هذه الأسباب ستجعلك تنتقل إلى فايرفوكس… لنقل وداعًا لجوجل كروم

1

منذ انطلاق متصفح جوجل كروم في عام 2008 أصبح تلقائيًا المتصفح الافتراضي المفضل عند الكثيرين، رغم أن فايرفوكس كان قد أطلق منذ عام 2002 إلا أنه في ذلك الوقت كان العديد يستخدمونه فقط لأنه بديل لانترنت اكسبلورر (مظلوم وليس سيء لهذه الدرجة!!). لكن كروم أقصى فايرفوكس بجدارة وجعله مثل الطالب المنبوذ في صف الدراسة!

المثير للسخرية أنه في الواقع هذا الطالب غالبًا ما يتحول ليصبح أنجح من جميع من حوله وهذا بالضبط ما حدث مع فايرفوكس. فبعد إطلاق نسخة كوانتم في 2017 بشهر واحد فقط أعلن فايرفوكس أنه سجل 170 مليون عملية تثبيت للمتصفح الجديد حيث زادت النسبة بمقدار 44%!!

اقرأ أيضًا: متصفح فايرفوكس كوانتوم الجديد – الانطباع الأول

لم عليك الانتقال إلى فايرفوكس؟

السبب الأهم هو معركة الخصوصية التي لا تنتهي بالطبع، ولكنا سئمنا من القلق بشأنها وخصوصًا بعد سلسلة الفضائح في الآونة الأخيرة! جوجل تسيطر على العديد من جوانب حياتك اليومية مثل الايميل، الخرائط وأغلب المستندات وغيرها، وأنت تمنحها الكثير من البيانات عنك طوعًا فلماذا تتابع استخدام المتصفح المتحمس لجمع أقصى ما يمكن عنك من معلومات ليبعها للاعلانات؟

على عكس كروم، فإن فايرفوكس تمتلكه موزيلا وهي منظمة غير ربحية تدافع من أجل “انترنت آمن”، هدفها العمل على بناء انترنت مفتوح المصدر متوفر للجميع مع المحافظة على خصوصية المستخدمين.  أما سياسة خصوصية كروم تنص أنه يخزن بياناتك محليًا إلا إن سجلت دخول لحساب جوجل الخاص بك عندها يرسل المتصفح بياناتك إلى جوجل. كما أن كروم يسمح بوصول مواقع الطرف الثالث والحصول على عنوان IP الخاص بك وأي معلومات يمكن الحصول عليها بواسطة ملفات تعريف الارتباط.

فإن كانت الخصوصية تهمك فعلًا عليك الانتقال من متصفح يوظف بياناتك لمصلحته، إلى متصفح تديره منظمة غير ربحية لا تهمه بياناتك لكسب ربح على الاطلاق!

تدعي الكثير من الشركات أنك “تتحكم بشكل كامل بما يعرض من بياناتك“، وقد رأينا مدى صحة ذلك مع فيسبوك، لكن لنرفع القبعة لفايرفوكس الذي يحميك من أن تتبعك شبكات الاعلانات عبر المواقع، وهذا أيضًا له جانب إيجابي رائع آخر بجعله المواقع تتحمل بشكل أسرع.

كَلِص يتربص بك، فإن شبكات الإعلانات تتقافز وراءك من موقع لآخر لترى ما تفعله، وبناء عليه تسعى لتقدم لك إعلانات موجهة حسب سلوكك على المواقع المختلفة، وفايرفوكس هو المتصفح الوحيد الذي يقف في وجه هذه الشبكات، حيث يحوي على ميزة حجب التتبع التي تحوي على مجموعة من المواقع التي يقوم بحجبها تلقائيًا.

حجب التتبع

كروم يمنحك العديد من خيارات الحماية والتصفح الخفي، لكن التلقائي في كل هذه الخيارات أن تسمح لجوجل بجمع أكبر قدر ممكن من البيانات عنك. على سبيل المثال يمكنك أن تمنع موقعًا من تتبعك على كروم لكنه ليس الخيار التلقائي!

جوجل ببساطة لا تتبع سياسة مع كروم تساعدك على الانتباه لهذه التفاصيل، كل ما هو تلقائي لا يصب بمصلحتك أنت، ولنكن صريحين لا نمتلك الطاقة الكافية للبحث عن خيارات خصوصية أفضل كل يوم. ما يميز فايرفوكس أنه نوعًا ما يصبح رائدًا في هذا المجال، مع متصفح Firefox Focus لأندرويد وiOS فلا خيار أمامك سوى أن تنتبه لبياناتك. في هذه النسخة يوجد زر حذف التاريخ في كل صفحة تفتحها، وحالما تخرج من المتصفح فكل التاريخ يمحى تلقائيًا.

يمكنك العودة للتأكد والدخول ثانية لذات الموقع فسوف ترى أن المتصفح لم يقم بحفظ تواجدك فيه، أي كل مرة هي أول مرة للتصفح بالنسبة لك.

كما يمكنك رؤية عدد المواقع التي تتبعك التي قام بحجبها عنك في كل مرة تدخل إلى صفحة ويب جديدة!

الجانب الأخر من القضية الذي يجب أن ننظر له هو السرعة واستهلاك ذاكرة الوصول العشوائي RAM، وهنا تصبح الأمور مثيرة للجدل بشكل أو بآخر، وينقسم العالم إلى نصفين. الأول يقول أن كروم يبتلع الرام بسرعة خارقة ويجعل الحاسوب يعمل بشكل أبطأ، والثاني يقول لا… كروم أفضل بكثير من فايرفوكس.

RAM

لنوضح أمرًا، الأمر يختلف من نظام تشغيل لآخر ومن حاسب لآخر. على سبيل المثال، على حاسب يعمل بنظام ويندوز 10 يمكنك تجربة فتح نفس علامات التبويب على كل من كروم وفايرفوكس ومراقبة الأداء سترى أن كروم يستهلك ذاكرة أكثر من فايرفوكس، لكن الأمر قد يختلف على جهاز ماك مثلًا. معظم الآراء حاليًا تقول أن فايرفوكس هو من سيربح النقاش هنا. لكن لا مجال للقياس بدقة! ومع ذلك من تجربتي لكلا المتصفين سأنحاز لفايرفوكس بكل تأكيد.

Ram

قد يجادل العديد أننا قد تعودنا على كروم، ولا مجال للهجرة من متصفح لآخر، فلا أحد يحب تجشم عناء نقل جميع الحسابات وكلمات السر! لكن لا تقلق إن فكرت حقًا بالهجرة فإن فايرفوكس سيستقبلك بترحيب حار، وسيكون سعيدًا باستيراد كل بياناتك من كروم دون أي عناء.


في النهاية، ما يهمي هو الخصوصية حتى لو كنت من مستخدمي متصفح كروم الأوفياء، سيكون لدي مشكلة كبيرة مع ما يحدث من دون انتباهي في كل مرة أدخل فيها لصفحة ويب، لقد منحت جوجل ما يكفي من المعلومات لتمسكي بجيميل، لكن قررت الانتقال إلى فايرفوكس على كل من الحاسب والهاتف المحمول مع نسخة Focus لأنه لا يوجد ميزة مهما كانت ستنافس ميزة التحكم بالبيانات! وإلى أن تحل جوجل هذه المكشلة سوف أقول وداعًا لكروم وأعلنت هجرتي إلى فايرفوكس.

1

شاركنا رأيك حول "هذه الأسباب ستجعلك تنتقل إلى فايرفوكس… لنقل وداعًا لجوجل كروم"