و الوقت. في الصباح على سبيل المثال ستعطيك معلومات عن الطقس، و مساءً تُفعل المنبه لديك. و كلما استخدمتها أكثر، تتعلم منك أكثر و تزيد إنتاجيتها و إنتاجيتك في آن واحد؛ فإن اعتدت طلب سيارة لإيصالك لعملك كل صباح، فإن بيكسبي ستعرض لك المكاتب التي تقدم هذه الخدمات و الاتصال بها بعد نشرة أحوال الطقس كل صباح.

مساعد غوغل

يتفعل المساعد عن طريق الأوامر الصوتية أو الكتابية و يقوم بالتصرف نيابة عن المستخدم (حجز المواعيد، إرسال الرسائل و غيرها) و تأمين المعلومات التي يحتاجها مثل “كورتانا” ،”سيري”، و “أليكسا”. و يمكن تفعيلها على كلا نظامي “أندرويد” و “iOS”.

للقيام بهذه المهمة، يعتمد مساعد غوغل على الذكاء الصنعي مثل “معالجة اللغة” و “التعلم العميق للآلة” و ذلك لفهم ما يقوله المستخدم و التصرف على أساسه، إضافة إلى تأمين الاقتراحات.

ما الفرق بين مساعد غوغل وGoogle Now؟

أنشأت شركة غوغل “مساعد غوغل” بعد تطبيق “غوغل ناو” و الذي يعتبر الجيل الأحدث، و يستخدم مجال أكبر من الذكاء الصنعي يسمح له بتفاعل أكثر إنتاجية مع المستخدم و فهم أعمق لما يحتاجه.

أهمية هذه التقنية تكمن فيما تمثله بخصوص منتجات غوغل المستقبلية بالإضافة لما تؤمنه من ميزات بالنسبة للمستخدم.

تؤمن غوغل أن المرحلة القادمة من التطور هي الانتقال من الهاتف النقال إلى الذكاء الصنعي.

ما هي ميزات مساعد غوغل؟

مثلاً إن أردت تحديد موعد لقص شعرك، كل ما عليك فعله هو طلب ذلك من مساعد غوغل و سيقوم البرنامج بفعل ذلك نيابة عنك. يمكنك فعلياً سماع الاتصال الهاتفي بين مساعد غوغل و صالون الحلاقة حيث تقوم بحجز الموعد المناسب لجدول أعمالك.

المميز في هذا المثال قدرة البرنامج على فهم مجرى الحديث و بناء اقتراحات على أساسه؛ حتى لو كان الحديث غير متوقع فيتمكن مساعد غوغل من فهم السياق و تغيير مجرى الحديث لتحقيق الغاية من المكالمة و الوصول إلى اتفاق.

ثم يرسل لك إشعار بإتمام عملية تحديد الموعد.

اقرأ أيضًا: جون ليجند سيوقظك إلى عملك يوميًا.. أبرز ماتم الإعلان عنه في مؤتمر Google I/O لعام 2018

بالمجمل، ماذا يمكن أن يفعل المساعد الرقمي؟

  • أخذ الملاحظات الصوتية من المستخدم و حفظها
  • جدولة المهام
  • جدولة المواعيد
  • حجز المواعيد (مطاعم، تذاكر طيران، اجتماعات…)
  • إرسال إشعارات تذكير
  • ترتيب الملفات
  • ترتيب الإيميلات
  • إرسال الرسائل، الإيميلات، الواتساب (باستثناء أليكسا)، و الملاحظات
  • تشغيل أي تطبيق على هاتفك
  • البحث عن أي معلومة في أي موقع (طبعاً مساعد غوغل هو الأفضل بهذه الناحية).

ما زال الذكاء الصنعي في تطور دائم و الأفق مفتوح أمام مجال أكبر من التحديثات توفر على المستخدم الكثير من الجهد و الوقت. و يتزايد معه النزاع فيما إن كان الذكاء الصنعي وسيلة إيجابية أم سلبية.

0

شاركنا رأيك حول "عندما يتعلق الأمر بالمساعدين الرقميين فهنالك أصدقاء لـ سيري Siri"